باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 19 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

بقايا داحس والغبراء

اخر تحديث: 19 مايو, 2026 4:56 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله
في الحروب الطويلة، لا تموت الكراهية، بل تبدّل وجوهها. تنتقل من خندق إلى آخر، ومن راية إلى أخرى، بينما يظل الدم نفسه يبحث عن ذرائع جديدة للاستمرار. والحرب السودانية الجارية ليست استثناءً من هذه القاعدة؛ فهي، في جانب منها، تبدو كنسخة حديثة من داحس والغبراء، وإن اختلفت الأزمنة والأدوات. خوذ عسكرية، وبيانات رسمية، ومنصات رقمية، تعيد إنتاج الصراع على نطاق أكثر اتساعاً وتعقيداً.

قبل أيام، بدا مشهد الاحتفاء في بورتسودان أقرب إلى عرض سياسي مرتبك: تصفيق حاد، وخطابات تتحدث عن «العودة إلى الصف الوطني»، فيما ظل السؤال معلقاً في أذهان كثير من السودانيين: أي صف، وأي وطن، يمكن أن يحتفي بمن كانوا، حتى وقت قريب، جزءاً من أكثر فصول الحرب دموية؟

فالمنشقون الجدد عن قوات الدعم السريع لا يُنظر إليهم، في نظر قطاع واسع من السودانيين، باعتبارهم مجرد مقاتلين غيّروا مواقعهم العسكرية. إذ ارتبطت أسماء بعضهم، وفق شهادات مدنيين وتقارير متداولة من الخرطوم والجزيرة والفاشر، بانتهاكات واسعة رافقت الحرب، كما تداولت وسائل إعلام محلية أسماء قيادات برزت خلال موجة الانشقاقات الأخيرة، من بينها علي رزق الله المعروف بـ«السافنا».

في المدن التي أرهقتها الحرب، لا يملك الناس رفاهية إعادة تعريف الجناة وفقاً لتحولات الولاء. فالأمهات اللواتي فقدن أبناءهن، والناجون من القرى المحروقة، لا يتعاملون مع الحرب بوصفها معادلات سياسية قابلة للتبديل، بل باعتبارها ذاكرة شخصية قاسية يصعب محوها أو إعادة تأويلها. ولهذا يبدو التناقض صارخاً حين يتحول من كان، حتى الأمس، جزءاً من مشهد الانتهاكات إلى «مناضل وطني» بمجرد انتقاله إلى الضفة الأخرى.

في المقابل، تراهن السلطة في بورتسودان على منطق براغماتي مألوف في الحروب: توسيع القاعدة العسكرية والسياسية بأي وسيلة ممكنة، حتى لو اصطدم ذلك بأسئلة أخلاقية معقدة. غير أن هذا المنطق يواجه واقعاً مختلفاً؛ إذ لم تعد الذاكرة السودانية محصورة في الرواية الشفوية أو الخطاب السياسي، بل باتت موثقة بالصورة والشهادة والتقرير، بما يجعل تجاوزها أو إعادة صياغتها أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

صحيح أن هذه الانشقاقات قد تمنح الجيش مكاسب ميدانية أو معلومات استخباراتية ذات قيمة آنية، وهو أمر مفهوم في سياق الصراع المسلح. لكن السؤال الأعمق يظل مطروحاً: ماذا يتبقى من فكرة الدولة حين يصبح معيار «إعادة الاعتبار» مرتبطاً بتبدل الولاءات، لا بمراجعة الأفعال والمساءلة عنها؟

هنا تتبدى إحدى أكثر مفارقات الحرب السودانية تعقيداً: جميع الأطراف تتحدث باسم العدالة، لكن كل طرف يعيد تعريفها وفقاً لموقعه ومصلحته. وفي ظل هذا الالتباس، تتحول الانشقاقات إلى نوع من إعادة التدوير داخل مشهد سياسي وعسكري مضطرب، تتآكل فيه الحدود بين الفعل والمحاسبة، وبين الذاكرة والنسيان.

أما ما يُعرف بـ«حكومة تأسيس» في نيالا، فهو يعكس بدوره منطقاً موازياً يقوم على احتكار الشرعية. فالسودان يبدو، في هذه اللحظة، وكأنه ينقسم إلى سرديتين متقابلتين؛ كل طرف يقدّم نفسه باعتباره الدولة، ويضع الآخر خارجها، بينما تتراجع الفكرة الجامعة للوطن لصالح اصطفافات متحركة لا تكاد تستقر.

والواقع أن هذه الانشقاقات، مهما كان أثرها العسكري، لا تبدو قادرة على حسم الحرب أو تغيير مسارها بصورة نهائية. قد تُحدث تعديلاً مؤقتاً في ميزان القوة، لكنها لا تقترب من جوهر الأزمة: غياب مشروع وطني جامع يعيد تعريف الدولة ومؤسساتها على أسس جديدة. فالدول لا تُبنى بالقوة وحدها، بل تحتاج أيضاً إلى قدر من الشرعية الأخلاقية والسياسية، وهذه هي المعضلة الأكثر حضوراً في السودان اليوم.

ولعل أخطر ما تنتجه الحروب ليس الخراب المادي وحده، بل تآكل المعايير الأخلاقية العامة، حين يتحول السؤال من «ماذا حدث؟» إلى «مع من يقاتل الآن؟». عند تلك النقطة تبدأ المجتمعات في فقدان قدرتها على التمييز بين السياسة بوصفها إدارة للخلاف، والحرب بوصفها دورة مفتوحة لإعادة إنتاج العنف.

من هنا، يبدو الاحتفاء بالمنشقين، رغم ما قد يحققه من مكاسب آنية، لحظة سياسية ملتبسة داخل حرب طويلة، تتبدل فيها المواقع بسرعة تفوق قدرة الذاكرة على الاستيعاب أو الحسم.

وفي المحصلة، تبدو الحرب السودانية اليوم كأنها استعادة حديثة لداحس والغبراء، ولكن بثمن أفدح، وخسائر أعمق، وذاكرة مثقلة بما يصعب تجاوزه. فالحروب القديمة لم تصنع أوطاناً، بل أورثت الأحقاد جيلاً بعد جيل. وذلك تحديداً ما ينبغي ألّا يصبح قدر السودان.

muhammedbabiker@aol.co.uk

الكاتب
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

كمال الهدي
لم تنته الحرب بدخول القصر
منبر الرأي
معليش يابروف غندور ، أصلهم اليهود ديل قليلين ادب ! .. بقلم: د. على حمد ابراهيم
منبر الرأي
رد على مقال الدكتور الوليد مادبو “كيف صنعت دولة الجلابة أصنامها؟”
منبر الرأي
الاسلام قادم من اوروبا فترقبوه (2) …. بقلم: الشيخ احمد التجاني
Uncategorized
الوعي بين الحقيقة والزيف: حوار متخيّل مع محمود أمين العالم في مرآة السودان.

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

التي تقدم نفسها مقدماً .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

حتى يعم السلام بلادنا والعالم أجمع .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

شُجيراتُ السَّلامِ النَّابتةُ على أرضٍ عَانَقَ ثَقافيُّها اجتماعيَّها -12-

د. حسن محمد دوكه
منبر الرأي

الشريف محجوب .. بقلم: عثمان يوسف خليل

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss