ملخص لتحقيق استقصايي قرأناه في صحيفة الكترونية تصدر باللغة الانجليزية عن نقاط الارتكاز التي تعد ولا تحصى تقريبا تغطي كل الطرق القومية وعلي مسافات ليست متباعدة حيث صار من المألوف جدا أن يوقف أحد الجند وهو شاهرا بندقيته أي شاحنة تمر أمامه ويبدأ بالنظر الي حجم البضاعة خاصة إذا كانت ذات علو شاهق ومن ثم يتفحص النوعية خاصة إذا كانت مواد بترولية أو غذايية يسيل لها اللعاب وتفتح الشهية !!..
إذا كانت البضاعة من الحجم الثقيل ولها قيمة سوقية مرتفعة هنا يطالب الجندي سائق الشاحنة بأن يدفع رسوم عبور تقدر بالملايين من الجنيهات ، وعبثا يحاول السائق أن يفهم الجندي بأن البضاعة قانونية وأوراقها سليمة وانهم دفعوا كل ما عليهم من مستحقات ترحيلها من المنشأ الي محطة التسليم النهائية والجندي لاحياة لمن تنادي ويريد دفع الرسوم التي يفرضها بمزاجه وليس معه دفتر إيصالات ولا اوراق من اي نوع ولا اقلام ولا أختام ولا اي اشارة تدل علي أنه من موظفي الجمارك أو من أي جهة يحق لها التحصيل !!..
السائق المغلوب على أمره يلعب ورقته الأخيرة ويساوم الجندي في أن يخفض له الرسوم وربما يحصل ذلك بخصم يسير ويتم دفع المبلغ المبالغ فيه وتنطلق الشاحنة حيث تسلم البضاعة الي صاحبها الذي يحمله السائق جزءا من الرسوم وصاحب البضاعة يضيف مادفعه من رسوم ترحيل ورسوم اتاوة بطريقة غير مفهومة لتصل السلعة للمواطن باهظة الثمن لغير ما ذنب جناه وهذا هو قدره يتكالب عليه جند لا يدري أحد من هم ومن اين أتوا قالوا لنا أنهم حركات مسلحة جاءت بهم اتفاقية جوبا عشان يعملوا شنو لا احد يدري وفرضوا نفسهم علي الواقع ومن كل كيكة في الحكم يريدون نصيبهم كاملا غير منقوص وكمان جابت ليها جبايات وتحصيل رسوم والعارفون ببواطن الأمور قالوا إن هذه الحركات المسلحة من احضرهم لا يوفر لهم ميزانيات اعاشة ولامرتبات وهم ببندقيتهم أصبحوا مطلقي السراح يتكسبون من المال الكثير وكمان يصادرون من البضائع إذا كانت ذات وزن وقيمة غذائية يتلذذون باكلها ويبيعون ما تبقي وقيل إنهم من ما توفر لهم من مال يشترون الذخيرة لبنادقهم التي يستعينون بها لقضاء مهامهم التي لم يكلفهم لها أحد ولكن الحاصل أن الحكومة غائبة :
ومن رعي غنما في ارض مسبعة
ونام عنها تولي رعيها الأسد ….
المواطن بدلا من أن يتنعم بخيراته ومنها هذا الذهب النضار نجد أن هذا الاصفر الرنان الذي له بريق يهرب للخارج والخزينة العمومية محرومة من عائده لأن عائده يعود للمواطن أسلحة وذخائر تفتك به وكأنه يشتري دماره وموته بحر ماله !!..
وهذه الاتاوات علي الطرق القومية أبطالها ليس هذا الجندي الذي يبرز مثل رأس جبل الجليد ولكن أبطالها من القادة الميدانيين الذي هم الجليد نفسه المختفي تحت الماء وقالوا إن هذه الاتاوات بها أقام هؤلاء القادة الميدانيين شركات وأعمال وفنادق في دول الجوار وبانت عليهم النعمة !!..
فهل مثل هؤلاء لهم ادني مصلحة أن تقف هذه الحرب العبثية المنسية اللعينة أم أن مصلحتهم أن تظل مستعرة والمواطن عندهم لا يهم إن عاش أو مات طالما أن ( عدادهم رامي والأشياء عندهم معدن وحلاوة لبن ) !!..
شكرا للصحيفة الالكترونية الناطقة باللغة الإنجليزية وقد كشفت لنا استقصاييا عن التهريب عبر الحدود السائبة والجبايات في الطرق القومية يقوم بها عسكر الحركات المسلحة يستبيحون بها مال المواطن الغلبان عشان يطلعوا مرتباتهم ويشتروا ذخيرتهم التي بقتلونه بها غير مأسوف عليه !!..
كل هذا يجري وبالأمس القريب افتتح دولة رئيس الوزراء البروف كامل داخلية للبنات مجهزة سرايرهم باجمل الملايات وفي كل غرفة تربيزة توجد بها كبابي شاي من البلور وقد قال معاليه أن هذه الداخلية من المعجزات مثل السفر الي الفضاء واكتشاف مجرة جديدة !!..
الناس في شنو وانت في شنو ياشيخ كامل !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
