الي متي سنظل ونعمل بعقلية الدندارا .. بقلم: آدم كردي شمس
وفي نهاية القرن العشرين , شاءت الأقدار وسآءت الظروف وظهرت أسباب جديدة للهجرة من غير الأسباب التي كانت معروفة ( للدندرة ), وهي الأسباب المادية الخانقة , وأيضا ظهور أسباب أجتماعية , وتطور أبناء الكيان وتقدمهم بصورة أسرع من مجتمعاتنا وصارت هذه المجتمعات تضيق عليها . ولأيجاد فرص عمل مناسبة لطموحات الشباب ورغباتهم ومؤهلاتهم , وأخرون هربا من أضطهاد سياسي أو أجتماعي وأسباب أخري كالدراسات العليا المتقدمة والمتخصصة أو اللجوء السياسي عبر الحدود أو نتيجة ما بين عوامل الطرد وعوامل الجذب . وبسبب هذه المتغيرات هاجرت مجموعات كبيرة من أبناء هذه المجتمعات الي دول بعيدة الي أوربا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وغيرها . وكانت أغلب الذين غادروا بلادهم في هذه المرحلة من فئات واعية ومستنيرة وذات مؤهلات عالية , وهكذا أنهم يختلفون تماما من حيث الوعي عن تلك الفئات التي كانت تغترب الي مشروع الجزيرة وحلفا الجديدة . ولكن مع الأسف في تقديري الخاص لا أري أختلافا كبيرا من حيث ممارسات ومفهوم التنمية البشرية وتنمية الذات . وهي عملية تنمية القدرات وتطوير الأمكانيات وتطوير ذات الأنسان , بهدف توسيع الخيارات المتاحة أمامه بأعتباره أداة وغاية التنمية .وقد لاحظت خلال وجودي في بريطانيا التي لا تضع أي عراقيل او خطوط حمراء للأفراد الذين لديهم الطموح وأحلام كبيرة ولكن مع ذلك نجد أغلب أبناء مجتمعاتنا الذين أستقروا في هذة البلاد مازالوا يمارسون نشاطات هامشية لا يرقي الي مستوي مؤهلاتهم وشهادات علمية التي يحملونها . عكس الجاليات الأسيوية التي تطورت نفسها وسيطرت النشاط التجاري بجانب العمل الوظيفي . ويبدو لي اننا لم نستفيد من الفرص المتاحة لتنمية الذات التي تهدف تنمية مهارات الحياة العملية كمهارات القيادة والتواصل وتنظيم الوقت وأساليب متنوعة في مجال التجارة وأنشاء مشروعات تجارية صغيرة الخاصة , وتوحيد قدرات ابناء كل منطقة أوعشيرة أو عائلة وتخطيط لأنشاء شركات صغيرة لتجارة عامة او في مجالات اخري خاصة بطرق التسويق المختلفة والتسويق الألكتروني والتسويق بالفيس بوك وأخراج أفلام وثائقية والتمثيل وكالات التصدير والشحن الجوي والبحري وأنشاء حضانات اطفال ومشروعات صناعة أكياس وشنط بلاستيك وتسويق العقارات بيزينيس الكتروني وغيرها من المشاريع التي تبدو انها متواضعة ولكن حتما سوف تنمو مع الأيام . وبالأضافة للعمل المتواصل لتحقيق الأحلام والتخلص من كل السلبيات التي تعرض لها الفرد وينمي الأيجابيات وفي نفس الوقت يتعلم من الماضي السلبي ( تحديات ) لتكون بمثابة الدروس المستفادة في حياته .
لا توجد تعليقات
