بمناسبة اليوم العالمي للسلام: النازحون .. أغلي استحقاقات السلام .. بقلم: د. محمد عبد الحميد/أستاذ الجامعي
يستوجب الحديث عن قضية النزوح في البدء إعطاء تعريف عام بمن هم النازحين ، والفرق بينهم وبين اللاجئين …. لَمّا صارت قضية النزوح أمرا مؤرقا للأسرة الدولية بعد تنامي موجاته في العديد من الدول لاسيما في دول العالم الثالث ، تم عقد المؤتمر العالمي لمعالجة مشكلة اللاجئين والعائدين والنازحين في أفريقيا في العام 1988م بمدينة أسلو بالنرويج ، ففي حين كان تعريف اللاجئين واضحا لدي الأسرة الدولية ومنذ بداية الخمسينات من القرن الماضي حيث توافقوا علي أنه (التحرك من مكان الإقامة الأصل وينتهي الي مكان خارج حدود الدولة) بمعني أنه حراك من دولة الي أخري بعبور الحدود مع وجود أسباب حقيقية تدفع اللاجئ الي هذا الخيار خوفا علي حياته وكرامته وعرضه ولأسباب سياسية في الغالب ، ظل النزوح غير معرفا الي أن أعطاه مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون النازحين في العام 1992 تعريفا شاملا بأن النازحين هم :(الأشخاص الذين أجبروا علي الهرب وترك موطنهم ومكان إقامتهم المعتادة وذلك لتجنب آثار النزاعات المسلحة أو نتيجة لنشوب عنف عام ونهب مسلح ، أو حالات تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان أو نتيجة لكوارث طبيعية أو كوارث من صنع الإنسان دون أن يعبر حدود وطنه لوطن آخر ) “للمزيد أنظر كتاب النازحون من الداخل وتجربة السودان ، لمؤلفه حسان عطية منشورات معهد دراسات الكوارث و اللاجئين 2009م ” ولعل التعريف باللغة الإنجليزية يعطي ذات المضمون Internally Displaced Persons اي الأشخاص المتحركون داخليا بوجود أسباب تتعلق دائما بالخوف علي الحياة نتيجة اخطار كوارث طبيعية كانت ام من صنع الانسان ماثلة وماحقة. يمكن ملاحظة أن كلا من النزوح واللجؤ يشتركان في صفة أنهما في الأصل نوع من (الهجرة) إلا أنها تتميز بأنها قسرية علي خلاف أنواع الهجرة التي تتم لدوافع اقتصادية أو أي عوامل اجتماعية أخري.
لا توجد تعليقات
