النظام الآن فقد البوصلة ماذا نحن فاعلين ..؟؟ .. بقلم: إسماعيل أحمد محمد (فركش)

لنختلف ما شاء لنا الاختلاف إلى أقصى حد ولكن لا تنسى أبدا رابطة الدم والانتماء للوطن الذى يجمعنا وان اختلفت أقدارنا وتعددت أو تناقضت أدوارنا،  رغم هذا الخلاف الذى إذا سار فى مساراته الصحيحة يصبح مفيدا وصحى ذلك أن علينا أن نحرص على سلامة ما يجمعنا وهو الوطن فنحن جزء منه وهو جزء منا .
علينا جميعا فرقاء الوطن أن نتوحد بصلابة الفولاذ  علينا أن نحول بإرادة الحياة فينا أي اتجاه لتمزيقه وتقطيع أوصاله وحتى لا يتحول هذا الوطن إلى أجزاء ودويلات متناحرة توفر كل منها للأخرى أسباب الضعف والتهميش والتلاشي ولأن الكثير لم يدركوا حكمة التاريخ فما هو مستهدف بالسودان اليوم أودى بحياة الكثيرين من ابناء هذا الوطن من جراء سياسات لا تشبه المجتمع السودانى ولا تمد للانسانية بشئ ..
على القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى ان تقدم الدعوة لحوار بين كل الوان الطيف السياسية والحركات المسلحة ممثلة فى الجبهة الثورية ،و تتواصل حلقات هذا الحوار  ليفضى فى نهاية الأمر إلى مصالحة ولكن أية مصالحة تلك بعد حصاد مر ونتاج اليم لتراكمات نزعت القلوب من الصدور وأعمت الأبصار وخنقت الأمل فى النفوس وأزهقت الرجاء فى الأرواح ، سجل حافل بالحقد الأسود مارسه الكيزان على امتداد سنوات طويلة ولكنهم لم يكتفوا بهذا القدر الذى حدث على امتداد نحو 24 سنة لانهم ما ذالوا يمارسوا فى افعالهم الاجرامية وحتى يومنا هذا .
فلقد شاءت إرادة الله الذى لا مرد لمشيئته أن يهتك سترهم ويكشف مكنون نفوسهم لنكتشف جميعآ الوجه الأقبح الذى لم يصل احد من قبل إليه ولم يكن لكل هذا ما يبرره بعد أن وصلوا إلى سدة الحكم .. فصار متاحا لهم ما كان فيه يأملون  هكذا روجوا لأنفسهم عبر دعايات وخطب منبرية وصدقات للفقراء والمهمشين لم تكن لوجه الله فى يوم من الأيام.. لقد فوجئنا جميعا بوحشية غير مسبوقة وعداء لا مبرر له لكل ما هو عادل وإنساني.يا لها من مأساة مكتملة الأركان وكما يقول مارك بلوخ ” التاريخ يسكر الناس ويجعلهم يستعيدون ذكريات خاطئة ويضخم انفعالاتهم ويترك جراحهم تنزف ويخلق لديهم إما هذيان العظمة أو عقد الاضطهاد ” وهذا ما حدث لمن يطلقوا على انفسهم اصحاب المشروع الحضارى ذات التوجه الاسلامى ..
هذه الأيام تمر علينا الذكرى الاولى للثورة السبتمبرية التى قدم فيها هذا الشعب أعظم المواقف والبطولات ، لقد قدم الشباب أرواحهم وفتحوا صدورهم لرصاص بنادق رباطة هذا النظام ولم يهابوا  الرصاص فقط لانهم مؤمنيين بقضيتهم العادلة ، هؤلاء الشهداء دفعوا دمائهم فداء هذا الوطن وشعبه ، ماذا نحن فعلنا حتى نثأر لهؤلاء الشهداء الذين قدموا ارواحهم نم أجل الكرامةوالحرية والعدالة ماذا نحن فعلنا لهم ، هذا سؤال إجابته تكمن فى تكاتفنا مع بعضنا البعض بمختلف مكوناتنا الفكرية والايدلوجية ،علينا وضع الخطط والتخطيط الجيد لوضع إستراتيجية محكمة للخروج الى الشارع ورفع شعارات تنادى بإسقاط هذا النظام الفاسد والمطالبة بالقصاص لدم هؤلاء الشهداء الابرار ، علينا فى هذه اللحظة البعد عن الإختلافات التنظيمية والحزبية وغيرها علينا أن نقف وقفة رجل واحدة من أجل الثأر لشهداء عبة سبتمبر المجيدة ،  النظام الآن يعيش فى أسواء حالاته بسبب الضغوطات الدولية من طرف والأقليمية ودول الجوار وغيرها ، وأيضآ الحروبات الدائرة فى مناطق النيل الازرق وجبال النوبة مع ثوار الجبهة الثورية ، الحراك الذى أحدثه النشطاء السياسيين  وحركة قرفنا وغيرهم أحدث ربكة كبيرة فى اجهزة النظام ، لذا قام جهاز الامن الوطنى بإعتقال النشطاء السياسيين وذلك تحسبآ منه بقيام هبة اخرى  لذا قام بفعل هذا المسلك المشين الذى ليس له صلة بالإنسانية .
الآن نحن فى القرن الواحد وعشرون  ولا توجد حرية رأى ولا عدالة فى الدولة السودانية وهذا كله بسبب حكم العسكر المتأسلمين الذين إستولوا على السلطة من اخر حكم ديمقراطى مدنى فى 1989م ، الآن السودان يعتبر من الدول التى تهتك  حقوق الانسان وهذا على حسب تقارير منظمات المجتمع المدنى التى تعمل فى مجال حقوق الانسان فى مناطق التماس المتأثرة بالحروبات .
الشارع السودانى غاضب من شكل المهاترات التى يطلقها السياسيون من كل الوان الطيف السياسى المختلفة الموجودة فى الساحة السياسية ومن شكل الاختلافات فيما بينهم   على القوى السياسية ان تعى ان هذا الشعب  لا تهمه اختلافات ارائكم ولا اتفاقكم فيما ترونه مناسب  للخروج من هذه الازمات  الشعب الآن  يريد  حريته ويريد ان يعيش ويحيا بكرامته فقط عليكم ايها الساسة النزول الى الشارع  والالتحام مع هذه الجماهير  جنبآ الى جنب  فى صف واحد  حتى   نصل  الى غايتنا السامية وهى اسقاط هذا النظام الفاشل ..

ferksh1001@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً