الولايات/الاقاليم وحكامها الجدد .. بقلم: محمد عتيق
بعودة سريعة إلى الوراء : كان النظام الساقط يائساً من الجنوب السوداني (بل قل : وراغباً في فصله) ، ومن انعكاسات ذلك اليأس أنه وافق دون تردد على أن يعود الجنوب إلى مديرياته الكبيرة الثلاث بدلاً عن الولايات العديدة ، إلا أنه رفض ذلك في بقية السودان ، رفض عملي حتى لو وافق نظرياً في بعض المناطق مثل دارفور ، ففي مفاوضات أبوجا (٢٠٠٦) ورد حديث عن ولايات دارفور الثلاث (آنذاك) كوحدة اقليمية، وفي نفس ذلك العام نظمت الحكومة مؤتمراً حول دارفور في مدينة الفاشر لم يشارك فيه سوى “المؤتمر الوطني” المحلول واتباعه ، ورغم ذلك جاء في التوصية الرئيسية أن دارفور اقليم موحد وفي نفس الوقت ؛ الإبقاء على الولايات الثلاث (آنذاك) عادت لاحقاً كما كانت سابقاً إلى ٥ ولايات ..
كان النظام الاسلاموي الساقط معادياً (بمعنى الكلمة) لحرية الوطن والمواطن على كافة الاصعدة المادية والمعنوية والقانونية ، لذلك من البديهي أن تكون الثورة الكاملة العميقة هي النقيض الحقيقي له ، والرد القادر على اقتلاعه من جذوره إلى الأبد ..
لا توجد تعليقات
