صادر النظام الأمنوقراطي الإسلاموي السوداني بتاريخ 7 ابريل الجاري بمعرض مفروش كتاب السودان: الوطن المضيع لمؤلفه د/ حيدر ابراهيم مدير مركز الدراسات السودانية .
حيث تمت مصادرة الكتاب من قبل مجلس المصنفات وبذا تكون الكتب التي تمت مصادرتها وحظرها لدكتور حيدر ابراهيم قد بلغت عدد 6 كتب والتي تشمل أزمة الإسلام السياسي وسقوط المشروع الحضاري ومراجعات الاسلاميين السودانيين كسب السلطة وخسارة الدين وكتاب الأمنوقراطية وتجدد الإستبداد في السودان.
يعتبر مجلس المصنفات ذو سلطات رقابية وامنية يعمل وفق قوانين قمعية صيغت بالأساس لحماية النظام الحاكم وينشط المجلس في عمليات المصادرة والحظر للكتب والنشرات والدوريات التي تقوم بدور النقد والتشريح والإهتمام بالشأن السوداني اجتماعيا وثقافيا وفكريا وسياسيا . ظلت السلطة تتوجس إزاء الكتاب والمثقفين والمفكرين وللحراك الثقافي ودور التنوير كمركز الدراسات السودانية الذي تم اغلاقه بحجة تهديد الأمن القومي منذ العام 2012 من قبل وزير الثقافة المسؤل الأول عن مجلس المصنفات والتي تتضمن في قوانينها الماده 15 المتعلقه بالحظر والمصادرة الفقرة د :- التعارض مع سياسة الدولة وامنها القومي – وما الدولة والأمن القومي لدي النظام سوي سلطته وحمايتها من خلال القمع ومصادرة الحريات وهو مالم يفصح عنه من ادعو انهم منسوبو المصنفات فقد صادروا الكتاب بدون اي تبرير.
وقد أبان د/ حيدر عبر كتاباته العميقة مجترحا مفهوم الأمنوقراطية لماتقوم به سلطات النظام عبر مؤسساتها بمسمياتها المختلفة بعقلية ووظيفة امنية ﺣﻴﺚ ﻳﺤﻜﻢ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻤﻌﺎﻭﻥ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ .ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻐﻴﺐ ﺃﻭ ﺗﺘﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ والتشريعية وفي الحالة السودانية الصراع بين الأمن والكل لتجد ذات المادة اعلاه تتناقض تماما مع اهداف مجلس المصنفات التي من اولي اهداف مجلس المصنفات ﺃ / ﺗﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻺﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻹﺑﺘﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻒ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻔﻨﻰ ﻭﺍﻷﺩﺑﻰ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻰ ، ﺏ / ﺗﻮﺛﻴﻖ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻰ ﺍﻟﻮﻃﻨﻰ ﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﻧﺸﺮﻩ ﻣﺤﻠﻴﺎً ﻭﺧﺎﺭﺟﻴﺎً، ليقع مفضوحا تحت مهمته الأمنية كذراع قمعي لسلطة الإستبداد.
سيظل النظام الأمنوقراطي الإسلاموي في السودان يستند علي مصادرة الحريات والتعبير وأول ما يهمه هو تغيب العقول الحرة من فصاءات التداول والتحاور لما لها من تأثير في نشر الوعي ومحاربة الظلام بأنوار المعرفة وطرق النقد والتحريض علي الحركة والفعل .
وليس هنالك من مخرج للإنتصار سوي كلمات د/ حيدر :- ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺭﺍﺩﻋﺔ ﺗﻤﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻤﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻘﻤﻌﻴﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﻳﺴﺘﻔﺮﺩ ﺑﻜﻞ ﻃﺮﻑ ﻭﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻛﺄﻧﻬﻢ ﺟﺰﺭ ﻣﻘﻄﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺑﻌﻀﻬﺎ ، ﻭﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺃﻱ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﻫﺪﻑ ﻭﺣﻴﺪ ﻭﻣﻄﻠﻖ ﻫﻮ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻷﻥ ﺃﻱ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺗﺨﺼﻢ ﻣﻦ ﻋُﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ .
abadamaksudani1@gmail.com
//////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم