النور الجيلاني: صحو الذكرى المنسية .. بقلم: صلاح شعيب
لا زلت أذكر ذلك اليوم الذي حاورت فيه مصطفى سيد أحمد في نهاية الثمانينات وضمن المهمة الصحفية سألته إن كان هناك فنان سوداني يمكن تقديم تجربته المتميزة للعالم فأخذ نفسا طويلا ثم قال لي إنه النور الجيلاني. وهذا الحوار منشور، ويقبع في مكان ما في دار الوثائق. على أن الذي جعلني أشغل نفسي أكثر هو أسباب اختيار مصطفى بذائقته المميزة للنور، لا أحد خلافه. ذلك الحكم نبهني إليه، وعدت أعيد الاستماع لغنائه بكثير من التحقق. وكان الحظ أن كنا في بعثة ثقافية إلى بورتسودان أوائل التسعينات. وقد عزمنا على المشاركة في حفل رأس السنة في بورتسودان لعام 1991، فحضرت حفلا للنور. كان الطقس جميلا، والحضور متميزا، وقد غنى النور، وانداح في الأداء بشكل لم أره قد كرره في حفلاته الجماهيرية لاحقا. ربما السبب يعود إلى هبوب نسائم البحر التي تهفهف في المكان، وأريحية المناسبة، وشفافية جمهور الثغر. ولكن المهم أن النور تجلى في ذلك اليوم، ومنذ ذلك الوقت ارتبط سماعي المتواصل لأعماله التي كتبها الشاعر جمال عبد الرحيم، خصوصا صحو الذكرى المنسية، فضلا عن أغانيه الأخرى.
لا توجد تعليقات
