الهلال والمريخ وبيع كتلة الممتاز .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

بدون مقدمات خرج علينا مجلس الهلال ومجلس المريخ ببيان عجيب وغريب قالا فيه كل شيء ولم يقولا فيه أي شيء بدأ البيان المشترك بإنشاء كتيرة عن البيت الواحد والرحم الواحد الذي أنجب الهلالابي والمريخابي و .. و ..و إلي أن إكتشفوا (الذرة) بطي صفحة الخلاف الماضية مع العلم أن مبادرة الصلح الأولي كانت قبل أشهر وبرعاية من رئاسة الجمهورية تحديدا مدير مكتب الرئيس وفي الساعات الأولي من الصباح (بعد صلاة الصبح) في جلسة جمعت رئيس الهلال ورئيس المريخ وواسطة الخير ماالذي حدث بعدها ؟ لم تخرج المبادرة من باب المنزل الذي إجتمعوا به وعادت الأوضاع إلي ماكانت عليه ..
وإن كان أصل الخلاف في تقديري شخصي وبالتالي كان الصلح أيضا شخصي ولم يكن يحتاج إلي كل هذا المجهود من رئاسة الجمهورية إلا إذا كان النظر للأمر بحسبة سياسية هنا يمكن أن تختلف الصورة .. وحتي الخلاف الحالي في أصله أيضا شخصي بين رئيس مجلس إدارة نادي الهلال ورئيس مجلس إدارة نادي المريخ تحول بقدرة قادر ووفق أجندة ومصالح إلي صراع بين الناديين والمتابع لمايرد في الصحافة الرياضية يمكن أن يقف علي الشخصنة في هذا الموضوع بكل سهولة من خلال الحديث عن إستهداف رئيس مجلس الهلال وحملة الدفاع عن رئيس مجلس المريخ ونصرته في مواجهة الأعداء (كلام كبار).
لذا أري أن كل ماورد في البيان عن جانب الخلاف والضباب والسباب مجرد حبر علي ورق والأصل في الحكاية أن المصلحة هي التي جمعتهما وغياب الطرف الأساسي في الخلاف (البرير والوالي) عن اللقاء الذي تم بمنزل هاشم ملاح وعن التوقيع علي البيان يؤكد أن الصفحة لم يتم طويها بعد .
والمصلحة بدأت من الفقرة التي تقول ( توحيد الرؤي والمواقف المشتركة مع الإتحاد العام والتي تحقق مصلحة الناديين والمصلحة العامة علي مبدأ أننا والإتحاد شركاء في تطوير الرياضة والنهوض بها وأن سيادة روح الإتفاق بيننا تعتبر أساس النجاح ) ودخل البيان بعدها في التفاصيل الحقيقية التي من أجلها تم اللقاء وتم توضيحها في فقرة البيان التي تقول ( نحن والاتحاد شركاء في موضوع تلفزة المباريات ومن ثم فنحن معا نحدد التعاقد مع من؟ وكم مبلغه؟) إنتهي .. إذا إكتفيت بهذه الفقرة دون التطرق لبقية الفقرات يمكن أن نقف علي سبب اللقاء الذي أكدوا علي أنه تم بعيدا عن الوسطاء ..
وهذا البيان يحمل في داخله كوارث لم يتحسب لها من إعتقدا (الهلال والمريخ) في لحظة أن كتفهما بكتف الإتحاد العام بالدرجة التي يمكن أن يحددا مع الإتحاد العام القناة الفضائية التي تنطبق عليها معايير حصرية البث من عدمها بمافيها قيمة العقد أو التعاقد .. إتخيلوا؟ 
بصراحة لاأعرف من أين جاءت هذه النوعية من الإداريين التي لاتعرف ألف باء إدارة .. تخيلوا نادي والإتحاد العام أو الاتحاد الوطني واحد .. النادي الذي يترفع الإتحاد الدولي والقاري عن مخاطبته بصورة مباشرة يتحول بقدرة قادر إلي (شريك) وصاحب قرار مساوي لقرار الإتحاد المالك الوحيد للبطولة ..
المصيبة ليست في هذا الفهم الضحل لحقوق الرعاية والتلفزة وكيفية الإتفاق والحصول عليها ولكن في أن هذا البيان الهزيل يعني إنسلاخ صريح من الهلال والمريخ عن كتلة الممتاز وهو إعلان لايستطيعا التنصل عنه مهما إجتهدا في ذلك وحاولا تبريره بمبررات مؤكد أنها لن تكون مقنعة.
فقد بدأ الإنسلاخ من اللحظة التي قال فيها البيان ( توحيد الرؤي والمواقف في القضايا المشتركة مع الإتحاد العام والتي تحقق مصلحة الناديين والمصلحة العامة علي مبدأ أننا والإتحاد شركاء في تطوير الرياضة) .. ثم الفقرة التي اوردتها ايضا وتقول (نحن والاتحاد شركاء في موضوع تلفزة المباريات ومن ثم فنحن معا نحدد التعاقد مع من؟ وكم مبلغه؟) وإكتمل الإنسلاخ من كتلة الممتاز في الفقرة التي جاء فيها : ( يتم توزيع الانصبة من التلفزة ليس بالتساوي وإنما بمعادلة الأساس فيها نسبة دخل كل ناد في الموسم وذلك أن الأندية ليست متساوية لا في جماهيرها ولا في حجم منصرفاتها) إنتهي .. وكان علي الناديان الكبيران قبل كتابة الجزئية الأخيرة أن يجيبا علي سؤال هل توزع نسب دخول المباريات بالتساوي علي الأندية أم أنها تخضع لحسبة الجماهير والمنصرفات؟
أري بعد هذا البيان الفضيحة أن كتلة الممتاز مطالبة بتوضيح موقفها من الهلال والمريخ بعد بيعهما الكتلة وعلي عينك ياتاجر.

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]/////////////////

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً