الهلال يتصدر ويتحكر .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

النجاح يبدأ بحلم ثم أمنية وطموح ليتحول إلي حق مشروع .. وحلم أهل الهلال وأمنيتهم وطموحهم الفوز ببطولة دوري أبطال أفريقيا .. وهو عندهم حق مشروع .. فالهلال من الكبار لايختلف حول ذلك إثنان وضع بصمته في كبري بطولات الاندية الافريقية وصار صاحب مقعد ثابت في مجموعاتها فريق مشهور يحتل المقدمة في الإعلان والترويج للمنافسة من زمن قنوات (الايه آر تي) طيب الله ثراها فمازال هذا الإعلان محفورا في الذاكرة يحكي عن عظمة نادي .
اليوم يوم الهلال .. وقد تتواصل الأيام حتي مباراة القطن الكاميروني .. فلكل مباراة حساباتها وقلقها الفني والجماهيري ولكن اليوم تبدأ الخطوة الثانية لتحقيق حلم البطولة بعد نجاح الخطوة الاولي والعودة بأغلي نقطة من فك الاسد أنيمبا النيجيري علي أرضه ووسط جمهوره .. وإمتحان الرجاء البيضاوي إمتحان من نوع آخر هو إمتحان الأرض والجمهور وأسطورة (المقبرة) التي تزيد من دافع المنافس لتحطيمها .. ولأن لكل مباراة ظروفها سيواجه الهلال رجاء آخرغير االفريق الذي خسر نقطتين غاليتين بالتعادل مع القطن الكاميروني بالدار البيضاء .. سيجتهد أبناء المملكة المغربية لتأكيد أنهم أبطال أفريقيا قولا وفعلا وأنهم يدخلون أمدرمان لتعويض خسارة عابرة في بلادهم ..
مدرب جديد هو الروماني بلاتشي إسم معروف في عالم التدريب يعمل علي تأكيد أن الكبير كبير وجغرافيا المكان لامكان لها في قاموس المستديرة المجنونة .. ولكنه لا يدري أن الصربي ميشو يضع الف حساب لفريقه المجروح ويعتبره خطرا علي الهلال .. بلاتشي الروماني وميشو الصربي تجمعهما أوروبا الشرقية وذكريات الاشتراكية والشيوعية ويعيشان معا أجواء التحول الرأسمالي والديمقراطية الغربية وماكدونالدز وكنتاكي والهامبورجر واغاني الهيب هوب وإن إنحاز ميشو لأفريقيا ليكتب لنفسه فيها تاريخا تحكي عنه عائلته الاثيوبية.. يقفان اليوم في خط واحد (التدريب) ليقود كل واحد فرقته وفق الفكر الذي يراه ..
اليوم لابد من التركيز ثم التركيز ثم التركيز وعندما يركز نجوم الهلال تنتهي المباراةقبل أن تبدأ .. عندما يكون خليفة غير خليفة الذي نشاهده هذه الايام سرعة في الانتقال من الدفاع للهجوم تحكم في الاستلام دقة في التمرير وسرقة اللعب في غفلة من الخصم عندها يرتاح سادومبا وكاريكا وهيثم مصطفي فتركيز خليفة يصنع الفارق في الدفاع والوسط والهجوم ..
عندما يصعدون جماعة ويعودون جماعة وهم يملأون أرجاء الملعب خفة ورشاقة تأكدوا أن الرجاء سيعيش يوما يتمني لو أنه خرج قبله من التصفيات .. عندما تنطق وجوهم عزيمة وتبرق عيونهم إصرار جهزوا أدوات الحفر مبكرا وأعلموا أن المقبرة تستعد لإستقبال فقيد آخر ..
عندما يعلن إبراهيما توريه أسألوني عن كرة شمال أفريقيا ففترتي مع الصفاقسي التونسي سانقلها لكم في يوم تنتظرون فيه مني الكثير يوم لاأعدكم ولكن أتمني أن أحرز فيه أول أهدافي عندها سنعرف ان اضافة الايفواري قد بدأ جني ثمارها ..
وعندما يستعيد سيف مساوي لياقته البدنية والذهنية ويضع مع أتير توماس وأمامهما عمر بخيت وعلاء الدين يوسف لافتات مكتوب عليها ممنوع الاقتراب لن نشعر وقتها بالفراغات وإهتزاز الدفاع مع أي هجمة حتي ولو من كرة (جابها الهوا) .. وعندما نؤكد لجمعة جينارو أن ثقتنا في إبن الجنوب مازالت كبيرة وأنك مازلت إبننا رغم أنف الطيب مصطفي ومنبر الكراهية ساعتها سنضمن أن خطوة الرجاء قفزة بالزانة للمباراة النهائية .
وعندما يعيد الرشيق الانيق بشه توزيع رائعة مصطفي سيداحمد (حاجة زي نقر الاصابع لما ترتاح للموسيقي ) سنضمن هدفا يحكي عن نبوغ الفتي النحيل .. ومن مهند وكاريكا وسادومبا وبكري المدينة وقبلهما بوي ننتظر قلب الطاولة علي الجميع وتوجيه رسالة شديدة اللهجة لكل الفرق في المجموعتين (الكبير قادم) ..
أما كلمة السر القائد هيثم مصطفي فسيلعب من أجل حلمين حلم الجماهير وحلمه الشخصي ولنا أن نتخيل عندما يلعب البرنس من أجل حلمين ماذا ينتظر الرجاءفي هذه الحالة ..
كل ذلك لن يتحقق إلا بالتركيز ولاشيء غير التركيز عندها يمكن القول الهلال تصدر وتحكر ..
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً