بين أقدام اللاعبين .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

اليوم يوم الانقسام ويوم التجمع ويوم الانفصال ويوم التوحد .. يوم تختلف فيه الآراء وتتشعب فيه النقاشات كل يري المباراة من وجهة نظره وكل يريد إقناع الآخر بصحتها .. وإن لم تتوقف هذه النقاشات من اللحظة التي صعد فيها الهلال للمربع الذهبي وتأكدت مواجهته لبطل المجموعة الأخري فريق الترجي التونسي .. وحتي أمس واليوم من الصباح وأثناء العمل وفي مقاعد الدراسة وداخل البيوت لم تتوقف النقاشات … في المواصلات وزوايا البيوت .. تحت أعمدة النور .. جلوسا علي اللساتك وإفتراشا للأرض .. أمام ستات الشاي مع رشفات كبابي القهوة والشاي والفرنساوي والشيريا وأنصار (الحلبة) والكاكاو .. ترتفع الأيدي وتهبط .. وتعلو الأصوات وتنخفض .. في مكان العشاء .. ومحلات الشيشة بمختلف أسعارها من (أبو ألفين لغاية أبو خمسطاشر وفي أقوال أخري وصلت عشرين) ..
هناك من يري لغاية هنا وكفاية الفريق بوصولو دور الأربعة حقق إعجاز ما إنجاز .. ويواصل بقوله ( ياجماعة بس قارنو بين اللاعبين الموجودين حاليا والكانو في 2007 .. المقارنة معدومة الفرق كبير .. لاعبين 2007 كانو معلمين .. كل لاعب معلم في خانتو .. ولو ما الإدارة الضارة الهلال كان شال الكأس لأنه كان أفضل فريق بلعب وبغلب وغلب الفرق دي كلها وهي في أفضل مستوياتها .. الفرق كبير ياجماعة .. وخلونا واضحين حاليا الهلال بغلب لكن مابلعب و في مشاكل في كتير من الخانات عشان كده نقول الحمدلله علي دور الأربعة …
ولا يتركه متحمس لمسيرة الفريق الحالي والأحلام والآمال العريضة التي ناموا وصحو عليها وهم يراهنون علي أن البطولة الأفريقية هذا الموسم ستكون من نصيب الهلال فيهاجمه قائلا ) مافي أي زول بقدر يتكلم في هلال 2007 فريق لو ما الإدارة الضارة زي ماإنت قلت كان شال الكأس .. لكن ماشالها أها .. نقعد نعيش علي التاريخ زي ناس المريخ عايشين علي بطولة ليها ربع قرن الولدوهم لما شالوها قربوا للخمسة وعشرين سنة .. في 2007 ماشالها أها نقيف ولا شنو .. ننسحب ونقول لغاية دور الأربعة وكفاية ونقول حلال علينا دولارات الكاف ولاكيف؟ .. طيب وصلنا مالازم نلعب ولا شنو؟ بعدين ماتقول لي الترجي .. صاح هو فريق قوي وأي حاجة وعندو لاعبين حريفين .. لكن نحن برضو أولادنا ماساهلين مميزين والله وخلينا نحن المامتخصصين في الكورة وبنشجعها بس .. المحللين والمراقبين وغيرهم ماكانو بعرفو كورة لما رشحوا الهلال للبطولة وفي أندية منافسة لينا في البطولة قالو الهلال افضل فريق في المجموعتين .. نسيت كلام مدرب القطن .. ولا مدرب أنيمبا القال عديل بعد ماغلب ناس القطن في بلدهم مش قال غلبتهم بالطريقة الإتعادل بيها الهلال معانا في نيجيريا .. المشكلة نحن مابنشوف نفسنا كويسين ياخي قريب ده ماكنا بنحلم نقيف قدام فريق من شمال ولا غرب أفريقيا هسي بقي مابعجبنا لا الدرون ولا الغلب بره أرضنا بغض النظر عن الفريق .. شفت الحصل بعد ماإتغلبنا من القطن في أرضه التقول لاعبين مع فريق في كأس السودان مباراةالقطن دي براها بتوريك الفريق ده قوي لياتو درجة .. صاح في مشاكل ولاعبين مصابين ومشاكل في بعض الخانات لكن ماممكن تقول لينا لغاية دور الأربعة وخلاص لحدي هنا كفاية ..
ووسط الحماس والأصوات العالية يوجد في كثير من الأحيان من يمتص كل الإنفعالات ويقود النقاش في إتجاه الهدؤ مايتيح الفرصة للآخرين لإلتقاط الأنفاس ومن هؤلاء الذي يري أن كرة القدم لاتعترف بالأسماء لا في البطولة الأفريقية ولا البطولات الاوروبية ولا الدولية مثل كأس العالم وهناك أمثلة كثيرة تؤكد أن من يبذل ويخلص في العطاء يحقق المراد حتي ولو كان إسما مغمورا وحتي لو كان إسما كبيرا وتراجع أداءه في عدد من المباريات يجب ألاتستهين به .. كما أن الأداء في البطولات الكبيرة يختلف من مرحلة لمرحلة وقد يكون دور الأربعة مرحلة التفوق الهلالي والإخفاق للتونسي .. لم لا؟ ترك السؤال معلقا لم يجب عليه أحد وإتجهو جميعا صوب الأستاد بحثا عن الإجابة بين أقدام اللاعبين .

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً