انشطة وامسيات وليالى حنتوب (2) .. بقلم: الطيب السلاوي
30 أغسطس, 2015
منشورات غير مصنفة
37 زيارة
وظل وما انفك الحراك متواصلا فى الصرح الكبيرعاما بعد عام. وتشهد حنتوب بزوغ نجوم عدد من طلابها يقودون المسيرة الرياضية ويتالّقون فى تقديم كل جديد فى مختلف مسارات الحياة الطلابية كل حين..المنافسات بين الداخليات تترى. وانشطة الجمعيات المدرسية تتوالى والتدريب العسكرى يهدى للكلية الحربية كل عام كتائبا من رفاق دربنا والرحلات المدرسية القريبة والبعيده تثرى من تجاربنا وخبراتنا وتزيد من تفتح أفاقنا وتتيح المزيد من الفرص لمعلمينا الابرارللتعرف على شخوص القادة من الطلاب وفوق هذا وذاك كنا نزداد علما ومعرفة من فيض استذتنا الابرارتفانيا واخلاصا وحبا لعملهم ولطلابهم.رحم الله من انتقل منهم ومن رفاقنا الى دارالخلود بين الشهداء والصديقين..ولعلى توقفت بكم ايها الرفاق عند نهاية عام 1949 وما شهده من احداث بقيت فى الذاكرة بحسبان ان انتقالنا الى الصرح العظيم كان يمثل بداية لحقبة تاريخية جديدة وتجربة فريدة فى نظام وتنسيق صارنمطا لحياة الكثيرين فى مستقبل الايام والسنين ..حاولنا وسعينا نحن الذين تعشقنا مهنة التعليم فى شخوص معلمينا – ان نواصل غرس ما شهدناه وخبرناه وسعدنا به فى التابعين من الاجيال آملين ان نكون قد تركنا فى نفوسهم وعقولهم قدرا مما تركه معلمونا فى نفوس ابناء جيلنا من آثار وبصمات.. نهايتو.. اعود بكم الى “ماضى العهود لو كان تعود” والى انباء “الاعصرالاولى لتضحكنا” وتشجينا فان اخبارالتعليم فى هذا الزمان “يا حسره”لا تسر ولا تبهج رغم ان القائمين على امره خبروا ذلك الماضى الذى”كانت منه تنساب المنى نحو سودان جديد”وعاشوا ايامه الزاهيات التى كانت بكل المقاييس وافرة الاشراق! شاءت ارادة الله الغالبة ان تتكرر هزيمة الفيرست اليفن وكذلك فريق الباسكت على ملاعب وادى سيدنا فى عام 1950 ولكنها كانت اخف . من سابقتها .. اصابتين فقط كانت احداهما برضو من قدم بازرعه . ألا ان فريق العاب القوى الحنتوبى تمكن من اعادة البسمة الى شفاه ووجوه الحنتوبيين ولقّنوا ابناء الوادى الاخضر ومن لف لفهم الى اقاصى شمال السودان درسا فى كل سباق ميدان او مضمار بفضل لى صولات شرف الدين مصطفى(قفزا بالعمود) وصالح محمد عبدالله( فى سباق 880 يارده) وجعفرعلى (سباق الميل)واروب دينق مجوك (100 و440 يارده)(رحمة الله عليهم)وجولات صمويل سبت قاو(الاسم الذى اضحى انشودة يرددها طلاب الكلية الحربيه فى كل مارش او مسيرة “بياديه”بعد التحاق سيد الاسم بها” صمويل سبت قوّه”متعه الله بالمزيد من الصحة والعافية مع ألأحياء من رياضيي ذلك الزمان فى القفزالطويل ورمى الجلّه ولن ننسى قفزات احمد ابراهيم على “دريج”(القفز العالى بدون عمود) مثلما تفوّق السباحون والغطاسون من اشاوس حنتوب من كان فى مقدمتهم د. مامون احمد حمود( النطاسى البارع) ود.علمى احمد دعاله الطبيب ومندوب حكومة الصومال فى الامم المتحدة فى لاحق من الزمان..امّا ابناء الخور الخصيب لم تكن قد توافرت لهم فرص مراقى “اللعب مع الكبار” هم رفاقهم السابقين فى حنتوب ووادى سيدنا رغم ان كثيرين من ابناء خورطقت كانوا عمالقة اجساما وعقولا وكبارا سنّا وقدرا ومكانة منذ ان تقاسموا معنا دراسة السنة الاولى الثانوية بين حنتوب ووادى سيدنا ألأ انهم رسميا كانوا “لسّ سغار- جونيرز”بعدد السنين والحساب الدراسى وبطبيعة الحال كانو يتشوقون الى يوم يرونه قريبا للقائهم بابناء دفعتهم فى الصرحين الكبيرين لأثبات قدراتهم..ولسان حالهم يقول مرددين مع معلم الاجيال عبد الحليم على طه”الخورالخصيب اتحركت اشجارو فاض نيلو وكسر ابكى الفرح بحّارو. شمروا يا شباب احد الصعاب اختارو انتو تكونو المثل اعلى المثل سيارو” وكان لهم ما ارادوا تحقيقا لطموحاتهم الرياضية و انزالا لتحفيزاستاذهم الى ارض الواقع فى لاحق من السنين..ربما كانوا فى بداية عهدهم بعمارتهم مشغولين بما ظنوه هو الاهم من منظورالسياسيين منهم وفق مفاهيم طلاب تلك الازمنة .وهو اثبات الذات القياديه اولا وتحقيق متطلبات ومنجزات وبطولات طلابيه ظنوها لا تثبت اوتحتسب الا باقتناصهاا عنوة واقتدارا من ايدى الادارة المدرسيه رغم وجود شيوخ سودانيين اجلآء وآباء كرام على قمتها (رحمهم الله فى الفردوس الاعلى.) وقد تجلّى ذلك فى العديد من الانشطة السياسية التظاهرية فى ارجاء “العمارة”. وكان الاضراب الشهيرالذى هزاركان البلاد من اقصاها الى اقصاها فى عام 1950.والذى (كان من عجب) ان واحدا من مبررات الدخول فيه ضرورة بناء حوض للسباحة فى جزء من السودان حيث الماء الذى منه جعل الله كل شىء حى يتم تخزينه (لشحه وندرته) فى داخل تجاويف اشجارالتبلدى ..لعل الكثيرين من طلاب العمارة ممن كانت لهم نهى وعقول وبصائرتخلفواعن مساندة رفاقهم ورفضوا الدخول فى الاضراب الذى ادى الى توقيف 119طالبا عن الدراسة فرض الوزيرعلى ادارة المدرسة ارجاع 75 طالبا منهم.. يقينى ان طلاب الخورالخصيب فعلا كانوا يعدون العدة لذلك اليوم الفصل لمنازلة ابناء دفعتهم ليثبتوا لهم ان الحديد لا يفلّه الآ الحديد.فكان لهم ما ارادوا حينما تمكنوا من تحقيق الفوزالمستحق لهم على اقرانهم الحنتوبيين وابناء وادى سينا فى عام 1952مما سياتى ذكره لاحقا. وجاء عام 1951يحمل بين طياته عودة انتصارات الفرق الحنتوبية “كرة قدم وسلّة وسباحة وآثيليتيكس”على فرق الوادى الاخضرعلى ملاعب الصرحين الكبيرين..كان ذلك بفضل انضمام عدد من امهراللاعبين الى الفيرست اليفن.بقيادة معلّم الاجيال فى لاحق من الزمان كابتن الفيرست اليفن عام 1951بخيت حامد (ود الريّس) قائد مدافعى الفريق تارة ومهاجميه تارات أخر..الى جانب كمال عبدالعزيز(معلم الاجيال عليه الرحمة) فى حراسة المرمى يبادله من حين لآخرعثمان النذير(مديركنانه–متعه الله بالصحة والعافيه) فضلاعن سعد الطيب وعوض مصطفى(كابتن الفريق فى عام1952–اللذين كان لهما باع طويل فى انتصارات فريق النادى الاهلى فى مدينة ودمدنى فضلاعن المرحومين فى اعلى عليين “العليين ..على الياس (لآعب وسكرتير نادى الهلال العاصمى لاحقا) وعلى محمد مالك مدير ادارة السكة حديد بالخرطوم والمشرف على تسييرقطارالمستر براون والخريجين الى حنتوب لحضور الاحتفال باليوبيل الفضى عام 1971الى جانب معلم الاجيال عبدالمنعم محمد ادريس ومولانا سنهورى محمد الامين (عليهما فيض من رحمة الله) وعبدالمنعم يوسف (حفظه الله ومتعه بالمزيد من الصحة والعافيه.امّا فريق السلة فقد حظى فى عام 1951 ب”كابتنية” محمد الحسن عبدالرحمن الشهيربأبى طياره الفارع الطول المهاجم المقدام وبانضمام رفيق دفعته حسان محمد عيسى والصادق محمد الحسن وعبالحميد عبدالماجد مع اروب دينج مجوك وانورآدم ادهم(رحمة الله عليهم جميعا فى الفردوس الاعلى)الى جانب (اللواء لاحقا)خالد الامين الحاج متعه الله بالصحة والعافيه. اما عام 1952 فقد شهد انتكاستين اولاهما لفريق كرة القدم الحنتوبى فى لقائه لأول مرة بفريق خورطقت على ميدان الخور الخصيب الرملى الذى كان سببا مباشرا فى هزيمة الحنتوبيين باصابتين مقابل اصابة واحدة شارك في انزالها عليهم حكم اللقاء باحتسابه اصابة الترجيح غيرالصحيحة لصالح اصحاب الارض محتسبا الكرة التى دخلت من خارج الملعب تحت الشباك غيرالمحكم اثباتهاعلى ارضية الميدان الرملية اصابة صحيحه .كان ذلك فى لقاء فرق كرة القدم بين المدارس الثلاث فى الخورالخصيب حيث تغلبت خورطقت على وادى سيدنا اولا وبانتصارها على حنتوب بتلك الاصابة المشكوك فى امرها صارت الغلبة لأبناء الخور الخصيب وعاد الفريق الحنتوبى الى قواعده فى المركزالثانى بتغلبه على وادىسيدنا كذلك.. وكانت منافسة المدارس الثلاث فى العاب القوى التى اقيمت فى ميدان الوادى الاخضرحيث استمسك اشاوس حنتوب بالبطولة كعهدنا بهم. اما منافسة كرة السلة فى عام 1952 فقد جرت على ارض حنتوب حيث لعب القدردورا اغرب من الخيال.التقى اولاعصرا فريقا الخورالخصيب والوادى الاخضرفى مباراة الافتتاح التى كان واضحا من بدايتها حسن اداء فريق خورطقت وفوزه لا محالة بما اظهره فتيانها من مهارات عالية فى تبادلهم الكرات من بعد استحواذهم عليها من ايدى منافسيهم فى سرعة بهرت العيون. وتم لفريق خورطقت ما اراد وتفوق على وادى سيدنا لعبا ونتيجة بفارق كبيرمن النقاط. وكانت القرعة قد اتت على اشاوس خورطقت بمنازلة الحناتبة فى مباراتهم الثانية مباشرة صباح اليوم التالى مما يفترض ان يتيح للحنتوبيين فرصة اكبر للفوز على فريق خورطقت المجهد..ضم فريق خورطقت الخصيب نفرا ممن حباهم الله قوة فى الاجسام وفتلا للعضلات وعلوّا فى القامات الى جانب ما كانوا عليه من عزيمة وحماسة واصرار. كان منهم المرحوم الطيّارلاحقا عزالدين عبدالقادرالذى راح ضحية احتراق طائرتهم الحربية فى سماء مدينة جوبا فى عام 1955مع مجموعة خيّرة من رفاقه العسكريين رحمة الله عليهم فى اعلى عليين. كما ضم الفريق ايضا محمد الحسن اباسعيد ومحمود قرشلى وشحاته محمد عبدالله وسيداحمد حاج التوم وناصرالمهدى واخيرا وليس آخرا كان البارع نطاسى المسالك البوليةلآحقا عثمان عبدالكريم (الجوكر)صاحب رمية كرةالسلّة الفارقة بين هزيمة فريق خورطقت وانتصاره على فريق حنتوب فى ذلك اللقاء المثيرفى ذلك الصباح .فقد كان لقاءا فريدا تواصلت خلاله الكفتان تتارجحان كرا وفرا..نقطتان هنا ونقطة هناك وما فتئآ يتبادلان النقاط بين حلقات مرمى الفريقين الى ان كانت اللحظة الحاسمة والمباراة تلفظ انفاسها الاخيره ومسترفوكسلى ميقاتى المباراة المباراة يكاد بمسك بالجرس ليعلن ختامها بتقدم حنتوب 31 نقطة مقابل 30 لخورطقت ولكن شاء الله غيرذلك..حدث ما لم يكن فى مخيلة اى من كان يشاهد المباراة وهل هى الصدفة وحدها التى حددت نتيجة اللقاء. فى لحظة ما والكرة تنتقل من يد احد الحنتوبيين الى رفيق له ( ربما كان من خطأ غيرمقصود عند تبادل الكرة بين ايديهما) وصلت الكرة الى يدى لاعب خورطقت عثمان عبدالكريم”الجوكر”وهو فى منتصف الملعب الخاص بفريقه متجها (جنوبا) نحومرمى فريقه وفى لمح البصر رمى بالكرة”باكوارد” نحو مرمى فريق حنتوب (شمالا) ومع نزول الكرة داخل حلقة المرمى الحديدية “كانت هى نفس لحظة رنين جرس المسترفوكسلى معلنا النهاية مع اشارة من الحكم مشيرا باحتساب اغلى نقطتين فى اى مباراة فكانت الفاجعة الاليمه على كل من كانت له صلة بحنتوب وشهد الحدث الغريب” لتتم اضافة اعز نقطتين فى المباراة لترفع من رصيد فريق الخورالخصيب الى 32 نقطه! صعقنا معلمين وطلابا اسى وحزنا دفينا من هول المفاجأة ولم تصدق عيوننا ما شهدناه عيانا بيانا.انهارابراون على مقعده صامتا فى ذهول بعد ان كان واقفا متهللا ينتظر رنات جرس فوكسلى.فاضت عيون ابناء خورطقت وهم يعانقون بعضهم البعض مع مرافقيهم من معلميهم ورفاق دربهم دموعا غزيرة فرحا وابتهاجا وهم يتقافزون فى طل اركان الميدان غير مصدقين! وبذا اصبحت المباراة المتبقية بين فريقى حنتوب ووادى سيدنا لاطعم لها ولا لون ولا رائحه – تحصيل حاصل.. مجرّد اداء واجب ادبى كان لا بد من الوفاء به استكمالا للمنافسة.. العزاء كان فوزالحنتوبيين على وادي سيدنا فى مباراة كانت فاقدة للحماسة والابداع اقيمت فى ذات الموعد من صباح اليوم التالى وقد انحسرعدد مشاهديها الى النصف رغم ما بذله رؤساء الداخليات من متابعة الطلاب وحثهم للتوجه الى موقع اقامة المباراة. لم تكن عصريات الاربعاء قصرا على لقاء “الفيرست اليفين “بفريق زائر.بل كانت تشهد من آن لآخرمباريات فى كرة القدم بين فريق المعلمين الذي كان يضم بعض اللاعبين المتميزين فى مقدمتهم هاشم افندى ضيف الله الذى كان من اعمدة فريق نادى الهلال العاصمى قبل اننقاله الى حنتوب وانضم الى فريق نادى الاتحاد بودمدنى وشهدت دور الرياضة فى امدرمان وودمدنى صولاته وجولاته وطافت بشهرته الآفاق..وكان الامين افندى سنهورى لاعبا متميزا بحق ألآ انه لم يلتحق باى من اندية ودمدنى فظلت ممارسته لكرة القدم حصرا على ميادين حنتوب الى ان غادرها الى الابتعاث ثم وزارة الخارجية..كما كان لمحمد المامون الريح وقد تميز بالحركة والنشاط مشاركات متواصلة بين طلاب داخلية ودضيف الله وبين رفاقه المعلمين. بطبيعة الحال كان المستربراون يشاهد طوال عصريات الاسبوع كالنحلة من ميدان الى آخرويسطع نجمه فى مباريات المعلمين والطلاب وهو يتنقل فى كل انحاء الميدان مهاجما تارة ومدافعا احيانا اخر. مثلما كان الاستاذ عبد الحليم على طه يحن احيانا الى موقعه القديم بين القائمتين والعارضة من فوقهما لما كان حارسا لمرمى كلية غردون ايام صباه الباكر. وكان”هرى”يمثل شعبتى اللغة العربية والدين خيرتمثيل مشاركا رغم تخطيه الخمسين فى كل الانشطة الرياضية خلال فترة عمله القصيرة التى لم تتعد السنتين.وكان استاذ التاريخ ابراهيم عبدالله(كابتن فريق وادى سيدنا ابّان فترة دراسته الثانوية ) يصول ويجول فى فريقى المعلمين لكرة القدم و كان لشاويش محمد مشارمكة فاعلة وضربات قوية على مرمى الفيرست اليفن كل حين. من الخواجات الى جانب المستر براون كان مستر بارت (رئيس شعبة الانجليزى) يحاول تائها ان يجد لنفسه موقعا بين رفاقه داخل الميدان وقلّما تحظى قدمه بلمس الكرة و يظل متراجعا من الهجوم الى الدفاع الى ان يجد نفسه بين القائمتين حارسا للمرمى ويظل حاله كما هو لا تلمس يداه الكرات وهى تعانق شباك”القراند بّتش” تباعا وهو واقع على الارض كل حين. المستر بروكس قبل انتقاله الى الخورالخصيب كان يجوب الميدان ولكن لمساته الكرة لم تكن متواصلة اذ كان كثيرا ما يخطئها وكانما كانت الكرة على موعد مع وقوع نظاراته من على ارنبة انفه فلا يرى الكرة تمربجانبه اوعلى مقربة منه الآ انه كان يستعيض عن مشاركته فى ميدان كرة القدم بنشاط مسائى على المسرح حينا بعد آخركما سيرد لاحقا. عند مغادرة هاشم افندى ضيف الله ولحاق الامين افندى سنهورى به فى بريطانيا آل الاشراف على منشط كرة القدم الى المستركاننق رئيس شعبة الجغرافيا.الذى كان دائب الحركة بين الفصول وعلى ميدان كرة القدم بين فريق المعلمين. بطبيعة الحال لم يكن العم عيسى البدوى (والد الحكم الدولى بابكر شنكل) يستدعى لآدارة مباريات”الفيرست الفين” مع فريق المعلمين فقد كان يقوم بمهمة ادارتها معلّم الاجيال..نائب الناظر السنى افندى عباس واحيانا توكل للمستر وود معلم الرياضيات.اما فريق المعلمين لكرة السلّة فقد كان بقيادة جمال الدين افندى المبارك.. معلم الفنون والمشرف على منشط كرة السله وراتب صديق رئيس شعبة الفنون ورفيقهما عبدالعزيز عتبانى الى جانب احمد النمر وحامد محمد الامين (من شباب المعلمين) يتفوق عليهم جميعا “هرىّ” حركة وتنقلآ فى كل اركان الميدان – رحمة الله عليهم جميعا فى الفردوس الاعلى بقدر ما اثروا حياة طلابهم علما وخبرات وتجارب وكانوا لهم اخوة وأباءا كراما لم ينحصرالنشاط الرياضى الخارجى فى مناشط كرة القدم والسلّه والعاب القوى والسباحه بل امتدلآول مرة فى عام1952الى لعبة التنس التى لم تجد رواجا لدى الطلاب. اذ كان على من تم اختيارهم لممارستها وهم يعدّون على اصابع اليد الواحدة من كل داخلية ان يسعوا للحصول على الزى الابيض المطلوب وهو ما تعذرعلى الكثيرين منهم فانصرفوا عنها الى كرة الطاوله “البنق بّونق” (البنج بنج. بكسر حرفى الباء والنون كما كان يسميها المشائخ من معلمينا ألأخيار.).فقد كانت سوقها رائجة بين الطلاب فى”الكومون رووم” فى كل داخلية وتقام لها المنافسات بين عشّاقها.ألآ ان ممارستها عند الظهيرة بعد وجبة الغداء كانت تقض مضاجع بعض الهاوسماسترزممن كانوا يمنّون انفسهم “بغمضة عين عند القيلولة “. بزغ نجم الكثيرين من ممارسيها..المرحومين حسين عمر كشّه ومحمد سعيد القدال وبخيت عثمان (حفظه الله ومتعه بالمزيد من الصحة والعافيه).الذى كانت له صولات وجولات مشهودة فى داخلية على دينار. من عجب ان لعبة الكرة الطائرة (الفوللى بول) لم يكن لها وجود بين الانشطة الرياضيه فى حنتوب تلك الايام.. لعلى اطلت فى الحديث عن المناشط الرياضيه فاكتفى بهذا القدر لأواصل معكم بعض ذكريات انشطة المساء فابقوا معنا eelsalawi@gmail.com