باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 19 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
خالد ابواحمد
خالد ابواحمد عرض كل المقالات

بإصرار المتأسلمين.. الإعلان رسمياً عن نهاية الدولة السودانية

اخر تحديث: 18 يونيو, 2026 11:28 مساءً
شارك

خالد أبوأحمد

في فجر الثلاثاء السادس عشر من يونيو 2026، وفي بقعة منسية اسمها (شمال الوادي) قرب الحدود مع مصر، سقطت طائرات مسيّرة ومدفعية ثقيلة على معدنين سودانيين عُزل، لا يحملون سلاحاً، ولا يمثلون جيشاً، ولا ينتمون إلى أي طرف من أطراف الحرب الدائرة في بلادهم. كانوا فقط رجالاً يحفرون بحثاً عن لقمة عيش في تراب وطنهم، فوجدوا الموت قادماً من السماء، سقط منهم من سقط، وأصيب منهم من أصيب، وتناثرت جثثهم على سفوح جبل العقيدات والجبل الأحمر، وظلت كذلك – بلا من يرفعها، وبلا من يعدّها، وبلا من يعلن عنها رسمياً.

ثم تكرر الهجوم في اليوم التالي..وتكرر الصمت معه.

لم يصدر الجيش السوداني بياناً، لم تصدر الحكومة كلمة، لم يخرج وزير خارجية، ولا متحدث رسمي، ولا حتى تغريدة باهتة من تلك التي تُصدرها الدول حين تريد أن تقول شيئاً بلا أن تقول شيئاً، غضب السودانيون على منصات التواصل، وأصدرت أحزاب وتنظيمات بيانات تندد وتستنكر، وناشدت منظمات حقوقية مجلس الأمن، وظلت الجثث في العراء أياماً والدولة – إن كانت هناك دولة .. تتفرج.

هذا المشهد.. بهذه التفاصيل المهينة، ليس حادثاً عابراً يُضاف إلى سجل الحوادث الحدودية، إنه إعلان رسمي، غير موقّع وغير مختوم، لكنه لا يحتاج إلى توقيع أو ختم، عن أن الدولة السودانية – بمعناها الحديث كجهة ذات سيادة تحمي أرضها ومواطنيها وتحاسب من يعتدي عليهم – لم تعد قائمة. وأن من أوصل البلاد إلى هذه اللحظة ليس قَدراً، بل مشروع سياسي محدد الهوية، أمسك بمفاصل الدولة لعقود، وصرف سيادتها بنداً بنداً، حتى وصلنا إلى لحظة لا يستحق فيها دم السودانيين حتى بياناً.

حلايب وشلاتين ومحمد قول: أول الأرض المفقودة

لم تكن غارة شمال الوادي أول مرة تنتزع فيها مصر حقاً سودانياً بصمت سوداني مطبق، المنطقة الواقعة على ساحل البحر الأحمر بمساحة تتجاوز عشرين ألف كيلومتر مربع هي أرض سودانية لكن مصر بسطت سيطرتها الفعلية عليها منذ بداية التسعينيات، في التوقيت ذاته الذي كانت فيه الخرطوم تخوض مغامراتها الإقليمية والدولية تحت راية “المشروع الحضاري”، ومنذ ذلك الحين، لم تستطع حكومات الحركة المتأسلمة أن تنتزع المنطقة من قبضة الاحتلال الفعلي، ولا أن تحوّل المطالبة بها إلى قضية وطنية جامعة تُحشد لها الطاقات الدبلوماسية والشعبية، تحولت حلايب من قضية سيادة إلى ملف مؤرشف، يُستحضر في المناسبات الخطابية ثم يُعاد إلى الدرج.

الجنوب الذي رحل ولم يَعُد

ثم جاء الانفصال.. في التاسع من يوليو 2011، رُفع علم جنوب السودان لأول مرة كدولة مستقلة، وسقطت أكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة إلى ثلثها تقريباً، لم يكن الانفصال قراراً مفاجئاً، بل محصلة عقود من الحرب التي أشعلتها وأدارتها وغذّتها سياسات الحركة المتأسلمة تجاه الجنوب، إلى استراتيجية “التمكين” التي عمّقت الإحساس بالتمييز الديني والثقافي والاقتصادي. حين وُقّعت اتفاقية نيفاشا عام 2005 وأُعطي الجنوبيون حق الاستفتاء، كانت النتيجة محسومة سلفاً في وجدان شعب أُريد إدماجه بالقوة فرُفض، وأُريد إقصاؤه فانفصل، خسرت الدولة السودانية ثلث أرضها وثلث ثروتها النفطية وجزءاً من هويتها التعددية، في أكبر عملية تفريط بالسيادة الجغرافية تشهدها البلاد في تاريخها الحديث.

حروب لا تنتهي

لم يكن الجنوب وحده ساحة الاشتعال، فدارفور انتفضت عام 2003 بعد سنوات فاستُقبلت بحرب استئصال استُخدمت فيها مليشيات (الجنجويد) التي تحوّلت لاحقاً إلى قوات الدعم السريع – الطرف الذي يخوض اليوم حرباً مدمرة ضد الجيش نفسه الذي أنشأها، وجبال النوبة والنيل الأزرق خاضا حربيهما الخاصتين. وحين انفجرت الحرب الكبرى في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، لم تكن سوى الفصل الأخير في سلسلة متصلة من الحروب التي تُنتجها بنية الدولة نفسها لا الظروف الخارجية: دولة بُنيت على المحاصصة الأمنية والعسكرية بين أجنحة متصارعة، كلها انبثقت من رحم واحد، وتقاسمت السلطة والثروة بينما تركت الجغرافيا تحترق والمواطن يدفع الثمن، واليوم تدخل الحرب عامها الرابع، وقد قُتل فيها عشرات الآلاف ونزح ملايين، بينما تتلقى مناطق بأكملها – مثل ما حدث في شمال كردفان قبل أيام – ضربات بالمسيّرات تطال الأسواق والمدنيين دون أن ينسب أحد الجريمة لنفسه ودون أن يُحاسَب أحد عليها.

حين استضافت الخرطوم الإرهاب العالمي

وما لم يُكتب بما يكفي من الوضوح في هذا السجل هو الفصل الذي ربط السودان، تحت حكم الحركة المتأسلمة في التسعينيات، بشبكة الإرهاب العالمي. فقد فتحت الخرطوم أبوابها لأسامة بن لادن بين عامي 1991 و1996، ومنحته ولشركاته الاستثمارية حرية الحركة، بينما تدفق على البلاد مئات من “الأفغان العرب” – المقاتلين العائدين من حرب أفغانستان – ليجدوا في السودان قاعدة آمنة لإعادة التموضع والتخطيط وفي يونيو 1995، وفي أديس أبابا، تعرّض الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك لمحاولة اغتيال نفّذتها خلية مسلحة، ووجّهت مصر ومجلس الأمن الدولي أصابع الاتهام إلى الخرطوم بتقديم الدعم اللوجستي للمنفذين، الأمر الذي قاد إلى فرض عقوبات دولية على السودان. تلك اللحظة لم تكن مجرد أزمة دبلوماسية عابرة، بل كانت الإعلان الأول – قبل ثلاثين عاماً من غارة شمال الوادي – عن أن السودان تحت حكمالمتأسلمين كان يُدار كقاعدة ارتكاز لمشروع عابر للحدود، لا كدولة تحفظ لنفسها مكانة آمنة بين الأمم.

خط واحد يصل كل هذه المحطات

من حلايب إلى جوبا، ومن دارفور إلى شمال الوادي، يمتد خط واحد لا ينقطع: مشروع سياسي وضع توسيع نفوذه الإقليمي والعقائدي فوق سيادة الأرض وسلامة المواطن، فخسر الأرض والمواطن معاً. والمفارقة المريرة أن آخر فصول هذا المسار لا يحتاج اليوم إلى تفسير إيديولوجي معقّد: يكفي أن نرى جثث معدنين سودانيين تُترك على جبل في أرضهم، بصاروخ عابر للحدود، ودولتهم – التي يُفترض أن تكون درعهم – لم تجد كلمة واحدة تقولها.

ولم يكن صمت المتأسلمين عن كل هذا نتيجة غفلة أو قصور في الإدراك، بل كان خياراً متعمداً تكرر مع كل صرخة. فكل نداء رفعه وطنيون شرفاء لإيقاف نهج يقود البلاد إلى الهاوية، قوبل بمزيد من التصلب، لا بأي مراجعة، وكل دعوة إلى وقف سياسة “فرّق تسد” التي مزّقت النسيج الاجتماعي السوداني إقليماً إقليماً وقبيلة قبيلة، رُدّت بتشديد القبضة لا بفكّها. وكل صوت طالب بالحرية وبتغيير يفتح الطريق إلى الأمن والاستقرار، أُسكت بالعصا قبل الكلمة، وبالسجن قبل الحوار. فقد كانوا ولا يزالون يكرهون الناصحين من المكونات المدنية أكثر مما يكرهون أعداءهم الحقيقيين.

ولم تكن آذان المتأسلمين أكثر انفتاحاً على نداءات الخارج مما كانت عليه في الداخل، فقد تجاهلوا تحذيرات متكررة من قيادات عربية وخليجية وأفريقية دعتهم إلى التراجع عن صناعة الأزمات المتلاحقة، واستمروا – بإصرار يصعب تفسيره إلا بإرادة المضي في مشروع دمار السودان حتى آخر مدى – في صياغة الكوارث واحدة تلو الأخرى، والشعب يعاني من فوضى الأسعار، وغياب الأمن والاستقرار، وتسلط العسكريين على المدنيين، والفاقة قد ضربت المجتمعات السودانية، هم وحدهم أعضاء الحركة المتأسلمة الذين يقبضون بتلابيب الحُكم من يعيشون في رفاهية ولا ينقصهم شيء، وهم وحدهم من يسافر خارج السودان ويرجع محملاً بالهدايا من تركيا وقطر والإمارات والبلدان الأوروبية، وهم بطبيعة الحال لا يشعرون بآلام الناس ولا بآهاتهم، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم.

إن ما يحدث الآن على أرض الواقع ليس انهياراً مفاجئاً.. إنه نهاية معلنة، بإصرار، على مدى ثلاثة عقود ونصف، حتى وصل السودان إلى لحظة لم تعد فيها كرامة مواطنه، ولا حتى دمه تستحق بياناً.

مساء الخميس 18 يونيو 2026
khssen@gmail.com

الكاتب
خالد ابواحمد

خالد ابواحمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الغرب ليس كله خير .. ولكن توجد معقولية .. بقلم: شوقي بدري
منبر الرأي
السودان لماذا فشلت النخبة و أضاعت ثورة ديسمبر الى حين .. بقلم: طاهر عمر
منبر الرأي
السودانيون وادارة أزماتهم … شهادات للتاريخ !!! … بقلم: يحيى العوض
الأخبار
د.حمدوك يبحث ترتيبات إنجاح مؤتمر باريس مع فولكر بيرتس
منبر الرأي
الإسلاميون… من العزل إلى الاحتواء

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

عرضحال إلى البلد: (ما بتدي حريف !) .. بقلم: على حمد إبراهيم

د. على حمد إبراهيم
منبر الرأي

قانون الصحافة . . . . الغام في الطريق … بقلم: علاءالدين محمود

علاء الدين محمود
منبر الرأي

فجرٌ جديد! .. شعر: عبد الإله زمراوي

عبد الإله زمراوي
منبر الرأي

ثورة ديسمبر وضمان نجاح الفترة الانتقالية .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss