ايها السودانيون…احذروا الخنوع او الاستجابة لمحاولات فرض التطبيع او التعايش مع سيناريو الدولة الفاشلة .. بقلم: محمد علي مسار الحاج
لست من المؤمنين بمطلق فكرة المؤامرة، ولكني ايضا اعرف جيداً بحكم التخصص والخبرة ان عالم اليوم منقسم الى معسكرين؛ معسكر الدول المتقدمة الغنية، ومعسكر الدول النامية الفقيرة، والجميع يعيشون في كوكبٍ مساحته محدودة، و يتزايد عدد سكانه بمتوالية هندسية لدرجة الرعب، وتتناقص موارده وتتدهور بيئته نتيجة لذلك العامل بنفس المتوالية الهندسية وربما بصورةٍ افدح. ووفق مبدأ غريزتي البقاء والاستحواذ، يستخدم سكان المعسكر الأول كل ما أوتوا من قوة مادية صلبة (جيوش وآلة عسكرية) وناعمة (تقدم علمي وتكنولوجي) في الاستحواذ على موارد الارض والتحكم في سكانها. كان ذلك المعسكر في السابق لا يبالي باستخدام القوة العسكرية، كما حدث في القرون السابع و الثامن و التاسع عشر الميلادية، حينما اندفعت جيوش مبراطوريات القارة الأوربية لاحتلال القارات البكر (افريقيا واستراليا وآسيا وامريكا الجنوبية)، حيث تبدأ العملية بمغامرين آحاد للاستكشاف ثم تتبعهم الجيوش الجرارة لأخضاع تلك البلاد وسكانها بالقوة تمهيداً لعملية نهب مواردها، لتغذية غول الحضارة الغربية واشباع نهم سكانها في الاستحواذ والتملك.
محمد علي مسار الحاج
لا توجد تعليقات
