بعد مقتل رئيسها .. تشاد تواجه خطر الصوملة .. بقلم: اسماعيل عبد الله
جمهورية تشاد تواجه امتحان عظيم بعد مقتل رئيسها يوم أمس، هذه الدولة التي تتوسط القارة الأفريقية تتمتع بتنوع ديموغرافي وجغرافي فريد، بعد الاستقلال عاشت فترات من الحكم الوطني غير المستقر، وتكاد تكون اطول فترة شهدت فيها استقراراً سياسياً نسبياً هي حقبة المرحوم ادريس ديبي اتنو، برغم القبضة الحديدية المصحوبة بمسوحات الحاضن القبلي، وشبهات الفساد التي طالت الراحل بخصوص الثروة الوطنية البترولية، تلك الملفات التي لا يعرف سر ايراداتها المالية الا الدائرة الضيقة من بطانة الراحل، برغم كل هذا الا أن السواد الأعظم من الشعب التشادي يرى في ادريس ديبي، ذلك الرجل الذي استطاع أن يحفظ توازن هذه الفسيفساء المعقدة من التداخلات والتشعبات الاثنية والقبلية، هذا مع الوضع في الاعتبار الصحوة الشبابية وارتفاع نسبة الوعي السياسي، لدى الأجيال المعاصرة الباحثة عن التجديد والديمقراطية والحكم المدني الرشيد، الذي يتم فيه تداول السلطة سلمياً بعيداً عن البندقية، التي اصبحت الوسيلة الوحيدة للوصول للكرسي عبر جميع الحقب من تاريخ تشاد الحديث، لكل ما سبق ذكره يرى المراقبون للشأن التشادي أن الوقت ما زال باكراً لدخول الجمهورية في أتون صراعات تعيد البلاد لتلك السنوات الكالحات من سنين الحرب الأهلية.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
