اما آن لهامش السودان العريض ان يتوحد .. بقلم: حسن ابراهيم فضل
لا شك ان مطلب جماهير شعبنا وتعطشه للتغيير والإصرار عليه والتمسك بعبارة واحدة هي (تسقط بس ) كانت واحدة من ضمن الأسباب التي عجلت بسقوط رأس النظام , وافضى الى ما نحن فيه اليوم ,غير ان كثير من المواقف والاحداث التي وقعت بعد سقوط رأس النظام يتطلب منا االووقف عندها وبروية وقراءتها بموضوعية بعيدا عن العواطف او تأثيرات ما نريد او ما لا نريد.
هناك مواقف كثيرة ليس فقط من الدولة العميقة والذي يمثل المجلس العسكري أبلغ مظاهره, تصدر من عدد من القوى المحسوبة على قوى اعلان التغيير بل انها ترى وفي كثير من تصرفاتها انها وصية على جماهير الشعب وقواه الحية , وتجلى ذلك من خلال الهرولة والتهافت نحو السلطة ومحاولة تصفية حسابات حزبية ضيقة ليس للشعب السوداني فيها ادنى قيمة, بالإضافة لان عدم التنسيق بين مكونات قوى الحرية بل وفي أحيانا كثيرة هناك تغييب لمواقف بعض عضوية التحالف وممارسات فوقية تشبه الوصاية تمارس ولعل بيان تجمع المهنيين والذي صدر يوم 17 ابريل 2019 والموجه الى قيادة اعلان الحرية والتغيير بان تسمي مرشحيها خلال 24 ساعة وكثير من النقاط لست بحاجة لتفنيدها ويكفي ان أشير الى نقطة واحدة كيف لعضو في تحالف ان يوجه بيانا وبأستاذية بالغة الى عضوية تحالفه ويأمرهم بان ينفذوا نشاطا ما وهو من المفترض ان يكون على اتصال معهم وبهم تتخذ القرارات في التحالف ؟
وهنا يجدر بي ان أحي اشاوس عملية الذراع الطويل في العاشر من مايو 2008 الذين اسسوا ووضعوا لبنة هذا الحراك بل هم الذين بينوا للشعب السوداني ان نظام المؤتمر الوطني نمر من ورق , بل وان النظام اتى صاغرا للقبول بالدخول في مفاوضات مع قوى الثورة بعد ست أشهر فقط من تلك العملية المجيدة أي في نوفمبر2008 , ومن المفارقات العجيبة بعض هذه القوى التي تتهافت نحو السلطة وصفت اشاوس عملية الذراع الطويل بالإرهابيين وهو وصف لم يجرؤ عليه حتى النظام وقتها , وبالتالي يعتبر صمتها عن مطالب قوى الهامش مبرر لو علمنا ان نجاح قوى الهامش يعني بالضرورة سحب البساط عما يسمى سابقا بالدوائر المقفولة, مع التأكيد على ان جر جلد البشير في الشوك أو في الجحيم حتى ضرورة ليلتئم جراحات قطاع عريض من أبناء الوطن.
وعودة المهجرين قسرا الى ديارهم الأصلية( الحواكير ) والاصلية هذه توجب ان نضع تحتها من الخطوط ما من شأنه جبر الضرر وتخفيف الاحتقان بل وهي عملية ضرورية لاي انتخابات مقبلة تفاديا لتكرار عملية العقاب الجماعي الذي طبقه نظام البشير الفاسد على كثير من مناطق الهامش بحجة انهم يدعمون التمرد , ولك ان تتخيل معي ان التعداد السكاني الأخير والذي جرى في العام 2010 في منطقة مثل شرق الجبل في جنوب دارفور على سبيل المثال والذي كان يعرف قبل الإنقاذ بريفي الملم , قسم بعد ذلك و كما فتت كل شيء في وطني وقسمت الى ثلاث محليات هي محلية الملم ومحليتي شرق الجبل ومرشنج وهذه الرقعة ربما تساوي ولاية نهر النيل كاملة من حيث عدد السكان تم التعداد على أساس الولاء للمؤتمر الوطني حيث كان تعداد تلك المحليات الثلاث مجتمعة 45 الف نسمة فقط وهو رقم يتقاصر بالآلاف امام تعداد انتخابات 1986 وعلى هذا فقس.
حسن إبراهيم فضل
لا توجد تعليقات
