اولاد غير الأتقياء فى نظر الترابي !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

سلام يا ..وطن 

*{ تزاوجوا واتوكلوا على الله لنخرج اولاد اتقياء اذا مرقوا للسوق يطلعوا اتقياء ، لايكتبون شيكا طائرا ، لو خرجوا للسياسة لايتجبرون  على الناس ، يتعلمون قيم الشورى ، مابمشي يفتش بعد عقد الزواج الى امراة اخرى ويخون زوجته، لأنه يخون بعدها فى كل شئ ويخون الوطن ، اذا تربى الناس تربية صالحة كل الأمة تتربى فى السياسة والتجارة }هذه كلمات الشيخ الترابي فى عقد زواج يوم السبت الماضي ، ونحن هنا نقبل هذه الموعظة من واعظ عادي يتلقى راتبه من وزارة الارشاد والاوقاف ، اما ان تاتى هذه الفجاجة من عراب الانقاذ الأول فهذه تحتاج لنظر..
*من الواضح ان سيادة الشيخ الترابي يريد ان يقول لنا قولا يصرفنا عن أس القضية ، فالذين يكتبون الشيكات الطائرة لو سلمنا معه جدلا انهم ليسوا بابناء اتقياء ، لأنهم كتبوا شيكات طائرة فمن عسانا نلوم ؟! فالاب الذى ذهب الى عمله ووجد وريقة صفراء مكتوب عليها قد تمت احالتك للصالح العام او الغاء الوظيفة او اي عبارات تفيد بان هذا الاب صار بلا عمل ، فماذا تركت الحكومة امامه من سبيل ؟!وعندما تضيق سبل العيش وتتعمد الحكومة انشاء الشركات التى تعمل بامكانات دولة وتنافس شركات القطاع الخاص فماذا ترك النظام من سبيل غير الشيكات الطائرة ؟!
*هل ممكن ان نتصور  ان د.الترابي غير مسئول عن الخطل الاقتصادي الذى دمر الاقتصاد السوداني وافقر الشعب وغير المفاهيم والقيم حتى اطلقنا على الرشوة تسهيلات والبسنا السرقة لباس التحلل واشعنا فقه الضرورة هل كان كل هذا لان الابناء غير اتقياء؟! ام ان ثمة مؤامرة حبكت ضد هذا الشعب الصابر والان تتم تكملتها بالمواعظ الجوفاء بديلا لمواجهة المشكلة من اصولها؟
*ويحدثنا عن ابناء الاتقياء  وانهم  لو  خرجوا للسياسة لايتجبرون  على الناس ، يتعلمون قيم الشورى ،وواقعنا يحدثنا عن القهر والأستبداد وكبت الحريات وعداء الديمقراطية وعديد الانتهاكات وتعديل الدستور بما يكرس سلطة حكم الفرد ، اليس هذا الواقع المأزوم هو واقعنا المعاش؟!واين كانت هذه الكلمات والشيخ يقود دفة الانقاذ فى عشريتها الاولى بشكل مطلق ، وهى تقوم بالتمكين ، وتسن القوانين التى تصادر الحريات ، وتمكن الثروات لفئة دون الاخرين ، ولما خرج الامر عن طوع اليد جاء الانقسام او هكذا قلتم عنه..فهل هؤلاء القوم كانوا من ابناء الاتقياء ؟ ام ان تقوى الاتقياء لاعلاقة لها بالفعل السياسي ؟وان كان الشيخ حريصا على التقوى ونتائجها وثمراتها فلماذا لم ينشغل بالمنهج النبوي الذى اثمر قامات مؤدبة بادب القران تجسد سماحة الاسلام وقيمه بدلا عن اقوام عاشوا على الدين ولم يعيشوا له ؟!
*ان الشيخ الفاضل عندما يحدثنا عن تربية الناس فهو يعرف ان هذه الدعوة ليست بلسان المقال انما بلسان الحال وانها منهج وسير وفق النهج النبوي ..فهل كان الشيخ وابناؤه على هذا الدرب ؟!..وان كانوا كذلك فمن هم ابناء غير الاتقياء .. وسلام يااااوطن..
سلام يا 
مصطفى عثمان : الحوارالوطنى ماض الى غاياته .. صحي يادكتور ؟! خلاس آمنّا..وسلام يا ..
الجريدة الاثنين16/2/2015 
haideraty@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً