الخرطوم: قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، السبت، إن 500 ألف مدني معرضون للخطر في مدينة الأُبَيِّضِ عاصمة ولاية شمال كردفان، جنوبي السودان، بسبب القتال الذي يجبر العائلات والأطفال على النزوح واللجوء.
وأضافت اليونيسف، في تدوينة عبر حسابها على منصة “فيسبوك” الأمريكية: “القتال الكثيف في الأُبَيِّضِ بولاية شمال كردفان يجبر الأطفال والأسر على النزوح واللجوء”.
وأفادت بأن “500 ألف مدني معرضون للخطر، والأطفال معرضون لخطر فوري ومتزايد من القتل أو الإصابة أو التشريد أو التعرض لانتهاكات خطيرة أخرى”.
وشددت على أنه “يجب منع المزيد من التصعيد من أجل سلامة الأطفال”.
ويبلغ عدد السكان الأصليين بالأبيض نحو 500 ألف شخص، لكن هذا الرقم تضاعف لأن المدينة أصبحت مركزا للنازحين، حيث تشير التقديرات غير الرسمية إلى أنه يقطنها حاليا نحو 3 ملايين شخص.
والاثنين، قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات والتجاوزات في الأُبَيِّضِ، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
ومنذ شهر، تشهد الأُبيّض هجمات بطائرات مسيرة لقوات “الدعم السريع”، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.
وفي 12 مايو/ أيار الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في كردفان، وقالت إن تلك الضربات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيًا خلال الفترة الممتدة بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان 2026.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.
( الأناضول)
