الوضع ما قبل الانتقالي: غاية السلام لا وسيلة الحرب! .. بقلم: البراق النذير الوراق
تعزف الحكومة باتقان على وتر ايقاف الحرب باعتباره المدخل الرئيس للمصالحة الشاملة بالسودان، ولعل الحكومة تدرك إن بعض المعارضين يندفعون للتعامل مع الدعاوى الحكومية بضرورة إيقاف الحرب كمقطوعة لحن جنائزي، تريد به ومنه ضمان استمرارها وابتزاز قوى المعارضة وتصويرها وكأنها رافضة للسلام جملة، فالحكومة بهذا المعنى تقصد بإيقاف الحرب إيقاف مقاومة وجودها وقطع دابر من يسعون لاقتلاعها، لا إشاعة السلام ورد الحقوق والمظالم والقبول بالتداول السلمي للسلطة. ومن هنا ومن الجانب الآخر، يعتبر البعض مثل هذه الدعاوى مجرد محاولة لفضِّ سامر المعارضة المسلحة واقتلاع أنيابها التي تمثلت لزمن طويل في المقاومة عبر السلاح، وبالتالي وتوازياً، تفكيك الحلف بين المعارضات المسلحة والسلمية، والذي يقضُّ مضجع الحكومة ويهدد استقرارها وسيطرتها على مقاليد الأمور. وهي بذلك دعوة حق أُريد بها باطل عوضاً عن أن تكون دعوة حق من أجل الحق!
لا توجد تعليقات
