بيان من حزب الأمة القومي بأمريكا بمناسبة ثورة أبريل 1984م
6 أبريل, 2020
بيانات
79 زيارة
•••
بسم الله الرحمن الرحيم
حــزبُ الأمـــةِ القومــــي
الولايات المتحدة الأمريكية
مــارس ماسِــك كتِف إبريـل
يا أعظم شعب، وأعظم جيل..
أبناء وبنات شعبِنا المنتصر العظيم..
• تُطلُّ علينا اليوم ذكرى ثورةٍ شعبيةٍ عظيمة، ضد أحد أشرس أنظمة التسلط في منطقتنا الأفريقية، والعربية في التاريخ الحديث – ألا وهي ذكرى إنتفاضة السادس من أبريل عام 1984م..
• في صبيحة الخامس والعشرين من مايو عام 1969م تسلَّط مجموعةٌ من ضباط القوات المسلحة -في حركةٍ إنقلابيةٍ مغامرة- وأنقضُّوا على نظام الحكم الديموقراطي المنتخب في البلاد، وأجهزوا على الديمقراطية الوليدة، ومن ثَمَّ ساموا شعبَنا كلَّ أنواع القمع والقهر لستة عشر عاماً حسوما، إنتفض خلالها شعبُنا مراتٍ عديدة..
ولقد دفعت جماهيرُ الأنصار، ضمن تلك الهبات الشعبية، وببسالةٍ نادرة، أغلى أثمانِ الحرية المُصادرة، بدءً بمواجهات ود نوباوي الدامية، مروراً بمدافعات الجزيرة أبا التي دكَّها نظام مايو بالطيران الحربي، وليس إنتهاءً بإستشهاد إمامِهم الشهيد في ضاحية الكُرمك على الحدود الحبشية..
• إستمرت إنتفاضاتُ جماهير شعبنا ضدَّ آليات القمع، والتقتيل المايوية، وبلغت مدافعاتُها ذروةً بعيدة في إنتفاضة شعبان 1973م، والتى تمخَّضت سريعاً عن مقتلةِ يوليو 1976م الباسلة، والتي زلزلت أركان نظام مايو، مما جعله يركنُ إلى السَّلم شيئاً قليلاً، ثم أنتقض سِلمَه بعد حين، ليتلبَّس بلبوس التدينِ الكذوب، ومعلناً عن قوانين سبتمبر المسماة بالإسلامية، والتي لم تكن بنظر حزبنا، (مساويةً للمداد الذي كُتبت به)، مما أدى سريعاً إلى سقوط النظام بإنتفاضةِ أبريل 1984م، التي نتنسم عبيرَها هذه الأيام !!
• إنَّ من عجيبِ ذكرياتِ الثورات، أن هذه الذكرى نفسها، تصادفُ ذات التاريخ الذي زحفت فيه قريباً جموعُ شبابنا وشاباتنا نحو القيادة العامة، في السادس من أبريل 2019م، لتبدأ أعلى، وأقدسَ مراحل النضال ضد نظام الإنقاذ البائد، والتي أفضت إلى الإطاحة به كذلك في 11 أبريل، معلنةً إنتهاء فترةِ قمعٍ وتسلطٍ وفسادٍ وإفساد إستمرت لثلاثين سنةً أخرى من عمرِ أمتِنا الباسلة !!
• إنَّ حزبَ الأمة القومي، إذ يُحيِّي ذكرى هاتين الثورتين العظيمتين، ويترحَّمُ على الأرواح الطاهرة التى راحت راضيةً مرضيةً مهوراً للإنعتاق، يناشدُ جماهيرَه، وجماهيرَ الشعبِ السوداني الباسلَ الآتي:
أولاً: مواصلةَ دعمِ، ومساندة حكومتهم، حكومة الثورة الإنتقالية، وتقويمها، ومناصحتها ما لزِم، وليس إسقاطها، إذ إن إسقاطها لن يعني إلا عودة نظام الإنقاذ البغيض، وإن غيَّر في جِلدِه وتخفياته !!
ثانياً: بذلَ الدعم السخي لحملة إستنفار السيد رئيس الوزراء الإنتقالي (القومة للسودان) لدرء الجائحة الماثلة، ومن ثم إستنهاض مقدرات البلاد في النماء، والتعمير..
ثالثًا: نجددُ مناشدتنا مكونات الحرية والتغيير المختلفة، وهي الحاضنةُ الرئيسة لحكومة الثورة، أن تستشعر المسؤوليةَ التاريخيةَ الضخمة على عاتقِها، والآمال العِراض التي إئتمنتهم جماهيرُ شعبِنا عليها، لتجوزَ بالبلاد هذه المرحلةَ العصيبةَ من تاريخها، وقد تربَّصَ بها الأعداءُ، والخصومُ من كل جانب !!
• تقبَّل اللهُ شهداءنا، وشافى جرحانا، ورفع عن بلادِنا، وعن سائر الإنسانية هذا البلاء المُحدِق، وهدانا إلى درب الفلاحِ والصلاحِ المستقيم..
وهذه الثورةُ ماضيةٌ، وبالغةٌ أمرَها، بإذن الله، ولو بعد حين !!
6 أبــــــريل 2020م..
الهيئة التنفيذية العليا..
حزبُ الأمـــة القومــي..
الولايات المتحدة الأمريكية
•••