النيل إحترم الهلال .. بقلم: حسن فاروق


أصل الحكاية

بالتمركز الجيد حسم فريق الهلال مباراته أمام النيل الحصاحيصا بثلاثة أهداف ملعوبة فقد اجاد اللاعبون في ترجمة الفرص بإستثناء سادومبا الذي اضاع مهرجانا من الأهداف ووضح عليه عدم التركيز والحماس في ذات الوقت لإحراز هدف باي شكل كما انه أكثر من التمثيل للفوز بضربة جزاء لم يفت علي فطنة الحكم الذي جامله بعدم إخراج البطاقة الصفراء وإذا أخذنا الأهداف الثلاثة للدلالة علي التحرك السليم بكرة وبدون كرة وفي المساحات الخالية والتقدم من الخلف سنجد أن الهدف الذي أحرزه علاء الدين يوسف يحكي عن الزيادة العددية داخل الصندوق من اللاعب القادم من الخلف فقد بدا الهدف بتمريرة متقنة من مهند الطاهر لسادومبا علي الناحية الشمال أرسلها أكثر إتقانا داخل الصندوق لتجد علاء الدين يوسف المندفع من الخلف يضعها بتسديدة مباشرة داخل الشباك علي يمين الحارس وهو تنفيذ لجملة وضح أنها وجدت حظها في التدريبات .
الهدف الثاني يحكي عن التمركز الجيد خارج الصندوق فقد وصلت الكرة المشتتة من دفاع النيل لعبده جابر علي رأس خط (18) طوعها بيمينه وسددها بيسارية مرت وسط غابة من السيقان علي شمال الحارس هدف رائع .. الثالث لعب فيه ذكاء بكري المدينة الدور الاكبر مستفيدا من تشتت المدافع الذهني عند مزاحمته له بإبعاد الكرة كيفما إتفق لتقع أمامه ويرسلها خلف الحارس المتقدم كثيرا عن مرماه من الاهداف الجميلة التي شاهدتها مؤخرا .
وبهذه الأهدف فاز الهلال رغم الشكل التنظيمي الافضل للنيل في الشوط الأول وجزء من الثاني وفي المقابل عدم الإنسجام الواضح في خطي الدفاع والهجوم (سامي وأتير وسادومبا وفليكس) فقد ظل هجوم الهلال بلافاعلية تذكر طوال فترة مشاركة الثنائي الزيمبابوي والزامبي وتغير الوضع كثيرا بعد دخول بكري المدينة الذي تحرك مع سادومبا في مساحات أكبر وهو ماأتاح الفرصة للقادمين من الخلف للتقدم بعكس الفترة التي لعب فيها فليكس والذي كانت تحركاته محدودة لتحدد في المقابل تحركات القادمين من الخلف لذا كان من الافضل دخول الزامبي بديلا بدلا من الدفع به أساسيا في اول مباراة تنافسية خاصة وأن للهلال خط هجوم متمرس ومنسجم مكون من (كاريكا وسادومبا وبكري المدينة) وبالتالي ربما ساهم مدرب الهلال ميشو في البداية المتواضعة لفليكس وهي قطعا لاتعني الحكم النهائي عليه ولكن في هذه المباراة لم يقدم المردود المنتظر منه .
في خط الدفاع ظهر أيضا عدم الانسجام بين أتير توماس وسامي عبدالله في أكثر من كرة لو وجدت المهاجم القناص لترجمت إلي أهداف هذا غير الفرص المضمونة الضائعة فالطريقة التي يلعب بها اتير وسامي متشابهة وهي تعتمد علي القوة والانقضاض السريع لإستخلاص الكرة من الخصم وتسبب ذلك في الارتباك الذي شاهدنا أكثر من مرة كما ساعدت سلبية هجوم النيل دفاع الهلال وحارسه في الخروج بالشباك نظيفة .
فريق النيل منظم يلعب الكرة السهلة وبه خامات جيدة من اللاعبين المميزين ولكنه في تقديري إحترم الهلال أكثر من اللازم .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]  

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً