ismailadamzain@gmail.com
خلال السنوات التي سبقت الحرب،كان الشخص وهو يجول النظر في شوارع العاصمة يري شيئا ما يدعو للغضب وربما الاحباط.الان وفي خضم الحرب نجد شابة طفت علي سطح الجهاز القومي للاستثمار في منصب الامين العام! وهي تقطع هذه المسافة البعيدة للذهاب الي البرازيل! اليكم الخبر و مقتطفا من حديثها العجيب،الذي يتحدث عن عمق العلاقة و ما يجمع بين البلدين من تقارب إنساني و ثقافي! وقد أضافت وصف التقارب الثقافي بالعميق! فيها لهول زعمها!
لا شئ يجمع بين البلدين ،لغة مختلفة وبيننا محيط لا يتيسر قطعه إلا بشق الانفس…اضافة الي تنافس البلدين فيما قد ينتجون.مع استحالة منافسة البرازيل في الاسواق الأمريكية! لسبب بسيط وهو بعد المسافة و تكلفة الشحن وامكانية تعرض السلع الي التلف في رحلة طويلة و غير مجدية.
أكدت الأستاذة أحلام مدني مهدي سبيل، الأمين العام للجهاز القومي للاستثمار، لدى مخاطبتها الجلسة الافتتاحية للملتقى السوداني البرازيلي، “عمق العلاقة بين البلدين لما يجمع بينهما من أواصر الصداقة التاريخية والتقارب الإنساني والثقافي العميق.”
أشك في مؤهلات هذه الشابة أو السيدة و دوافع زيارتها الي البرازيل! ولو كان لدينا برلمان منتخب لتعرضت الي محاسبة شديدة علي تبديدها للمال العام في رحلة لا طائل منها. والزمن كفيل بتبيان عوارها و جهلها!ولا أجهل منها،الا من أتي بها الي هذا الموقع!
بعد المسافة يجعل تبادل الزيارات أو السياحة و التجارة شبه مستحيل واليكم الاحصائية لعام 2024حيث بلغت، قيمة الصادرات البرازيلية إلى السودان حوالي 14.39 مليون دولار أمريكي.
بينما بلغ حجم الاستيراد البرازيلي من السودان ما قيمته ،حوالي 319,640 دولار تقريبًا
مع ملاحظة ان اكثر من 50% من حجم المستوردات من البرازيل ،هي السكر و منتجاتهم! كما يعني بان لي أحسن في الاقتصاد السوداني سيطيح بالتجارة بين البلدين!
كما يؤكد عدم جدوي أي علاقات تجارية بين البلدين! اضافة الي تعرض البرازيل الي أزمات مالية خطيرة،اخرها خلال 2014-2016 وتعود الأسباب الي ذات ما يحدث في السودان من فساد واعتماد علي المواد الخام في المصنعة،مثل فول الصويا.
إذا راجعنا تكاليف رحلة الشابة احلام قد تكون مقاربة لرقم صادرات السودان خلال العام الماضي! يبدو اننا نعيش في أحلام علي كافة مستويات الحكم في السودان!
ومن هنا تأتي ضرورة مراجعة جدوي اقامة علاقات دبلوماسية مع دولة مثل البرازيل.كما يجب ربك العلاقات الدبلوماسية بجدوي علاقات البلاد التجارية والاقتصادية في المقام الأول وهو ما يذكرنا بالسيدة أحمد خير وزير الخارجية في عهد عبود.مع النظر في الدول المتشابهة و المتقاربة ،مثلا علينا ترجيح كفة احدي الدول الثلاثة الهند،باكستان،بنغلاديتش! و بكل بساطة علي متخذ القرار ان يرحم كفة الهند،فهي اكثر تطورا من كلام الدولتبن و علاقة السودان مع الهند اقدم ،كما ان الهند اكثر تطورا في الصناعة و التكنولوجيا.وهكذا علينا مراجعة علاقات البلاد مع كافة دول العالم.اذ لا جدوي من اقامة علاقات مع كثير من دول العالم لاسباب عديدة،منها البعد الجغرافي و الثقافي.
و قد يكون من الاوفق اللجؤ الي نظم المعلومات الجغرافية GIS للمساعدة في اتخاذ القرارات السليمة في المجال الدبلوماسي مقرونا بالتجارة و الاقتصاد مع العلوم والتكنولوجيا و الثقافة.لوضع خريطة دول العالم،مع كافة المؤشرات ذات الاثر و الخطر في ترسيخ علاقات البلاد مع دول العالم.
ولتكن البداية بمصر! لنربط اقامة علاقات معها بانسحابها من محافظة حلايب و تعويض ما تسببت فيه من خسائر مادية.و من ديات لشهداء البلاد في حلايب من عسكريين و مدنيين.
إسماعيل أدم زين
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم