بعد يومٍ من الفض.. هكذا بدا المشهد وهكذا هو اليوم .. بقلم: مقدم شرطه م محمد عبد الله الصايغ
في اليوم التالي لفض الاعتصام (عكست) شارع الجامعة من تقاطعه مع المك نمر واتجهت شرقاً نحو ميدان الاعتصام في بداية رحلة البحث عن سيارتي التي اختفت من داخل الترس في الميدان .. كان الشارع مدروزاً بسيارات التاتشر حدّ الإلتصاق بعضها بألوان الجيش وبعضها الدعم السريع ولكنها كانت تلتقي في تسليحها الذي لم ارَ مثيلاً له من قبل. رشاشات ضخمه تتجه الى الاعلى وتنزل منها شرائط الذخيرة .على طول شارع الجامعه من تقاطعه مع المك نمر وحتى شارع الطابيه وعلى جانبيه انتشرت ، قوات الحكومه التي ( انتصرت) في معركة الأمس ، بكثافه بين سيارات التاتشر وعلائم النصر والإرتياح تعلو وجوهها . رائحة الحريق هي سيدة الموقف إذ يُخيّلُ إليك انها تتسرّبُ في مسام الجسم. عندما تغيب الأصوات والسّحَن والسلوكيات الودوده والهتافات الهادفه والفنون والتراحم الذي شهدناهُ في هذه الانحاء والصلوات الخاشعه التي شهدها الميدان.. عندما تغيب الرسوم والفنون وتُجتَثُّ من ارض الاعتصام الطيبه ليعتليها البوت الذي حَملَ اجساد الغوغاء القتله والمغتصبين.. وعندما يصمت ولاة الأمر عما يدور امام ناظريهم… عندما نظلُّ نبحث طيلة سنتين عن مَن قتلَ ومَن اغتصب وامامنا فيديوهات تنقلُ تفاصيل الوجوه وحتى الحديث والزمن .. عندما نعلم ان لدينا ضباط شرطة ما قبل الإنقاذ أرباب العمل الجنائي واسياده ولم يفتح الله على المسؤولين بإدخال واحدٍ فقط منهم الى لجنةِ تحقيق او ترك لجان التحقيق جميعها لهم لكانوا سلموا النتائج في ظرف اسبوعٍ واحد .. وإن صادفت حكومتنا اهداف ثورة ديسمبر وابتعدت عن العماله والكذب وال (غتغته) لكانوا جميعهم يتدلّون من حبالِ المشانق الآن.
لا توجد تعليقات
