الهلال يحقق المفاجأة .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

طالعت أمس الفقرة التي كتبها خالد عزالدين عن الموسم المقلوب أو(الصحيح) كما ذكر وربطتها بحالة العويل والولولة التي تمتليء بها صفحات الصحف من قبل وصول فرقة الهلال إلي نيجيريا وبعد الوصول والحديث المكرر عن الامطار والملعب الممتليء بالمياه وكأن الهلال يشارك لأول مرة في المنافسات الافريقية وكأن الهلال لم يواجه ذات الصعوبات بل أسواء منها طوال تاريخه قديمه وحديثه في هذه المشاركات .. وهي أفريقيا كما نعلم وكما يعلم الجميع التعامل فيها يختلف والغاية عند بعضهم تبرر الوسيلة بإستخدام كل أشكال الحرب النفسية بجانب الاستفادة القصوي من الطبيعة وأتفق مع خالد في أن بعد نظر الدكتور كمال شداد هو الذي أعادنا إلي سطح الكرة لافريقية من جديد بربط موسمنا الكروي بموسم الإتحاد الافريقي ..
لذا إذا كنا نبحث من الآن عن شماعة لنعلق عليها إخفاق كروي متوقع في مبارة اليوم فلنقلب الصفحة ونبحث عن مبررات أخري غيرها للهزيمة لأن الحساب سيكون علي الجانب الفني ولو تحول الملعب إلي بركة مياه أو وصل الأمر إلي اللعب بحيرة والحديث هنا عن واقع يجب التعامل وعن حق الفريق المستضيف في تحديد الملعب والتوقيت الذي يرغب أن يؤدي فيه المباراة وللهلال تحديدا تجربة شهيرة عندما إستخدم الزعيم الراحل الطيب عبدالله سلاح الطبيعة لإيقاف طوفان فريق الترجي التونسي بفرض اللعب معه أفريقيا في توقيت تكون فيه الحرارة في أعلي درجاتها (الثانية ظهرا) .
لذا سيكون الحديث في الملعب فقط وفي حال نجح الفريق وجهازه الفني والإداري بالتركيز فقط في المباراة يمكن أن أضمن من هنا عودة الفريق بنتيجة قد تكون مفاجئة للكثيرين وقد تكون أكثر مفاجأة من مباراة الأفريقي التونسي الذي كانت إحتمالات تخطيه بعيدة للغاية ولكن بالتركيز والثقة والخبرة وثقافة البطولات الكبيرة نجح الهلال في تخطيه عن جدارة وإستحقاق .وبما أن الهلال يمتلك ذات العناصر مع إضافة بعض العناصر الجديدة التي يفترض أن تكون إضافة للفريق رغم تحفظاتي علي بعضها إلا أن الثقة في الفرقة الهلالية كبير بتقديم مستوي أفضل من الهرجلة والفوضي التي صاحبت مباراة نيل الحصاحيصا ويدعم هذه الثقة ثقة أكبر في مدرب الفريق الصربي ميشو وقدرته الجيدة في توظيف اللاعبين والقراءة الممتازة للملعب وللخصم ..
وقد تكون في المقابل المفاجأة عكسية بخسارة غير متوقعة للفريق وهذه إحتمالاتها واردة ولكن نسبها قليلة وإن حدثت ستحدث في حالة واحدة غياب كامل للتركيز وخروج كل اللاعبين من جو المباراة ساعتها يمكن أن نتحدث عن هزيمة مذلة وخسارة فادحة وإقالة متوقعة للجهاز الفني وغيرها من المانشيتات التي ستتحفنا بها الصحف وهي ذات الصحف التي ظلت تبيع الوهم للجماهير عن فريق الاحلام الذي يضاهي برشلونة الاسباني في المتعة والاثارة ويتفوق علي مانشستر يونايتد في التكتيك والتكنيك ولكن يمكنهم (لحس) كل ذلك ببساطة عند الخسارة وتوجيه الاتهامات والاساءات للاعبين والجهاز الفني ونصب المشانق لهم في ميدان عام ..
وكله وارد في كورتنا وصحافتنا . وإن كنت أساند بشدة عودة الهلال من نيجيريا بمفاجأة مفرحة تؤكد  علو كعبه علي الكرة الافريقية والتي جاءت بدايته الحقيقية بالتفوق عليها من شمال أفريقيا بتخطي الافريقي وسيعمل علي عدم توقف القطار هذه المرة عند أي محطة من محطاتها القوية سواء كان الجنوب الافريقي أوالغرب الافريقي وأري أن الهلال سيكون بقدر التحدي في أولي مبارياته بالمجموعة بحساب أن التفوق فيها او الخروج بنقطة من أرض الخصم سيفتح شهيته للإنطلاق في المنافسة لتحقيق الحلم الذي طال إنتظاره .. فهل يفعلها نجوم الهلال وينهوا مباراة اليوم بمفاجأة ترفع حظوظ الفريق في البطولة؟ أتمني ذلك

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً