الملفات الثقافية في الصحف بين تغول الاعلان وعزوف الناشرين

 


 

 

بقلم: منتصرمحمد زكي

اضاءة

كلنا يعلم أهمية الاعلان بالنسبة للصحف كمصدر دخل لا يقل أهمية عن التوزيع بل يتفوق عليه أحيانا في تحديد مصير الصحيفة .. في الاستمرار أو التوقف .. لا سيما تدني نسبة التوزيع بسبب المنافسة الكبيرة بين أكثر من خمسون صحيفة يومية وارتفاع سعر النسخة من الصحيفة .. في ظل الضائقة الاقتصادية .. رغم كل ذلك ظل المواطن السوداني حريصا على وضع الصحيفة اليومية ضمن أولوياته وأساسيات حياته .. مستقطعا ثمنها من قوت عياله .. ما يمكن ان نطلق عليه حالة ادمان .

ظلم مع سبق الاصرار

ظلت الملفات الثقافية في كثير من الصحف الحاضر الغائب مجرد تمومة جرتق تكتمل بوجودها المتذبذب أقسام الصحيفة .. هي الحيطة القصيرة .. والقسم المهمش .. والا خبروني يا هداكم الله هل حدث ان تم الاستغناء عن جزء من صفحات الملف الاقتصادي أو الرياضي أو حتى الاجتماعي لحساب الاعلان .. الاجابة حتما لا ... وان حدث في مرة من المرات فهو استثناء من القاعدة ونادر الحدوث .. اما القاعدة والشئ الطبيعي هو أن يتم الاستغناء عن جزء من الملف الثقافي أو الاستغناء كليا عن الملف الثقافي لحساب الاعلان .. ليظل ظهور وغياب الملف الثقافي رهينا بالاعلان .. هل يعني ذلك ان الثقافة في صحفنا من الكماليات وجودها أو عدمه سيان ؟.. ام أنها تخضع لقانون العرض والطلب .. يجب أن تحظى الثقافة بالمكانة التي تليق بها وبدورها في تاريخ الشعوب .. والا فأضعف الايمان ان تعامل بقية الأقسام بالمثل .. مثلما يتغول الاعلان على المساحة المخصصة للثقافة كذلك يفعل مع باقي الأقسام .. فالمساواة في الظلم عدالة .

 

آراء