باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

بالميرا: (قصة قصيرة) .. بقلم: د.عمر عباس الطيب

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

 

ذو اللحية الشقراء والعينين الزرقاوين ينضح العرق والصرامة من وجهه ؛بعد اقتحام أحد أوكار الباطل ، يشير بسبابته تجاه الرجل ، موجهاً نبرات حديثه لك بغضب : اقض عليه !، رغم كل الصراع الفكري بينكما ، وتلك الانعطافات الحادة والمتباينة في وجهات النظر، لم تشفع لك الأشهر القليلة التي قضيتها تحت الراية السوداء من تغيير نظرته تجاهك ، يصنف كلماتك بأنها تمثل تهديداً فكرياً للمجاهدين ، طنين سؤال ملح يتردد داخل جدران رأسك : لماذا اختارك أنت بالتحديد لتقوم بتلك المهمة ؟ صوبت آلة القتل باتجاه رأسه ، لم تجد توسلات الرجل في اثناءك عن ذلك ، الرصاصة تزمجر في غضب ، يقتلها الصبر وهي على أهبة الاستعداد لانتزاع روحه الشريرة ، ترمق بازدراء تلك السلسلة الذهبية التي تتدلى على أسفل عنقه ، تهمس :(وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) ، حين ارتد إليك طرفك ، ورأيته مستقراً فوق صدره يصرخ ويتوسل في فزع ، مدافعاً ببراءة الأطفال عن خور أبيه ، هاهي ذات اللحظة تولد من جديد ،تتناسل بصور شتى ، هي ذات المأساة الإنسانية ؛ هو إفساد الإنسان في الأرض ، انجذابه لأصله ، لطينته الصلصالية ، لكنك هناك لم تكن جزءاً من الحدث ، وها أنت هاهنا تسهم في صناعته، هنالك كان والد محمد الدرة يدافع عن نطفته ، عن براءتها ..، قوة اصبعك تتراخى شيئا فشيئاً عن الزناد.

طاف عليك طائف من الذكرى ، صرخة وا معتصماه هي من أخرجتك من بيتك كارهاً ،ازهاق الباطل هو طريقك إلى جنة عرضها السماوات والأرض ، اقامة العدل ومحاربة الظلم وإخماد أنفاسه ؛هو العهد الذي قطعته على نفسك وبايعت عليه ، هو ما حملك أن تدير ظهرك للجامعة العاصمية المرموقة ، بعد أن قالت هيت لك ؛إذعاناً لتفوقك ونبوغك ، كيف تخلد إلى الأرض ويهنأ لك بال؛ وأعراض المسلمين تستباح صباح مساء!؟ وكيف يغمض لك جفن ؛ وصور الجلاد وهو يمعن سيف جبروته في رقاب العزل الضعفاء؟ لم تجد توسلات شيبة والدك ، ولم تثنك ضراعة ضعف أمك، ولا نداءات أرض السمر ، ولا دموع سعاد وقلبها المتبول ، حملت معك كل شجاعة وبسالة قبيلة الجعليين وإقدامهم ومروءتهم، تسربت كما الماء عبر الحدود التركية السورية .
بعد عناء ومشقة عظيمين ،وتحمل صبر المسير والجوع ، وتوخي الحذر من حقول الألغام ونقاط التماس مع الأعداء ،ها أنت تصل مع مجموعة من المهاجرين برفقة الدليل إلى لؤلؤة الصحراء ، معسكر المجاهدين يغلي كمرجل همةً ونشاطاً،كخلية نحل تنظيماً الكل يعرف مهامه وأدواره ، بعد إكرام وفادتكم وأخذ قسط من الراحة ، أطل عليكم بلحيته الكثة الشقراء وعينيه الصغيرتين ، وضفيرتي شعرٍ تعانقان كتفيه ، عرفكم بنفسه، تحدث بعربية مكسرة ولسانٍ أغلف وكلمات مقتضبة : (أبو البراء الشيشاني ، قائد مجموعة الاقتهام والمناوشة ، ستكونون تهت أمرتي وضمن هدود المسؤوليتي ، ستخدعون لتدريبات شاقة هتى تكونوا قادرين على تهمل المهام الموكلة إليكم ) ، بعدها أخذكم الدليل برفقة أحدهم إلى جولة في مدينة تدمر الأثرية ، تسيرون بجانب عشرات الأعمدة الرخامية الضخمة متقنة الصنع ، رأيتم بأم أعينكم المدافن الملكية ، التماثيل تنظركم من جميع الزوايا ، امتلأت عيناك دهشة حد الثمالة لهذا الجمال المتقن ، تبادر إلى ذهنك سؤال : كيف برع هؤلاء القوم في فنون العمارة والنحت منذ مئات السنين؟ يا لعظمة حضارتهم ! زجرت إبليس تفلت عن شمالك ثلاثاً؛ لئلا يتسرب النفاق إلى قلبك وأنت تعظم أصناماً.
وصلتم بعدها إلى مكان فسيح أخبركم الدليل أنها قلعة المعن ، تستطيع ترويض عقلك وترجمة معلومات الدليل واقعاً منظوراً ، ها أنت تراهم يسجدون للثالوث، الإله بعل ويرحبول وعجلبول ، ترى الملكة زنوبيا تجلس ببهاء على عرشها وقد ارتدت حللاً زاهية ،وهي تضع في وقار تاجها المرصع بالذهب والمجوهرات ، محاطة بعزة بالكهنة والنبلاء والعبيد ، ترهف السمع يتردد صدى تراتيلهم وهم يقدمون القرابين في خشوع وانكسار ، قطع أحلام يقظتك أحدهم يأمركم أن تهدموا عزة أحد التماثيل ؛ احتساباً للأجر عند الله ، التمثال لأسد يفترس في قوة ضعف غزالة ، ذات المطارق والأزاميل التي برعت في نحته ، هاهي تنهش جسده من جديد ، شعرت وقتها كأنك أحد الصحابة الفاتحين لمكة .
في مقبل الأيام خضعت اجسادكم لتدريبات عسكرية شاقة ؛تهيئكم لمجابهة العدو ، تنامت خبرتكم القتالية باستعمال الأسلحة وتفكيكها وصيانتها، بالتكتيك العسكري والالتحام والالتفاف والمراوغة ، أضحيتم على أهبة الاستعداد لمجابهة العدو .
العدو قوات الطاغية وأصحاب الرايات الصفراء ، الهدف نقطة انذار متقدمة ، هكذا جاءت كلمات الأشقر قبل الشروع في تنفيذ المهمة ، وشرح التفاصيل الدقيقة لعملية الاقتحام ،عندما أتت ساعة الصفر كنت تسأل الله إحدى الحسنيين ، تذكرت أبيات قديمة في الحماسة لأم تحث ابنها على الموت في ساحات الوغي :
ما ديرالك الميتة أم سواد شح
دايراك يوم لقى بدميك تتوشح
الميت مسولب والعجاج يكتح
أحي على سيفه البسوي التح
أبليت بلاءاً حسناً بشهادة الجميع كنت فارس تلك الليلة ، نُكست الرايات الصفراء وتم احتلال الموقع في زمن وجيز ، أديتم صلاة النصر في خضوع وخشوع ،بت رأس الرمح في الحرب عليهم ،لا تفوتك موقعة ولا غارة ، لكن حين انفتحت كوة أخرى في جدار الحرب ضد المدنيين العزل ؛ بحجة ادخالهم في دين الله أفواجا،رسوخ قناعتك يتزلزل ، لم تخرج من بيتك ابتغاء ترويع الآمنين الضعفاء ، بدأت بأضعف الإيمان وأنت تنافح عنهم ، ثم امتلأ بها عقلك وقلبك حتى فاضت على لسانك نصحاً للمجاهدين ، لم يردعك لين ولا قسوة ولا تهديد ووعيد ، تنأى بنفسك عن كل شبهة نصحاً لله ورسوله والمؤمنين ..،.
قطعت مجدداً النبرة الشقراء حديث الذكريات وهي أشد غضباً، تبدو متسمراً أمامه ، يأمرك بتصفيتهم ، باطاعة التعليمات ، وعقلك الباطن يردد وصايا المصطفى صلى الله عليه وسلم لا تقتلوا شيخاً ولا طفلاً ، سمعته بأم أذنيك يتلو:( ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ) ، انطلقت رصاصة متعطشة للدماء تجاه هدفها .

umeraltayb248@hotmail.com
//////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

العلاقات العربية الإسرائيلية .. وجهات نظر مغايرة .. بقلم: إستيفن شانج

طارق الجزولي
منبر الرأي

سقوط الفضائيات السودانية في اختبار الأمطار والسيول! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي

فيصل علي سليمان الدابي
منبر الرأي

إعادة تشكيل خارطة الطريق السودانية لإنهاء الحرب ومخاطبة الأزمة الإقتصادية و تأسيس عملية سياسية ذات مصداقية .. بقلم: ياسر عرمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

المرأة السودانية واجحاف القوانين

ندى حليم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss