اصل الحكاية
لايوجد جديد حتي مباراة الخميس الماضي (امام الخرطوم الوطني) في مستوي فريق الهلال ونتائجه ، فمايقدمه الفريق مع بداية الموسم الجديد هو العادي في تقديري والمتوقع ، وسبق ان كتبت في هذه المساحة وتحدثت في عدد من المنابر الاعلامية ، أن الفريق سيعاني من محنة حقيقية هذا الموسم ، واوضحت وقتها أن الطريقة التي ادير بها ملف الاحلال والابدال في الفريق اعتمدت علي تصفية الحسابات للتخلص من عدد من العناصر المؤثرة في الفريق ( العضم) ، بمؤامرة واضحة وفاضحة لم تبررها كل الاكاذيب التي خرجت وقتها من مجلس الادارة لتبرير التخلص من الرباعي ( عمر بخيت ومهند الطاهر والمعز محجوب وخليفة احمد) ، بدعاوي كثيرة ومتناقضة ومعروفة تبدأ من حديث الكاردينال عن بقاء عمر بخيت بكشوفات حتي يقرر لوحده التوقف ، ثم الحديث عن ان قرار عدم تجديد التعاقد معهم فني اوصت به اللجنة الفنية ، وغيرها من الاحاديث عن اغلاق التلفونات والجلوس مع نادي المريخ . والحديث الاكثر اضحاكا عن رؤية فنية وفكرية جديدة بالاعتماد علي اعمار محددة للاعبين في التسجيلات تتجاوز الاعمار الكبيرة ، وغيرها وغيرها من التصريحات والاحاديث المتضاربة والتي تقال في مجملها للاستهلاك فقط.
المهم حدث ماحدث وغادر من غادر ، وإنطلقت منافسة الدوري ، ثلاثة اسابيع لم يقنع فيها الهلال قاعدته العريضة ولم يقنع المراقبين والمحللين ، وهو كما ذكرت امر طبيعي للتغييرات الكبيرة التي حدثت في الفريق وتحتاج الي فترة لاتقل عن موسم او موسمين ليصل الفريق للمستوي المثالي الذي يمكن ان نطلق عليه (فريق بطولات) ، لذا كل الاحتمالات واردة فقد يخسر الفريق وقد لايخسر وقد يتصدر ويفوز ببطولة محلية ، ولكن المؤكد انه لن يكون فريق بطولات يمكن ان ينافس او يتقدم في البطولة القارية علي الاقل هذا الموسم .
لم تقدم كل خطوط الفريق عدا حراسة المرمي ، اي مردود يمكن ان نقول عليه اضافة او تميز للفريق ، فلازال الفريق يبحث عن نفسه ولا يجدها ، فشل واضح في تنفيذ طريقة اللعب (4/2/3/1) ، قد تكون للمدرب البلجيكي (باتريك) مبرراته بأنه يلعب (بالمتاح) من اللاعبين في ظل اصابات تتجاوز السبعة لاعبين ، ولابد من التأكيد هنا علي شجاعة المدرب البلجيكي الاصرار علي الاستمرار في الطريقة بالدفع بعناصر شابة في وظائف حساسة رغم ان هذه العناصر لم تصنع الفارق بل ان بعضهم في تقديري كان خصما علي الاداء فلاعب مثل وليد علاءالدين رغم الاتفاق علي موهبته الا انه لم يقدم حتي المباراة الاخيرة مايؤكد انه بحجم الضجة المثارة حوله ، ربما ظلمته طريقة اللعب التي قيدت حركته ، فلم يكن فاعلا لا في الاستلام ولا التمرير ولا التهديف ولا الاستخلاص من الخصم ، بجانب البطء الواضح في انطلاقاته الهجومية ، والبطء في ارتداداته الدفاعية وضعف التهديف، وقد نجد العذر للاعب الواعد الآخر اطهر الطاهر وهو يؤدي في وظيفة جديدة عليه (الطرف اليمين) ويحفظ له حق الاجتهاد ،اما الغاني نيلسون فمازال يواصل فواصل التعالي علي الكرة واللعب علي الواقف وقتل اللعب في اوقات يحتاج فيها الفريق للانطلاق السريع نحو الهجوم .
لم يوفق باتريك في تغيير اللاعب سيدي بيه والذي كان في تقديري افضل السيئين بتحركاته بكره وبدون كرة في مساحات واسعة صعودا وهبوطا وعلي الاطراف ، وكان هناك تركيز واضح الخرطوم الوطني عليه ، فتعرض للعب عنيف ، كما انه الوحيد الذي كان يجتهد رغم الرقابة اللصيقة في التمرير للامام ، واري ان الخرطوم ارتاح بخروجه الامر الذي مكنه من السيطرة المطلقة في شوط اللعب الثاني . لذا يمكن ان نلخص اداء الهلال بعد لقاء الخرطوم ب (لسه بدري) .
hassanfaroog@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم