انطباعات حول خطاب الرئيس البشير الأخير .. بقلم: عمر البشاري
– أعترف فيه بأن البلاد تواجه ظروفا صعبة ومعقدة في تاريخها… أي أن الأمور لا تسير كما يجب…!!!
والحياة الكريمة تشمل الحرية والعدالة والأمن على النفس والعرض والمال..أي أن المطالب ذات جذور سياسية وليست مجرد أحتجاجات مطلبية عابرة على نقص الخبز والوقود والنقود …يستغلها عملاء ومندسين وشذاذ آفاق ويحولونها إلى سياسية.. على حد تعبيرات سابقة له مع مناصريه
وأمعانا في الخداع يعمد إلى الاعتراف بقصور هذا الحوار كجهد بشري عن الإحاطة بكل المشكلات وأنه ليس الحق المطلق… وبالتالى يفتح من جديد لاستيعاب الراغبين..
الأولى تأكيده انه سيكون على مسافة واحدة من كل القوى السياسية أي سيبتعد عن المؤتمر الوطني و لم يشر لهذا صراحة بنص يدل على فض الارتباط السيامي بينه والمؤتمر…. لا أعلم ما المانع من هذا لو كان جادا في حواره المزعوم!!! ؟ وفي رأيي أن العملية الجراحية اللازمة لهذا الفصل بينه والمؤتمر.. تتجاوز قدراته… ومن الأحسن أن يدع الجراحين..من الأطباء في قيادة تجمع المهنيين يتكفلون بها فهي معقدة… فقد تذهب بروحيهما معا..أو تنجح ليمضي كل منهما في حال سبيله تحت احسن الظروف ومعهما.. الوطن… الذي هو الأهم… وينبغي أن تسلم روحه ولو ضحي بهذا المسخ المشوه الذي أنجبه… تحت أسوأ الاحتمالات..
ونسينا الإشارة إلى أنه في بادرة غير مسبوقة ترحم على أرواح شهداء الثورة..
– مضغوط داخليا من الثورة الاحتجاجية التي يقودها جيل شاب يرفض هذا الوضع المهين والذي تنتهي فيه حياته بين العطالة والتشرد والنزوح واللجوء.. … من جراء الصعوبات الاقتصادية الطاحنة…وغياب العدل والحرية والشفافية والمحاسبية وحكم القانون…أضف اليه فساد الحكم وغياب الرشد والعقلانية في الإدارة…..
– وفي هذا الخطاب ملامح من كل خطب الطغاة الذين سبقوه في دول الربيع العربي…
ونرجو للثورة أن تستمر إلى أن تحقق مطالب إعلان الحرية والتغيير والى أن توصله لمرحلة..المي وحزني كبيران لمبارك…
elbusharyomer@gmail.com
لا توجد تعليقات
