باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

بين الاعتراف والإنكار: نحو أخلاقٍ للمراجعة في الفعل السوداني

اخر تحديث: 23 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

قراءة في قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾

د. صلاح أحمد الحبو

ليست الآية توصيفاً لحالة فردية عابرة، بل تأسيسٌ لبنيةٍ أخلاقية تُعرّي تذبذب الإنسان بين الخير والشر، وتربط إمكان الخلاص بلحظةٍ حاسمة: الاعتراف. فالنص لا يحتفي بالخلط، ولا يدينُه على إطلاقه؛ إنما يعلّق الأمل على وعي التناقض والإقرار به. هنا تحديداً يُفتح أفق “عسى” بوصفه رجاءً مشروطاً، لا منحةً مجانية.

في إسقاط هذا المعنى على الحرب السودانية، يتبدّى الخلل مضاعفاً: ليس فقط في “الخلط” بين أفعالٍ صالحة وأخرى مدمّرة، بل في غياب الاعتراف بهذا الخلط. فقد أنتجت الأطراف المتنازعة، ومعها طيف واسع من الفاعلين، سردياتٍ تبريرية تُعيد توصيف الأفعال بدل مساءلتها؛ تُستبدل فيها عبارة “أخطأنا” بسلسلةٍ من المخففات: “اضطررنا”، “دافعنا”، “رُدّ علينا”. وهكذا لا يُنكر الفعل، بل تُسحب عنه صفته الأخلاقية، فيُعاد تدويره داخل خطابٍ يقي الذات من النقد.

تُميّز الآية بدقة بين حالين: وعيُ التناقض والإقرار به، مقابل إعادة صياغته بلغةٍ تُخفيه. في الأولى، ينفتح أفق التحوّل؛ في الثانية، يُغلق لأن الذات لا ترى ما يستوجب التغيير. ومن ثمّ، يصبح غياب الاعتراف مولِّداً لما يمكن تسميته بـ“البراءة المتخيلة”: حالة يرى فيها الفاعل نفسه أخلاقياً، رغم تورطه في واقعٍ ملتبس، عبر تأويلٍ انتقائي يُبقيه دائماً في موقع الضحية أو المُبرِّر.

على الأرض، تتجاور مبادراتٌ إنسانية ودعواتٌ للسلام مع صمتٍ عن انتهاكات أو تبريرٍ لعنفٍ حين يصدر من “جهةٍ قريبة”. هذا التداخل لا يُدين بذاته، لكنه يُلزم بالاعتراف؛ إذ إن العمل الصالح، حين يُجاور السيئ دون مساءلة، لا يُبطل أثره بل يُضاعف تعقيده، ويحوّل الأخلاق إلى أداة دفاع لا مرآة مراجعة.

في المقابل، تقترح الآية ما يمكن تسميته بـ“الاعتراف المنتج”: اعترافٌ لا يُسقط الفاعل بل يُعيد تأسيسه، ينقلُه من التبرير إلى الفهم، ومن الدفاع إلى النقد، ومن الإنكار إلى الإمكان. إنه فعلٌ تأسيسي يفتح المسار ولا يختصره؛ فـ“عسى” لا تمنح ضماناً، بل تُعلّق الرجاء على مسارٍ يبدأ بالصدق ويمتد إلى الفعل.

وعليه، فإن الخروج من مأزق الحرب لا يمر حصراً عبر الترتيبات السياسية، بل عبر استعادة البعد الأخلاقي للفعل العام: الانتقال من منطق “الشرعية” إلى منطق “المسؤولية”، حيث يُقاس الفعل بمدى اتساقه مع القيم، لا بقدرته على تحقيق الغايات. وهذا الانتقال لا يبدأ إلا بجرأة القول: “لقد خلطنا” — دون أن تُتبعها “لكن” تُفرغ الاعتراف من مضمونه.

إن الآية، في عمقها، لا تُغلق باباً بل تفتحه، ولا تُصدر حكماً نهائياً بل تُقيم شرطاً أولياً: صدق المواجهة مع الذات. ومن دون هذه اللحظة، تظل دعوات الإصلاح مُعلّقة، لأنها لا تنطلق من تشخيصٍ صادق.

ختاما،،، ليس أصعب على الفاعل من أن يرى نفسه كما هي، بلا تبريرٍ ولا مواربة. غير أن الأوطان لا تُبنى بادعاء الطهارة، بل بشجاعة المراجعة. فإذا كان الخلط قد صار واقعاً، فإن الاعتراف هو الطريق الوحيد لئلا يتحوّل إلى قدر. ومن هنا يبدأ الإصلاح: كلمةٌ صادقة تُكسر بها مرايا الوهم، ويُعاد بها ترتيب العلاقة بين الفعل وقيمته، بين القوة ومعناها.

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾

ليست دعوةً إلى الاطمئنان، بل إلى الشجاعة: أن نُقرّ، فنُغيّر؛ وأن نفتح باب “عسى” بالفعل، لا بالقول.

هامش المصطلحات

البراءة المتخيلة: بناءٌ ذهني يُنتج شعوراً زائفاً بالنقاء الأخلاقي عبر تأويل انتقائي للوقائع، يُبقي الفاعل في موقع الضحية أو المُبرِّر رغم التورط.

الاعتراف المنتج: فعل أخلاقي يتجاوز الإقرار اللفظي إلى إعادة تأسيس الذات، وفتح مسار التحوّل من التبرير إلى النقد والفعل المسؤول.

أخلاق المراجعة: منظومة تُقدّم مساءلة الذات شرطاً للشرعية، وتُخضع الفعل لمعيار القيم لا لمعيار النتائج وحدها.

منطق المسؤولية: إطار تقويمي يُقاس فيه الفعل بآثاره الأخلاقية واتساقه القيمي، لا بذرائعه أو مكاسبه السياسية.

الرجاء المشروط (عسى): أفق إمكان مرتبط بتحقق شروطه؛ يبدأ بالاعتراف الصادق ويستمر بمسار إصلاحي عملي، ولا يُفهم كضمانٍ مسبق.

هامش إحالي موجز

في فلسفة الأخلاق: تمييز بين أخلاقيات النية وأخلاقيات النتائج، وما يستدعيه ذلك من ترجيحٍ لمنطق المسؤولية في السياقات المركّبة.

في دراسات النزاع: أثر السرديات التبريرية في إطالة أمد الصراعات وتعطيل آليات المساءلة.

في المقاربات الانتقالية: مركزية الاعتراف في مسارات العدالة الانتقالية بوصفه مدخلاً للمصالحة لا بديلاً عنها

habobsalah@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بروفيسور/ مكي مدني الشبلي
نَظَريَّةُ اِبْتِنَاءِ السُوْدَانِ: شَرْحٌ مُبَسَطٌ لِمَفْهُوْمٍ مُرَكَّبٍ
حرب الحفاظ على الوطن لا تقبل المساومات
منبر الرأي
الهضبة والدين …. بقلم: د. احمد سبيل
سيطرة مليشيا الدعم السريع على المثلث.. خطوة رمزية أم واقع مؤجل؟
الأخبار
حزب الأمة القومي: العملية السياسية الجارية هي أفضل الحلول المتاحة وعلى الأطراف العسكرية علي السعي لحل الخلاف القائم بينهم

مقالات ذات صلة

Uncategorized

الاوطان لا تُبنى بالثأر بل تُبنى بالتوافق

عصام الصادق العوض
Uncategorized

الحركة الإسلامية نموذج مختلف ” 4 -4″

زين العابدين صالح عبد الرحمن
Uncategorized

تأثير شهادة الثانوية العامة السودانية على التعليم

د. أحمد جمعة صديق
Uncategorized

السودان… مأساة الدولة التي لم تصبح أمة

دكتور محمد عبدالله
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss