باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
ادوارد كورنيليو
ادوارد كورنيليو عرض كل المقالات

بور 1983: أربعون وثلاث سنوات من سؤال الدولة التي لم تُجب

اخر تحديث: 15 مايو, 2026 7:13 مساءً
شارك

إدوارد كورنيليو

الذكرى الثالثة والأربعون لانطلاقة الحركة الشعبية لتحرير السودان تعيدنا إلى صيف 1983، إلى بور وتلولها، إلى كتيبة رفضت أوامر النقل شمالاً فاختارت الغابة طريقاً… ذلك الاختيار لم يكن مجرد تمرد عسكري عابر، بل كان انفجاراً لتراكمات عقود من التوتر بين مركز يرى نفسه حاملاً للمشروع الوطني، وأطراف تشعر أن هذا المشروع لم يُبنَ إلا على استبعادها؛ فكان أن انفجر السؤال القديم من جديد: لمن هذه الدولة؟ ولمن مواردها؟ وبأي لغة تتحدث حين تخاطب مواطنيها؟

في ذلك العام كانت الدولة السودانية قد أنهت للتو مرحلة هشة من السلام النسبي الذي جاء به اتفاق أديس أبابا 1972… سلام قام على تسوية فوقية بين نخب الخرطوم وبعض قيادات الجنوب، لكنه لم يمسّ البنية العميقة للعلاقة بين المركز والهامش… وعندما قرر نظام النميري إلغاء الحكم الذاتي وإعادة تقسيم الجنوب وتطبيق قوانين سبتمبر، لم يكن يفعل سوى تذكير الجنوبيين بأن الاتفاق كان مؤقتاً، وأن السلطة لا تُمنح إلا بمقدار ما يسمح به المركز؛ فكان الرد من كتيبة بور شرارة، ومنها تشكلت نواة الحركة الشعبية والجيش الشعبي بقيادة جون قرنق وكاربينو كوانين.

السياق الاقتصادي لا يمكن فصله عن السياق السياسي… اكتشاف النفط في مناطق أعالي النيل والوحدة حوّل الأرض إلى مادة خلاف وجودي… لم يعد الأمر مجرد هوية وثقافة ولغة، بل صار صراعاً مباشراً على الريّع وعلى من يملك حق التصرف في الثروة التي تُستخرج من تحت أقدام الناس… الدولة المركزية، التي ظلت تعاني من أزمة تراكم مستمرة منذ الاستقلال، وجدت في نفط الجنوب فرصة لتأجيل انهيارها المالي، فتمسكت به بقبضة أمنية وعسكرية… أما الجنوب، الذي ظل خارج دورة السوق الوطنية إلا بوصفه مصدراً للعمالة الخام والمواد الأولية، فقد رأى في النفط إما فرصة للنهوض أو سبباً إضافياً للنهب؛ فكانت الحركة الشعبية تعبيراً عن هذا الرفض المزدوج: رفض التهميش الثقافي، ورفض الاستنزاف الاقتصادي.

لكن المشروع الذي طرحته الحركة منذ أيامها الأولى تجاوز شعارات الانفصال الضيق… قرنق تحدث عن “السودان الجديد”… عن دولة موحدة ديمقراطية علمانية تعترف بتعددها وتعيد توزيع السلطة والثروة على أساس المواطنة لا الأصل… هذا الطرح كان اعترافاً ضمنياً بأن مشكلة السودان لا تُختصر في الجنوب وحده… وأن تعريف الأزمة بأنها “جنوبية” هو نفسه شكل من أشكال التهميش… فالمركز نفسه كان يعاني من استبداد بيروقراطي، ومن نخبة طفيلية تعيش على الريّع وتدير الدولة كإقطاعية خاصة؛ فكان الخطاب إذن خطاباً يتجاوز الانقسام الجغرافي إلى سؤال الدولة ككل: من يحكم؟ ولمصلحة من؟

ومع ذلك، فإن أي حركة تحر تنشأ في ظروف محيطية وتقودها طبقة وسطى صغيرة من الضباط والمثقفين تواجه إشكالية بنيوية… فهي تحمل تناقضاً داخلياً بين أهدافها المعلنة وبين طبيعتها الاجتماعية… فهي تريد تغيير الدولة، لكنها لا تملك قاعدة اجتماعية مستقلة قادرة على فرض هذا التغيير من أسفل… فتعتمد على الدعم الخارجي، وعلى التحالفات العسكرية، وعلى إعادة إنتاج شبكات الولاء التقليدية… وهكذا دخلت الحركة في علاقة معقدة مع إثيوبيا الاشتراكية، ومع القوى الإقليمية والدولية التي رأت فيها ورقة ضغط على الخرطوم… وفي المقابل، اعتمدت حكومة الخرطوم على دعم إقليمي ودولي مضاد، فتحولت الحرب إلى مسرح للحرب بالوكالة… وبدل أن تكون مواجهة بين مشروعين سياسيين، صارت أحياناً مواجهة بين مصادر تمويل وتسليح.

الطبيعة الريعية للدولة السودانية لعبت دوراً حاسماً في إطالة أمد الصراع… فبدل أن تُستثمر موارد النفط في بناء اقتصاد منتج، ذهبت إلى تمويل الحرب نفسها… كان الإنفاق العسكري يلتهم ما يقارب مليون دولار يومياً في ذروة التسعينيات… وهكذا تحولت الدولة إلى آلة لاستخراج الريّع وتبديده… ولم يعد السؤال كيف ننتج، بل كيف نقتسم ما يأتي من الخارج… هذه البنية خلقت طبقة بيروقراطية عسكرية تعيش على استمرار الحرب، لأن السلام يعني توقف التدفقات الريعية التي تضمن امتيازاتها… ومن هنا نفهم لماذا انهارت جولات السلام مراراً، ولماذا تحولت الاتفاقيات إلى وقفات تكتيكية أكثر منها تحولات بنيوية.

وعندما جاء اتفاق نيفاشا 2005، بدا أن هناك فرصة لإعادة تعريف العلاقة بين الشمال والجنوب… حصل الجنوب على حكم ذاتي واسع، وعلى نسبة من عائدات النفط، وعلى حق تقرير المصير… لكن البنية الريعية لم تتغير… فالحركة الشعبية التي انتقلت من الغابة إلى القصر وجدت نفسها أمام مهمة بناء دولة من لا شيء تقريباً… لا مؤسسات، لا بنية تحتية، لا نخبة إدارية مستقرة… فكان أن أعادت إنتاج منطق المحاصصة والولاء القبلي الذي كانت تنتقده في الخرطوم… وتحولت القيادة إلى شبكة مصالح تتنازع على عائدات النفط، وتستخدم الخطاب الإثني لتعبئة القاعدة وتثبيت الشرعية… فكانت النتيجة أن الانقسام الذي أريد تجاوزه عاد أقوى مما كان عليه قبل 1983.

استفتاء 2011 جاء تتويجاً لهذا المسار… صوت الجنوب للانفصال بنسبة ساحقة، ليس بالضرورة إيماناً بمشروع الدولة المنفصلة، بل يأساً من إمكانية إصلاح الدولة القديمة… لكن الانفصال لم يحل التناقض الأساسي… فجنوب السودان تحول إلى دولة ريعية بلا اقتصاد منتج، تعتمد كلياً على عائدات النفط التي تذهب إلى ميزانية أمنية وعسكرية ضخمة… وبدل أن تتحول الحركة الشعبية إلى حزب دولة يبني مؤسسات، تحولت إلى فصائل تتنازع على الريّع… فكانت حرب 2013 بين كير ومشار تعبيراً عن هذا الانفجار الداخلي… صراع لم يكن حول برنامج سياسي مختلف، بل حول من يمسك مفاتيح الخزينة ومن يوزع المناصب.

هنا تتضح المفارقة… الحركة التي بدأت برفع شعار “الحرية والمساواة والعدالة لجميع السودانيين” انتهت إلى دولة تعاني من ذات الأمراض التي قامت لمحاربتها: الفساد، المركزية، التهميش، انهيار الخدمات، استخدام الهوية أداة للتمييز السياسي… وهذا لا يعني أن التجربة كانت بلا معنى… بل يعني أن أي مشروع تغيير لا يمسّ بنية الملكية والسلطة، ولا يبني قاعدة اجتماعية مستقلة عن الريّع، محكوم عليه بإعادة إنتاج ما يرفضه… فالسلطة لا تُورث، بل تُعاد إنتاجها عبر علاقات اقتصادية واجتماعية ملموسة؛ فإذا بقيت هذه العلاقات كما هي، فإن تغيير الأسماء والحدود لا يغير شيئاً جوهرياً.

ومع ذلك، فإن الذكرى الثالثة والأربعين لا يمكن أن تُقرأ كفصل مغلق… فالمشروع الذي طرحته الحركة في بداياتها لم يمت تماماً… فكرة السودان الجديد كدولة مواطنة تعددية علمانية لا تزال حاضرة في خطاب قطاعات واسعة من الشباب في الشمال والجنوب معاً… هؤلاء الذين لم يعيشوا الحرب الأولى، لكنهم يعيشون نتائجها… يعيشون انهيار الخدمات، البطالة، النزوح، وتآكل الدولة… وهم يدركون أن التقسيم لم ينهِ الأزمة، بل نقلها إلى مستوى آخر… وأن الحل لا يكون بالعودة إلى صيغة المركز المهيمن، ولا بالانغلاق الإثني، بل بإعادة بناء العقد الاجتماعي من الأسفل.

الدرس الأهم من تجربة 43 عاماً هو أن الهوية وحدها لا تصنع دولة… وأن السلاح وحده لا يبني مؤسسات… وأن النفط وحده لا يصنع تنمية… فالدولة التي لا تستند إلى إنتاج داخلي، وإلى عقد اجتماعي عادل، وإلى مؤسسات تحاسب السلطة، تظل هشة مهما كانت شعاراتها… والتجربة الجنوبية، بكل مآسيها، كشفت أن الانفصال دون مشروع اجتماعي هو انتقال من تبعية إلى تبعية أخرى… وأن الوحدة دون عدالة هي استمرار للصراع بوسائل أخرى.

اليوم، والسودان كله يعيش لحظة انهيار وإعادة تشكل، يعود سؤال 1983 بقوة أكبر… هل يمكن التفكير في مشروع وطني يتجاوز ثنائية الشمال والجنوب، المركز والهامش، العربي والإفريقي، المسلم والمسيحي؟… هل يمكن بناء تحالف اجتماعي بين الفلاحين والعمال والمهنيين وصغار المنتجين في كل الأقاليم حول برنامج لإعادة توزيع السلطة والثروة، ولإخضاع الجيش والبيروقراطية للمساءلة، ولقطع العلاقة التبعية مع الخارج؟… هذا السؤال لا يجيب عنه التاريخ، بل يجيب عنه من يعيشون الحاضر ويقررون ألا يعيدوا إنتاج الماضي.

الحركة الشعبية في ذكراها الثالثة والأربعين ليست مجرد ذكرى تأسيس… هي مرآة لما كان ممكناً وما لم يحدث… هي تذكير بأن الشعارات وحدها لا تكفي، وأن التحرر لا يكتمل إلا إذا مسّ حياة الناس اليومية: الأرض، الماء، المدرسة، المستشفى، الأجر العادل، الكرامة في مواجهة السلطة… ومن دون هذا، يظل السقوط سقوطاً إلى الأسفل، لا إلى الأعلى… ويظل السودان يدور في حلقة مفرغة من الحروب والانقسامات.

لهذا، فإن استعادة روح 1983 لا تعني استعادة السلاح… بل تعني استعادة الجرأة على طرح سؤال الدولة من جذوره… سؤال من نحن؟ وماذا نريد أن نكون؟ وكيف نحكم أنفسنا دون أن نأكل بعضنا بعضاً؟… الإجابة لن تأتي من قمة واحدة، ولا من اتفاق نخبوي جديد… بل من حراك اجتماعي قادر على فرض معادلة جديدة: لا شرعية لمن لا يخدم الناس… ولا دولة لمن لا يخضع للمحاسبة… ولا وحدة لمن لا يعترف بالتعدد.

وحين يحدث ذلك، ستكون الذكرى الثالثة والأربعون نقطة تحول حقيقية… لا لأننا نحتفل بما كان، بل لأننا نكسر ما كان لنبدأ ما يجب أن يكون… عندها فقط يمكن القول إن سقوط ذلك اليوم في بور لم يكن هدراً… بل كان البداية التي تأخرت، لكنها لم تضع بعد.

tongunedward@gmail.com

الكاتب
ادوارد كورنيليو

ادوارد كورنيليو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

عثمان ميرغني
سوريا.. جرس انذار للبرهان
منبر الرأي
خواطر على أثر رحيل د. الباقر العفيف
السودان وأزمة الحكم الفيدرالي (٢)
الخيال السياسي للخروج من أزمة أم لتعميقها
منبر الرأي
احمد حسين ادم: خطوة امبيكي تمثل انحيازا سافرا للتظام وتتعارض مع أعراف و مباديء “الوساطات”

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

كوكبان في مدار واحد: علي عبد العزيز وإبراهيم دقش .. بقلم: د. خالد محمد فرح

د. خالد محمد فرح
منبر الرأي

أعلام باهرة: النعام آدم (ﺃﺭﻳﺘــﻚ ﺗﺒﻘﻰ ﻃﻴﺐ ﺇﻧﺖ .. ﺃﻧــﺎ ﺍﻟﺒـــﻲ ﻛﻠﻮ ﻫَﻴــﻦ) .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
منبر الرأي

فتاوي وضلالات الترابي (6) … بقلم: بابكر عباس الأمين

بابكر عباس الامين
منبر الرأي

(الاسكندرية) تعاني من داء السرطان !! .. بقلم: احمد دهب

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss