باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

انقلاب العطا… تهديدُ النَخْبِ الأخير

اخر تحديث: 2 ديسمبر, 2025 11:11 صباحًا
شارك

نزار عثمان السمندل
بارتخاء رجل يجلس في سهرة تُداري فوضى الليل، لا بصرامة قائم على جيشٍ تتساقط أطرافه، أطلق ياسر العطا جملته كمن يرمي «نكتة» ثقيلة على المائدة: سينقلب على أي حكومة مدنية تأتي عبر صناديق الاقتراع، حتى لو خرج من الخدمة.
هذه الجملة العابثة كان يفترض أن تقيم الدنيا، لكنها مرّت كأنها مجرّد ضوضاء إضافية في بلد يعتاد الكارثة قبل أن يفهمها. عمّقت الكلمات، بلا قصد، حجم الاستخفاف الذي ينهش الحياة السياسية في السودان، وكشفت عن عقل يرى السلطة مزاجاً ليلياً، والبلاد صفحة تُمحى بجرة لسان.
لم تكن نبرته نبرة مسؤول يعرف وزن الكلمة، بل نبرة رجل يرى السلطة مزاجاً يُرتّب في الليل، ويرى البلاد صفحة تُمحى بجرة لسان.
في دولة تحترم قوانينها، كان هذا الكلام وحده كافياً لإيقاف المتحدث فوراً، وتجريده من رتبته، ووضعه أمام قضاء ينظر إلى سيادة الشعب بوصفها خطاً أحمر. أما في السودان، فتتحول كلمات كهذه إلى خبر يومي آخر في سيل الفوضى، إلى جملة تُقرأ ثم تُطوى، كأن الانقلاب خيار سياسي يُقدَّم للناس كما تُقدَّم الوعود بتحسين الكهرباء والمياه.
القوانين السودانية واضحة كحدّ السكين، لكن من يبالي؟ أي تهديد بتغيير السلطة بالقوة هو جريمة كبرى، يكفي الإعلان عنها لاستكمال الركن المادي. ومع ذلك، يقف المشهد العام كأنه في حضرة مزحة ثقيلة. يتحدث العطا عن الانقلاب كما يتحدث عن يوم عادي في مكتبه، بلا خشية من محاسبة، ولا احترام لدماء شعبٍ اكتوى لعقود من حكم العسكر. كأن البلاد وديعة في جيبه، أو كأن المستقبل صفحة فارغة ينتظر أن يكتبها وحده.
هذا المستوى من الاستهتار ليس جديداً. منذ 1956، ظل السودان رهينة ضباط ينظرون إلى الدولة كغنيمة، وإلى الديمقراطية كحلم مستحيل أو خطر يجب تطويقه. خمس انقلابات أطاحت بها المؤسسة العسكرية بحكومات مدنية، كان آخرها انقلاب 2021 الذي مزّق ما تبقى من الخريطة السياسية ودفع البلاد إلى حافة الانهيار. ومع كل انقلاب، كان السودان تخسر جزءاً من مستقبله وثقته بنفسه.
اليوم، لا يخفي العطا شيئاً. يعلن أن الجيش ليس جيشاً لكل السودانيين، بل كياناً مشتبكاً مع السياسة حتى العظم. هذه ليست رسالة، إنها إنذار مفتوح. خطاب كهذا لا يستهدف المدنيين فحسب، هو يستهدف فكرة الدولة الحديثة أيضاً: دولة تقوم على حق الشعب في اختيار من يحكمه، لا على نزوة ضابط يرفع صوته في ليلة غضب.
حين يتوعد قائد عسكري سلطةً مدنية قد تأتي بإرادة الناس، فهو ينزع عن الجيش بيده صفة المؤسسة القومية، ويعيد تعريفه كطرف سياسي لا كحَكَم، كسلاح لا كحماية. الجيش الذي يُفترض أن يحمي الوطن تحوّل، عبر خطاب بعض قادته، إلى حزب مسلح، يوزّع الاتهامات، ويقسم المواطنين إلى موالين وخونة.
التهديد الذي أطلقه العطا ليس مجرد تصريح؛ هو مشهد يعكس حجم التشوه في فهم السلطة. مشهد يقول إن الحرب الدائرة لم تُشعلها الأسلحة وحدها، بل أشعلها عقل استبدادي يرى في الثورة خطراً، وفي المدنية خصماً، وفي خيارات الناس عبئاً لا يطاق.
السودان أمام مشهد لا منطقة رمادية فيه: إما مؤسسات تُحاسِب من يتجرأ على تهديد إرادة الشعب، أو فوضى تُشرعن للجنرال أن يقرر مصير البلاد في كلمة عابرة. إمّا دولة تعود إلى نفسها، أو وطن يبقى معلّقاً في دوامة لا تترك لأحد سوى الإرهاق والانكسار.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
دور الأنشطة التربوية في عمليتي التربية والتعليم وعملية تعديل السلوك .. اعداد: اختصاصي نفسي/ هاجر إسماعيل بشير
منبر الرأي
السلام البارد .. أخطاء وخطايا .. بقلم: فتحي الضَّو
حكومة الأمل تحت تهديد السلاح الأبيض… فهل تستقيل الدُّمى، أم أن العرض شارف على نهايته؟
منبر الرأي
ما بين الحكمة و الفتنة غشاء رقيق يحمي السودان و يبنيه ؛؛ أو يهلكه و يفنيه !! .. بقلم: مهندس/ حامد عبداللطيف عثمان
حوارات
ياسر عرمان في حوار شامل حول المفاجأة التى يدخرها الرئيس وأزمة جنوب السودان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

في رِفقة علي الحاج (3): مشاهد من الحراك السياسي والاجتماعي .. بقلم: حافظ كبير

طارق الجزولي

الثورة الجَــزائرية والدَّعـم السُّــوداني: توثـيـق لذاكــرةٍ حَـيّــة

جمال محمد ابراهيم
الرياضة

دوري أبطال أفريقيا: الهلال يفرض التعادل على صن داونز ويتقاسم معه صدارة المجموعة

طارق الجزولي
بيانات

مؤتمر البجا التصحيحي يعلق مشاركته في مفاوضات جوبا للحفاظ علي اتفاق القلد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss