اصل الحكاية
عادي ممكن يكون عندك قضية وعادي ممكن تقاتل لتنتصر في قضيتك وعادي إنك تستخدم كل الأسلحة الممكنة من أجل هذا الهدف لكن الماعادي إنك تكذب عشان القضية والماعادي إنك تزور عشان القضية والماعادي إنك تخدع من أجل القضية .. وماحدث من مجلس الهلال ومجلس المريخ في مذكرتهما المنشورة في صحف الأمس ومعنونة للإتحاد العام ستظل وصمة (عار) في جبين الأكذوبة المسماة الناديين الكبيرين والذين تأكد أنهما صغيران سلوكا بتزويرهما في مذكرة رسمية تخص الإتحاد المصري لكرة القدم لإثبات باطل وهو تمييزهما عن بقية أندية الدرجة الممتازة في حقوق البث التلفزيوني إستنادا علي قاعدتهما الجماهيرية العالية ..
بقوة عين وقلب قوي قدموا للإتحاد العام دفوعاتهم في حق التميز عن بقية الأندية تجربة الإتحاد المصري وهنا لاأريد التطرق للفترة التاريخية لحقوق للبث هنا وهناك وكم عدد القنوات التي تبث الدوري المصري (ستة قنوات) ولا العائد المادي لهذه القنوات من البث ولا قوة الدوري المصري الجاذب لهذه القنوات ولاضعف الدوري السوداني الذي لم يخرج من قناة متعثرة ماليا (الحالية والسابقة) وقبلها الجزيرة بعرض ضعيف ومع ذلك كانت لاتبث المباريات .. لاأود الحديث عن الدعم اللامحدود للإتحاد المصري من الحكومة المصرية في تسيير النشاط ودعم المنتخبات والدعم المفقود للإتحاد السوداني من الحكومة السودانية ودعمها اللامحدود لناديين (الهلال والمريخ) يعني الصورة مقلوبة .لا أود الحديث عن كل ذلك الآن علي الأقل لأن حالة التزوير التي أمامي خطيرة للغاية .. فقد أوردت المذكرة في الجزئية التي تقول (فإننا ننقل لكم التجربة المصرية في مجال البث التلفزيوني وهي علي النحو التالي (ويهمني هنا النسبة التي تقول 10% للأندية ذات الجماهيرية العالية ) إنتهي .. فضيحة وتزوير واضح وصريح لأن النسبة الحقيقية المذكورة في التجربة المصرية تقول (10% للأندية الشعبية) وهذه النسب الخاصة بالإتحاد المصري موجودة في المواقع الإلكترونية ويمكن لكل من يريد الإطلاع عليها أن يفعل ذلك بكل سهولة .
وهذا البند تحديدا خصص لدعم الأندية الشعبية أي التي لاتعتمد في مواردها علي المؤسسات والشركات مثل الأندية المحسوبة علي الجيش والشرطة والبترول والتلفونات والإتصالات وغيرها فالنادي المصري البورسعيدي نادي شعبي والإتحاد السكندري نادي شعبي والإسماعيلي نادي شعبي وغيرها وخصصت هذه النسبة بعد تدهور أوضاعها المالية وهي تشابه كل أندية الدرجة الممتازة عندنا وقد يكون الأهلي والزمالك داخل هذه الحسبة وقد لايكونان بواقع إمكانياتهما وقدراتهما المالية .
الأهم في هذا الأمر أن التجربة المصرية التي إستند عليها الهلال والمريخ زورا وبهتانا لم تتطرق لأي فقرة من فقراتها لجماهيرية نادي من عدمها ولم تشر من قريب أو بعيد لمنصرفات نادي كثرتها أو قلتها وكانت الحسبة بوقائع خاصة بواقعهم الكروي الذي يختلف كل الإختلاف عن واقعنا الكروي . ومن هذا الإختلاف أننا لانحتاج لتسمية الأندية بالشعبية لأن كل أندية الدرجة الممتازة عندنا شعبية .
لا أجد كلمات أعبر بها عن (العار) الذي جلبه المجاسين الحاليين للهلال والمريخ علي كيانين عريضين بإستخدامهما أساليب ملتوية مثل التزوير في مستند يخص إتحاد كبير مثل الإتحاد المصري وهو في حد ذاته إحراج كبير للإتحاد السوداني إذا إفترضنا مثلما إفترضت فيه لجنة الناديين المشتركة عدم المعرفة بالتجربة المصرية .. ولاأدري ماذا سيكون الموقف في حال خاطب إتحادنا العام الإتحاد المصري مستفسرا عن صحة المذكرة التي تقدم بها الهلال والمريخ وإن كنت أتوقع أن تأتي الإجابة بأدب شديد ( لاعلاقة لنا بهذه التجربة ولاتوجد لدينا نسبة للأندية ذات الجماهيرية العالية) ..
إتفاق بدأ بالكذب والتزوير كيف سينتهي ؟
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم