الودي ودي .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

أتمني ألا يعطي الاعلام وخاصة المحسوب علي الهلال المباريات الودية ونتائجها أكبر من حجمها لأن الغرض منها ليس الفوز والإمتاع وإظهار اللاعبين لقدراتهم الفنية بقدر ماهي محاولة للوصل إلي الأمثل في كل الجوانب الفنية والتكتيكية الخاصة بالمباراة من لاعبين وتفعيل لبعض الوظائف التي تعاني من إشكالات داخل الملعب .. وفي المقابل خلق نوع من التنافس في الوظائف التي لاتوجد فيها معاناه وقد يكون التركيز كما ذكرت في مرة سابقة علي عدد من اللاعبين أو لاعب واحد يحتاجه في المباراة الهامة القادمة أمام فريق القطن الكاميروني ..
وبالتالي قد ينتصر الهلال اليوم للمرة الثانية علي الشباب التنزاني  ويقدم السهل الممتنع ويتفوق كل اللاعبين علي أنفسهم ونقضي جميعا واحدة من أروع وأمتع السهرات الرمضانية .. ولكن كل ذلك لن يكون له معني في حال فشل الهلال في الخروج من معركة القطن بالنقاط الثلاثة وليس العرض والمتعة رغم أنني من أكثر الناس تعصبا لتفوق المتعة والامتاع داخل الملعب والصعود لمنصات التتويج ولكن في حالة الهلال الوضع يختلف فالفريق يحتاج في هذه المرحلة للتفوق تكتيكيا لأنه طموحه وعينه وأذنه وكل الحواس علي كأس البطولة وليس نصف النهائي لذا تجدني أساند بشدة سياسة ميشو (البتغلب بيهو ألعب بيهو) بعيدا عن الفلسفة والأسماء المحفوظة أي حداشر يلعبوا بغلبو وهو ماينفذه الصربي مع الهلال حاليا لأنه في تقديري قرأ الفريق جيدا وعرف إمكانيات اللاعبين وقدراتهم وتأكد من مناطق القوة والضعف في الفريق ونجح في المقابل حتي الآن في التغلب علي الصعوبات التي واجهته محليا وأفريقيا سواء في جانب الاصابات أو الإيقافات أو تراجع مستويات بعض اللاعبين .. شاهدنا وتابعنا كيف جعل من سيف مساوي المدافع الاول للفريق في فتر ة غاب فيها المدافعين الاساسيين عندما أعاده من وسط الملعب إلي قلب الدفاع ..
وشاهدنا وتابعنا كيف يسير أتير توماس بخطوات ثابتة ليكون لاعب الارتكاز الأول في الفريق وهو يزداد ثقة مع كل مباراة وقس علي ذلك مع خليفة وبشه وغيرهم من اللاعبين ليؤكد هذا المدرب عمليا قدرته علي إعطاء غالبية اللاعبين الموجودين في كشف الفريق فرصة المشاركة الفعلية وترسيخ ثقافة المساواة في العطاء وعدم تمييز للاعب علي حساب آخر إلا بمايقدمه داخل المستطيل الأخضر وضخ كم كبير من الثقة لدي كل لاعب وأعطاء الجميع الضؤ الأخضر أن مكانهم شاغر في التشكيلة .. وأري كذلك أن ميشو يعرف جيدا أن مشكلته الكبري في خط الدفاع لذا لايغامر علي الاطلاق داخل الارض أو خارجها بفتح الطريق أمام الخصم لمباغتته لذا يكثف من عناصر الارتكاز في وسط الملعب ليكونوا ساترا أمام الدفاع هذا جانب وليتبادلوا الادوار الدفاعية مع أطراف الدفاع وعمقه وشاهدنا كيف كان يتحول الفريق أمام الاتحاد مدني إلي ثلاثة مدافعين بعودة عمر بخيت عند إرتداد الهجمة الإتحادية ..
الهلال يحتاج في هذه المرحلة الدقيقة في تقديري من مسيرة الفريق نحو البطولة إلي الاعلام المتوازن بعيدا عن الإثارة الرخيصة وتصوير الفريق بغير واقعه الحقيقي وخلط الاوراق بجعل المباراة الودية لاتختلف عن الرسمية وفي تغييب وتغبيش للقاريء لأننا نعلم جميعا الفرق الكبير بين اللعب تحت ضغط المنافسة والنقاط والتفوق للحصول علي مركز أفضل يضمن التأهل وبين ودية لها حساباتها المختلفة كل الاختلاف الفوز فيها لايضيف شيئا للفريق والخسارة لاتخصم من رصيده وتبقي كما ذكرت المكاسب الفنية التي لايعرفها سوي المدرب ..
حلم الهلال كبير لذلك يجب أن تكون أحلام الجميع بحجم ومستوي الحلم المنتظر تحقيقه من إعلام وجمهور ومجلس إدارة وحتي اللاعبين والجهاز الفني يعيشوا تفاصيل هذا الحلم لحظة ويجب أن تتحول المباريات عندهم إلي معارك حقيقية يخضونها بكل القوة والشراسة والتركيز لامجال معه للتهاون والتراخي فقد وصل الفريق محطة أصبح فيها قريبا من قهر المستحيل وكل من تابع فرق المجموعتين سيصل إلي قناعة سريعة بأن الهلال هو المرشح الاقرب للفوز بالبطولة وعندما يصبح الفريق تحت المجهر وتضع له الفرق والمدربين ألف حساب مثل ماجاء في تصريحات مدرب القطن والتي إعتبر فيها الهلال الأفضل بين الفرق الثمانية أو حديث مدرب أنيمبا بقوله أنه هزم القطن مستفيدا من الطريقة التي لعب بها الهلال أمامه في نيجيريا كلها أشياء تضع الجميع امام مسؤولية كبري يجب أن يكون الجميع بقدرها …
وأولها أن ألا نحمل المباريات الودية أكثر مما تحتمل .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً