بروتوكولات جوبا للسلام في دارفور – ما بين المُمكن والمستحيل .. بقلم: آدم تيراب أحمد /باحث ومحلل اقتصادي
تعتبر إتفاقية السلام التي وقعتها الحكومة الإنتقالية والجبهة الثورية في جوبا أول إتفاقية تخاطب الأسباب التي أعاقت عملية التحول الديمقراطي و مسيرة الحكم في السودان بشكل واضح ، على إمتداد تاريخ البلاد الحديث مقارنتاً بكل الإتفاقيات التي وُقعت كمحاولات سابقة لصناعة السلام في السودان .
بروتوكولات مسار سلام دارفور التي وقعتها الإدارة الإنتقالية مع معظم حركات الكفاح المسلح في جوبا كجزء من مشروع إتفاق تحقيق السلام الشامل بعد ثورة ديسمبر ٢٠١٩ ، علي أهميتها كخطوات ضرورية لابد منها لإيقاف الحرب في الإقليم ، إلا إنها لن تخاطب جذور الصراع في الإقليم بشكل منهجي ، ولن تحدد الترتيبات و لا الموارد المالية المطلوبة بشكل كافي لإيجاد الحلول النهائية لمشكلة النزوح التي خلفتها الحرب و التي استمرت الي ما يقارب العَقدين من الزمان . رغم إن هذه البروتوكولات فَصّلت عمليات إقتسام السلطة والثروة و وتحدثت عن ترتيب شئون النازحين وأقترحت إيكال تنفيذ هذه المهام لمفوضيات متخصصة ، إلا أن بعض المؤشرات الحالية بالإضافة إلي تجارب الماضي تشير إلي ان تلك الخطوات قد لا تنجح في ظل غياب التخطيط الاستراتيجي السليم و ندرة المال .
لا توجد تعليقات
