باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 3 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

انْتَفِضُوا .. تَظَاهَرُوْا .. فَعَلَى الْبَاغِي تَدَوَّر الْدَّوَائِر!! .. بقلم: ابُوْبَكْر يُوَسُف إِبْرَاهِيْم

اخر تحديث: 14 مارس, 2011 12:12 مساءً
شارك

بِسْم الْلَّه الْرَّحْمَن الْرَّحِيْم

هَذَا بَلَاغ

عَلَيْنَا أَن نَفْهَم وَنُعِي أَن مَطْلَب الْتَّغْيِيْر يَكُوْن مَشْرُوْعَا وَمَقْبُولَا فَقَط عِنْدَمَا تَتَوَافَر لَه الْمُقَوِّمَات وَالْدَّوَافِع وَالْمُسَبَّبَات الْمَنْطِقِيَّة الَلآزِمّة وَالْضَّرُوْرِيَّة ؛ وَلَسْنَا نَعِيْش عَصَر الْمَعْلُوْمَاتِيَّة وَسُرْعَة وَسَائِل الاتِّصَال لِيَعْتَقِد كُل " عُوَاجِيّز الْعُرْس " أَن بِمَقْدُوْرِهِم أَن " يُفِرْتَّقُوا الْحَفْلَة " لِمُجَرَّد أَن بَعْضَهُم ادُّعِي أَنَّه لَم يَسْتَشِر أَو يُشَارِك ؛ أوعَجُوز ادَّعَت أَنَّهَا وَحْدَهَا مَن تَمْلِك الْقَدَح الْمُعَلَّى لِلْمُوَافَقَة وَالْمُبَارِكَة وَإِلَّا كَانَت قَد تْفْرْتَقت حَفَلَات وَتَحَوَّلَت الْسَّعَادَة وَالْبَهْجَة إِلَى نَكِد و تَّكَسِيْر كَرَاسِي وَتَحَوَّل الْفَرَح لَظُّلْمَة وَكَأَنه دَار عَزَاء لِمَيِّت . فَفِي أَيَّامَهُم الْخَوَالِي اعْتَادُوا أَن يَأْتَلِفُوا وَيَخْتَلِفُوْا فَيَخْتَصِمُوا عِنْد تَوْزِيْع الْحَقَائِب وَالْغَنَائِم فَكُل يُدْعَى الْعَدْل وَفِي الْنِّهَايَة يُرْضَح أُحَدُهُما لِلْقِسْمَة الضِيَزَى !! .. هَؤُلَاء لَا يَرْغَبُوْن وَلَا يُرِيْدُوْن الاقْتِنَاع بِأَن زَمَانِهِم قُد فَات وَمَطْرَبِهُم الَّذِي كَان يعْتجُر " الْطَاقِيَة أَم قَرِيْنَات " قَد انْدَثَر وَمَات وَكَان – رَحِمَه الْلَّه – قَد رَضِي بِمَصِيْرِه وَقِسْمَتُه وَأَن دَوْرَه عَلَى الْمَسْرَح قَد انْتَهَى ؛ عَلَى عَكْسُهُم تَمَامَا ؛ فَهُم مَا زَالُوا وَاهِمُوْن بِالْعَوْدَة وَلِأَنَّهُم يَعِيْشُوْن مَع الْذِّكْرَيَات الْخَوَالِي فَقَد نَتَج عَن تِلْك الْظُّرُوْف الَّتِي كَانَت مَعْرُوْفَة يَوْمَهَا لِلْجَمِيْع كَثِيْر مِّن الْحَقَّائِق الَّتِي فَرَضَتْهَا مَوْضُوْعِيَّة تِلْك الْظُّرُوْف فَأَلْقَت بِهِم إِلَى هَامِش الْتَّارِيْخ أَيْنَمَا هُم حَالِيّا . لَقَد كَان حَجْم الانْهِيَار مُرِيْعَا وَلَا يُمْكِن مُقَارَنَتِه إِلَا بـ "خَرَاب سَوّبَا " وَقَد تَم عَلَى أَيَّادِيّهِم الْكَرِيْمَة .

الْجَمِيْع اقْتَنَع وَأَدْرَك الْحَال الَّذِي أَوْصَلَوْا يَوْمَهَا إِلَيْه الْبِلَاد وَالْعِبَاد فِي الْسَّنَوَات مِن 1986 -1989 ؛ إِنَّهَا أَرْبَع سَنَوَات عِجَاف فَعَلُوْا فِيْهَا مَا لَا يُمْكِن أَن يَحْدُث فِي أَرْبَعِيْن عَاما ؛ وَمَا لَا يُمْكِن أَن يَخْطِر عَلَى عَقْل بَشِّر؛ وَاسْأَلُوْا مِن عَاصَر تِلْك الْفَتْرَة.!! ؛ وَلَيْتَهُم اقْتَنَعُوا بِأَن الْظُّرُوْف االَّتِي أَتَت بِالِانْقَاذ هِي مِن صَرْف سُوَء أَفْعَالِهِم ؛ وَقَد تَنَاسَوْا أَيَضَا أَنَّه بِأَفْعَالِهِم الْمَقِيْتَة هُم مِّن أَعْطَى الْمُسَوِّغ لنُّمِيْري وَالْبَشِيْر لِلْانْقِلَاب عَلَى دِيمُقَرَاطَيْتِهُم الْطَّائِفِيَّة الزَّائِفَة الَّتِي جُوَّعَت الْبُطُوْن وأَسَقُمّت الاصِحَاء ، وَأُذِلَّت الْأَكْرَمِيْن و أَفْقَرْت الْمُتَعَفِّف حَتَّى أَكَلْت الْحُرَّة مِن ثَدْيِهَا وَلَا أَظُن أَن تِلْك البُوتَرِيْهَات الْحَزِيِنَة وَالَّتِي قَد انْطَبَعَت فِي مُخَيَّلَتِنَا قَد طّوَاهْا الْنِّسْيَان ؛ بَل مَا زَالَت تُؤَرِّقُنَا وَتُقْلِق مَضَاجِعَنَا بَل وَتُخِيفُنا حَد الْذُّعْر. يَكْفِي مَا كُنَّا نُشَاهِدُه مِن أَمْرَاض اجْتِمَاعِيَّة وَمَن مَا آَلَت إِلَيْه الْقَيِّم وَالْسُّلُوك الَّتِي أَفْرَزْتِها سَنَوَات حُكْمِهِم ؛ لَا أَعْتَقِد أَن كَثِيْر مِن الْمُغْتَرِبِين نَسِيَ أَنَهُ كَان يَتَوَارَى خَجَلا مِن بَعْض الْمُمَارَسَات رَغْم يَقِيْنِنَا أَن الْجُوْع يُؤَدِّي إِلَى الْكُفْر وَلَكِن مَن أَوْصَلَنَا لِذَلِك؟! .. أَظُن الْمَعْنَى وَاضِح وَلَيْس كَمَا يُقاَلْ أَنَهُ  فِي قَلْب الْشَّاعِر ؛ خَاصَّة لِِتِلْكَ  الْفِئَة الْعُمَرِيّة الَّتِي عَاصَرَت تِلْك الْسَنَوَات الْمَقِيْتَة فَهِيّ التيَ  لَنْ تَنْسى .  وَالْأَمَانَة تَسْتَدْعِي مِن كُل وَاحِد عَاشَهَا أَن يَرْوِيْهَا لِلْأَجْيَال الِلَآحُقَة حَتَّى تُدْرِك فَظَائِع الْفِئَة الَّتِي تَدَّعِي الْوَطَنِيَّة وَالْدِّيْمُقْرَاطِيَّة!!.. . الْعَجِيْب وَبَعْد كُل هَذَا ؛ لَا يُرِيْدُوْن – أَو حَتَّى لَدَيْهِمْ الرَّغْبَة بِالْقَبُوْل – دَعْك عَن الاقْتِنَاع –  بِأَن الْأَحْدَاث وَالْمَرَاحِل قَد تَجَاوَزْتُهُم ؛ وَلَيْس بَيْنَنَا الْيَوْم مَن يَتَقَبَّل فِكْرَة وِصَايَتَهُم كَسَادَة عَلَى الْشَّعْب ؛ نَاهِيْك عَن إِعْتِقَاد هَؤُلاء الْسَّادَة يَقِينَاً بِأَن هَذَا الْشَّعْب مَشْكُوْك فِي قُوَاه الْعَقْلِيَّة لِكَوْنِه لَم يُسْتَمَع إِلَى تَحْرِيْضِهِم لِلْخُرُوْج إِلَى الْشَّارِع لْيَسْتَقَوَوا بِه لِيُحَقِّقُوْا طُمُوْحَاتِهِم الْذَّاتِيَّة وَالْحِزْبِيَّة بِاسْقَاط الْنِّظَام ؛ لِذَا اعْتَبَرُوْه مُخْتَل عَقْلِيَّا ؛ بَلْ أَن هَذِه الْمَرَّة لَا يُرِيْدُوْن فَقَط فَرَض الْوِصَايَة عَلَيْه كَقَاصِر بَل يُرِيْدُوْن الْحَجَر عَلَيْه بِحُجَّة أَنَّه مُخْتَل؛ وَغَيْر أَهْل لِلْتَّصَرُّف فِيْمَا يُمْلَك ؛ وَذَلِك انْتِقَامِا لَرَفَضَه دَعَوَاتِهِم الْمُتَتَالِيَة للتَظَّاهِروالانْتِفَاض. هَؤُلَاء الْوَاهَمُون مُتَوَهِّمُون بِنَجَاح سِيْنَارْيُو تُوْنِس وَمِصْر؛ وَقَد انْمَحَى تَمَامَا مِن ذَاكِرَتِهِم أَن الْشَّارِع السَّوْدَانِي كَان سَبَّاقا وَمُبْدِعَا كَعَادَتِه فَهُو قَد تَجَاوَز مَرْحَلَتَي تُوْنِس وَمِصْر فِي تَجْرْبِتَين تَارِيخِيَتَين عَظِيْمَتَيْن ؛ هُمَا ثَوْرَتَي أُكْتُوْبَر 1964أَي قَبْل نِصْف قَرْن وَأبْرِيل 1985 الَّتِي لَم يَمْض عَلَيْهَا بَعْد إِلَا رُبْع قَرْن فَقَط ؛ وَهُو أَيْضا لَن يُنْسَى أَو يَغْفِر " لعُوَاجِيّز الْعُرْس " الَّذِيْن جَيَّرَوْا الَثَوْرَّتَان لْمَصْلَحَتَيْهُما لِيَطْلُوا عَلَيْنَا بِوُجُوْهِهِم الْقَبِيْحَة لِثَالِث مَرَّة ؛ فَأَسْرَرْنا فِي أَنْفُسِنَا  صَبْرَا وقُلنَا إِن الْلَّه سَيُسَلِّط عَلَيْهِم وَصَبِّرْنَا ؛ فَأَيْن الْتَّغْيِيْر الْمَنْشُود الَّذِي ثَار الْشَّعْب مِن أَجْلِه وَقَد جَيَّرَوْا ثَوَرَاتِه لِمَصْلَحَتِهِمِ ؟! هَؤُلَاء مَا زَالُوا وَاهِمُوْن ومُتَوَهَمُون ومُتَسْمُكُون بِضَلالِهِم الْقَدِيْم وَشِعَارَهُم " أَنَّهُم وُلِدُوْا لِيَحْكُمُوْا" فَسُبْحَان مَالِك الْمُلْك يُؤْتِي الْمُلْك مَن يَشَاء وَيَنْزِعَ المُلْكَ مِمَّن يَشَاء.!!

الْدِّيِمُقْرَاطِيَّة شِعَار جَذَّاب بِالْنِّسْبَة لَهُمْ ؛ وَهُم مِّن أَسَاء لَه ؛ فَتَارَة يَعْلُوْنَه مِن أَجْل الْوُصُول إِلَى سِدَّة الْحُكْم فَيَقْتَسِمَا رِئَاسَة الْوِزَارَة وَرَأْس الْدَّوْلَة فِيْمَا بَيْنَهُمَا وَيَعْمَلان عَلَى تَعْوِيْض مَا فَاتَهُم وَفَقُدُّوه مِن رِيْع " الْعُزْبَة " وَلَا ضَيْر مِن أَن يَهْلِك فِي سَبِيِل ذَلِك الْعِبَاد وَالْبِلَاد وَالزَّرْع وَالْضَّرْع ؛ الْمُهِم سَادَتَنَا وَأَمَّا مِن بَعْدِهِم فَلَا ضَيْر إِن حَدَث الْطُّوفَان!! . أَذْكُرْكُم بِأَهْل الْنِّفَاق وَالْتَّدْلِيْس أَلَيْسُوا هُم مَن تَآَمَر عَلَى نُوَّاب الْحِزْب الْشُّيُوعِي وَطَرَدَهُم بِتُهْمَة الْتَّجْدِيْف ؟! .. يَا سُبْحَان الْلَّه ؛ فِي هَذِه الْحَالَة بِالذَّات وُظِّفُوا الْدِّيْن لِيَنَالُوْا مِن نُوَّاب الْحِزْب الْشُّيُوعِي الْأَرْبَعَة ؛ وَفِي مَوَاقِف أُخْرَى يُوَظِّفُون الْدِّيِمُقْرَاطِيَّة لِفَصْل الْإِمَامَة عَن الْدَّوْلَة رَغْم أَن مَا نَرَاه الْيَوْم هُو عَكْس مَا نَادُوْا بِه بِالْأَمْس ؛ هَا نَحْن نَرَى الْيَوْم أَن الْامَام الْحَبِيْب " دِيْن وَدَوْلَة " ، سُبْحَان الْلَّه كَيْف يُحَلِّل مَا كَان لَيْلَة لْبَارِحَة حَرَامْا؟! .. أَي نِفَاق وُإِفْك وَتَّدْلِيْس هَذَا؟! وَأَي مَذْبَحَة لِلّديّمُقْرَاطِيَّة وَالْدِّيْن جَرَت عَلَى أَيْدِي هَذِه الْفِئَة الْضَّالَّة الْكَاذِبَة الضُلَيْلّة؟! . حَقّا لَقَد حَان وآنَ لِهَذَا الْشَّعْب أَن يَتَظَاهَر وَيَثُور وَيُقْتَص مِّن هَؤُلَاء الَّذِيْن لَا عَمَل وَلَا حِرْفَة إِلَا الْجَرْي وَرَاء كَرَاسِي الْحُكُم ويُرِيْدُوْن أَن يَحْكُمُوْا عِبَاد الْلَّه دُوْن اتِّفَاق أَو تُوَافِق وَهُم الْمَمُقَوتُون!!

 نَعَم وَأَلَّف نَعَم ؛ أقُوُل انْتَفِضُوا .. تَظَاهَرُوْا أَيُّهَا الْغَبَش الغَلَابَة الْشُمَاسَة وَلَكِن عَلَى كَثِيْر مِّن هَذِه الْرُمُوز الْمُتَكَلِّسَة الَّتِي تَعْمَل كَالْخَفَافِيْش فِي الْظَّلام وَالْعَلَن لَتُعْيدُنا لِلْوَرَاء لِتُحَقِّق مَصَالِحَهَا الْحِزْبِيَّة وَطُمُوحَاتِهَا الْذَّاتِيَّة الَّذي أَصْبَحَ مَرَضٌ مُزْمِنٌ يُلَازِمُهَا حَتَّى وَصَل بِالْنَّاس حَد الْتَنَدُّر بِهِم سُخْرِيَةً . هَذِه الْفِئَة الْعَاطِلَة الْمَمْقُوتَة الَّتِي تَعِيْش عَلَى الْعَطَايَا وَالْهِبَات وَالْصَّدَقَات والارْتِزَاقْ تُبْذَل جُهْدَا جَبَّارِا لِزَعْزَعَة الِاسْتِقْرَار إِنَّهَا كَبُؤُر الْقَيْح الْمُتَعَفِّن تُرِيْد أَن تُنْشَر عَدْوَاهَا ؛ لَتُعْيدُنا إِلَى الْوَرَاء !!.. نَعَم وَأَلَّف نَعَم ؛ تَظَاهَرُوْا انْتَفِضُوا ضِد هَؤُلَاء الأَفَاقِين الِعطالَى حَتَّى لَا يَبْق مِنْهُم أَو لَهُم أَثَرَ فَّي حَيَاتُنَا فَأَنْسَبُ مقَامٍ يَليِقُ بِأَمْثَالِهِم مَزَابِل الْتَّارِيْخ غَيْر مَأْسُوف عَلَيْهِم. كَفَانَا تَسْامُحّا مَع الْفَوْضَى الْخَلَّاقَة الَّتِي تَنْفُذ عَبْر أَحْزَاب عَفَا عَلَيْهَا الْزَّمَن وَتَجَاوَزَتْهَا مَرَاحِل تَطَوُّر الْبِلَاد ؛ بَل نَذْكُر لَهُم إِسِهَامَاتِهُم الْفَاعِلَة لِلْتَآمُر عَلَى وَحْدَة الْبِلَاد وَضَرَب مُنْشِآَتِهَا وَمَصَانِع أَدْوِيَتِهَا .. إِنَّهُم يُرِيدُونَنا أَن نَقِف أَذِلَّة فِي صُفُوْف الْخُبْز وَالسُّكَّر وِالْبَنْزِين ، يُريُدوُوْنا أَن نَّعُوْد لِلْإِقَامَة الْجَبْرِيَّة فِي بُيُوَتِنَا لِتَوَقُّف الْحَيَاة فِي عَهْدِهِم الْمَشْئُوم وِالْبَنْزِين يُبَاع عَبْر سَّمَاسَرَتِهُم ؛ سَمَاسِرَة الْلَّيْل وَالْسُّوْق الْسَّوْدَاء ؛ حَقّا لَقَد حَق الْقَوْل عَلَيْهَا وَوَصْفُهَا بِالْسَّوْدَاء لِأِنَّهَا مَع عَار وَسَوَاد الْفِعْل فَهِي تُتِم فِي جُنْح الْظَّلام حَيْث يُبَاع الْبِنْزِيْن فِي أَطْرَاف الْخُرْطُوْم .. يُرِيدُونَنا مَعْزُولُون عَن الْعَالَم فَلَا هَوَاتِف لِلْإِتِّصَال وَلَا قِطَار لِلْسَّفَر وَلَا عَلَاج لِمَرِيْض ولا إِذَاعة نْتْسِمع  ولا تِلْفَازٍ نُشَاهِد ؛ أَلَم تَكُن هَذِه هِي انْجَازاتِهُم الَّتِي وَجَب عَلَى الْشَّعْب أَن يُعَاقِبَهُم عَلَيْهَا ؟! كَفَانَا مِن هَذَا الْعَبَث السِّيَاسِي .. فَانْتَفَض أَيُّهَا الْشَّعْب ولآحَقَهُم أَيْنَمَا كَانُوْا وَكُفِي أَيْضا ابْتِزَاز!! .. كَفَانَا مِن لِعِب الْحُوَاة فَمَا عُدْنَا نُطِيْق الْصَّبْر عَلَيْهِم فَقَد بَلَغَت الْرُّوْح الْحُلْقُوْم!!!!

أَمَّا مَا يَتِم تَدَاوَلَه هَذِه الْأَيَّام عَلَى الْشَّبَكِة الْعَنْكَبُوْتِيَّة تَحْت عُنْوَان "أَسْرَع الْطُّرُق لِإِزَالَة حُكْم الْبَشِيْر..دُعَاء الْمَظْلُوْم عَلَي الْظَّالِم" وَيَطْلُب مِمَّن تَصِلُه الْرِّسَالَة أَن يَقُوْم بِتَوْزِيعُهَا عَلَى أَكْبَر عَدَد مِن مَعَارِفِه أَو قَوَائِمُه الَبَرِيِدِيّة تَّحْرِيْضِا لِلَإِنْتَفَاض وَالْتَّظَاهُر َوَكمَا يَعْلَم الْمُحَلِّلُوْن أَن ذَلِك يُخْفِي وَرَاءّه حَقِيْقَة وَاحِدَة فَقَط ؛ هِي مُحَاوَلَةً يَائِسَة لإنْفَاذ سِيْنَارْيُو الْفَوْضَى الْخَلَّاقَة تَلْبِيَة لِرَغَبَات أَسِيَاهُم الَّذِيْن اسْتَأجَرُوَهُم؛ وَهَا هُم الْيَوْم وَكَأَنَّمَا يَتَوَزَّعُون فِيْمَا بَيْنَهُم الْأَدْوَار دَعْمَا لْبَاقَان أُمَوْم وَعََرْمَان فِي اتُهَامْهُما الْبَشِيْر دَعْم االْمِيلِيشيّات وَالْفَصَائِل الْجَنُوْبِيَّة ؛ فِي حِيْن أَنَّهُمَا عَلَى يَقِيْن أَن الْبَشِيْر لَا صِلَة لَه بِهَذَا الْمَوّضُوه عَلَى الْاطْلاق ؛ وَإِنَّمَا هِي الْفَصَائِل تثَّورضُد الْظُّلْم وَالَانْفِرَاد بِالْحُكْم وَأَنَّهَا فَقَط مُحَاوَلَة مَكْشُوْفَة وَرَخِيصة مِن بَاقَان لِلْبَحْث عَن مِشْجَب يُعَلِّق عَلَيْه اخَفَاقَات وّدِيكْتَاتَّورِيّة الْحَرَكَة الْشَّعْبِيَّة بِرَغْم أَن الاسْبَاب مَعْرُوْفَة لِلْقَاصِي وَالْدَّانِي؛ فَهْوَ فَقَط يُحَاوِل أَن يَهْرُب مِن الِاعْتِرَاف بِهَا حَتَّى لَا تشوِّه صُوْرَة الْحَرَكَة اعْلاميّا . وَعَلَيْنَا أَن لَا نَنْسَى أَنَّه سَبَق لْبَاقَان أُمَوْم أَن زَعَم قُبَيْل الاسْتِفْتَاء أَن الْبَشِيْر يَعْمَل عَلَى تَعْطِيْل الاسْتِفْتَاء ظَنّا مِن الْحَرَكَة أَنَّهَا بِذَلِك تَسْتَدِر عِطْفِ أَمْرِيْكَا لبِحَسَبْ أَنّ الحَرَكّة هِي طِفْلَهَا الْمُدَلَّل وَلَن تَرْفِض لَهَا طَلَبَا . عِنَدَمّا تَأَكَّد لَأَمْرِيْكَا وَالْمُجْتَمَع الْدَّوْلِي كَذَّب مَا سَاقَه بَاقَان ثُم عَرْمَانَه ؛ هَرَب لِكَذِبَة أَكْبَر قَائِلا: أَن الْبَشِيْر لَا يُرِيْد الِاعْتِرَاف بِنَتَائِج الانْتِخَابَات ؛ وَتَأَكَّد أَيْضا لَأَمْرِيْكَا وَالْمُجْتَمَع الْدَّوْلِي كَذَّب إِدِّعَاء الْرَّجُل بَل اتَّضَح أَن هَذِه مَرْحَلَة تَجَاوُزِهَا الْزَّمَن وَلَا تُقْبَل الْمُزَايَدَة وَالْمَكايَدّة خَاصَّة بَعْد زِيَارَتِي جَوْن كِيْرِي ثُم زِيَارَة الْرَّئِيْس إِلَى جُوْبَا ثُم بُعْيدَ اعْلَان الْمُفَوَّضِيَّة النَّتَائِج ثُم اعْلَان الْرَّئِيْس الْقَبُوْل بِهَا وَتهنِئَتِه لأخْوتَنا فِي الْجَنُوْب بِخِيَارِهِم . مَع كُل هَذِه الْأَحْدَاث الَّتِي تَأَكَّد مَعَهَا أَن بَاقَان أُمَوْم كَذَّاب مُحْتَرِف ؛ لَم يَأْلُو جَهْدَا مِن أَن يَتَفَتَّق ذِهْنِه هُو وُعُرْمَان الْحَرَكَة عَنْ فِرْيَة تُنْسَب ضُلُوْع الْبَشِيْر فِيْمَا حَدَث مِن صِدَامِات مُسَلَّحَة بَيْن الْفَصَائِل وَالْحَرَكَة وَذَلِك لِإِحْدَاث فَرْقَعَة تَصْرِف الانْظَار عَن الْبَحْث فِي أَصْل الْحَدَث ؛ بَل وَاسْتِغْلَال مَا حَدَث بَيْن الْفَصَائِل الْجَنُوْبِيَّة وَالْحَرَكَة لِتبَلَغََ بِه الْجُرْأَة مَرَاحِل مُتَقَدِّمَة مِن الْكَذِب الْبَوَاح الْبَيْن بَلْ وَمَن قَلْبِ عَا صِمَة الْشِّمَال ؛ فَاتَّهَم الْبَشِيْر بِدَعْم الْفَصَائِل الْمُسَلَّحَة الَّتِي انْشَقَّت عَن الْحَرَكَة وَالَّتِي تَنَاسَى بَاقَان أَن الْحَرَكَة جَلَسَت مَعَهَا قَبْل الاسْتِفْتَاء حَتَّى لَا تُنَشِّط أَثْنَاؤُه فَتَتأكّد تَوَقَعَّات الْغَرْيِب وَالْقَرِيْب بِأَن الْجَنُوْب سَيَتَعَرَّض لِعَدَم اسْتِقْرَار نَتِيْجَة انْفِرَاد الْحَرَكَة الْشَّعْبِيَّة بِالْسُّلْطَة وَاقْصاء أَقْرَب الْمُنَافَسِين لَهُم مِن رِفَاق الْأَمْس وَالسِّلَاح . اتُّهِم بَاقَان الْبَشِيْر بِدْعَمُهَا فَأَي هُرَاء رَخِيْص هَذَا؟! هَل هَذِه الْتَّصَرُّفَات تُشِيْر إِلَى أَن هَؤُلَاء سَيَكُوْنُوْا رِجَال دَوْلَة حَقِيْقِيُّون يُوَاجِهُوْن الْمُشْكِلَات فَلَا يَهْرُبُوْن مِنْهَا لِلْأَمَام أَو لَيْسُوْا مِمَّن يَرْمُوْا بَلاوِيْهُم عَلَى الْأَخَرِين؟! لَا أَظُن ؛ بِالْمُنَاسَبَة هُو بِهَذَا يُحَاوِل اسْتِدْرَار عَطَف أَمْرِيْكَا وَالْغَرْب وَلَكِن الْغَرْب أَصْبَح مَلَمَّا بِدَقَائِق الْأُمُور أَكْثَر مِمَّا يُظَن بَاقَان وُعُرْمَان وَفِرَقَتِيهُما !!

صَرَّح بَاقَان بِأَن سُلَفا كِيْر وَجْهِهِه بايقَاف تَصْدِيْر الْبِتْرُوْل عَن طَرِيْق الْسُّوْدَان وَلَيْتَه يَفْعَل وَأَذْكُر الْحُكُومَة بِالْمِثْل الْمِصْرِي( يَا وَاخِد الْقِرْد لْمَالْو يَرُوْح الْمَال وَيُصْبِح الْقِرْد عَلَى حَالُو) ؛ وَلَيْت الْحُكُومَة تُعْلِن لَهُم بِالْفَم الْمِلْيَان وَتَقُوَل لَهُم ( فِي سِتِّيْن دَاهَيْة .. فَقَط أَرَحُلَو إِلَى وَطَنِكُم الْجَدِيْد وَكُفّوْا أَذَاكُم عَنَّا ؛ وَإِن عُدْتُّم عُدْنَا).!!

 
قُصَاصَة: لِنُذَكِّر قَوْل الْرَّئِيْس الْأَمْرِيْكِي بِنْجَامِيِنْ فِرَانكلين الذي حُفَرَ عَلَى تِمْثَال الْحُرِّيَّة بِنْيُويُورْك: (إِن الَّذِيْن يُضَحُّوْن بِالْحُرِّيَّة مِن أَجْل الْأَمْن ؛ لَا يَستَحِقْون الِاثْنَيْن مَعَا)!!

دُعَاء: اللَّهُم إنِي أَسْأَلُك أَن تُسَخِّر مِن مَلَائِكَتِك الْكَرَم مِن يَرِد غَيْبَة مِن دَعُوْا عَلَيْه فَتُرَد عَيْهِم قَائِلَة : لَكُم بِهَا أَضْعَافَا مُضَاعَفَة وَالّه يُضَاعِف لِمَن يَشَاء .. كَمَا أَسْأَل الْلَّه أَن يَرْتَد دُعَائِهِم عَلَيْهِم ؛ وَهُو الْسَّمِيْع الْعَلِيْم .
zorayyab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الطائر …. الجريح … بقلم: أحلام إسماعيل حسن
منبر الرأي
المهدي بوصفه رمزًا لماذا لا يموت حلم العدالة؟
منشورات غير مصنفة
وزير المالية فوق القوانين .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
اجتماعيات
الموت يغيب د. الكوباني استشاري الطب الشرعي والعدلي والشاعر والكاتب الكبير
منبر الرأي
الوجود الأجنبي الثلاثي واستباحته لكرامة العيش الكريم لإنسان السودان المغلوب على أمره في أرضه و ترابه !!! .. بقلم: مهندس/حامد عبداللطيف عثمان

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

سيو سبورت كشف الهلال .. بقلم: حسن فاروق

حسن فاروق
منشورات غير مصنفة

الاعتذار … بقلم: كمال الهِدي

كمال الهدي
منشورات غير مصنفة

نحو حركة تنوير سودانية (3-4) .. بقلم: حسن اسحق

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

رجاءً لا تختزلونها في أفراد .. بقلم: كمال الهِدي

كمال الهدي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss