انتفاضة 1985 وليل الجنرالات – الساعات الأخيرة: من وثائق العميد (م) السر أحمد سعيد .. بقلم: عبد الله الشقليني
مقدمة :
(3)
أولاً :
عاد الفريق ” تاج الدين ” من الشجرة في ساعات الفجر الأولى ونقل الأحداث هناك للقائد العام ، وكان القائد العام قد عاد قبله بحولي الساعة ، وكلاهما مشتتاً ، وفاقدي التصور لما سيحدث . ودون ترتيب اجتمعت ” هيئة القيادة ” وكان الموقف حافلاً :
هيئة القيادة عاجزة إلى أن جاءهم الفرج من العميد الركن ” عثمان عبد الله ” مدير العمليات وقدم لهم الحل الأبسط لحقن الدماء بتسلم القوات المسلحة السلطة . واقترح أحد هيئة القيادة الاتصال بالنائب الأول ” اللواء عمر محمد الطيب ” والذي هو رئيس جهاز الأمن . وعند حضوره لم يتم اعتقاله ولم يتم إبلاغه بما عقدوا العزم عليه . وقد قال اللواء ” عمر محمد الطيب ” في برنامج ” أسماء في حياتنا ” أنه خرج من القيادة العامة وكان يعتقد أن الأمر مجرد إعلان حالة طوارئ ، ولم يتصور أن يكون الأمر استلام للسلطة ، لأنه وببساطة كان القائد العام وهيئة القيادة جزء لا يتجزأ من النظام ؟
حضر اللواء عمر إلى مكتب القائد العام في الخامسة والنصف من صباح السبت 6 أبريل ، وبعد التحية خاطب الفريق ” سوار الذهب ” قائلاً وبأسلوبه المعروف ” في شنو يا شيخنا ؟ ” ، وأراد الفريق تاج الدين الحديث ، ولكن اللواء نبه إلى أن الأمر وفق النظم العسكرية ، وأخطره القائد العام ” سوار الذهب ” بأن هيئة القيادة قد اتخذت قراراً بخطوة لحقن الدماء وتجنب انزلاق البلاد إلى المجهول . أطرق اللواء عمر ملياً وخرج .
عبد الله الشقليني
لا توجد تعليقات
