باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 5 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

بين الجندر والدولة مراجعة نقدية منهجية لكتاب «انتهاكات المقدس»

اخر تحديث: 5 يوليو, 2026 10:37 مساءً
شارك

زهير عثمان

لا تُقاس قيمة الكتب الفكرية بما تقدمه من أجوبة نهائية، وإنما بما تفتحه من أسئلة جديدة، وقدرتها على توسيع الحقل المعرفي الذي تتحرك داخله
ومن هذه الزاوية، يندرج كتاب «انتهاكات المقدس» ضمن الأعمال التي تحاول إعادة قراءة الدولة السودانية من خلال سؤال الجندر، والعلاقة بين السلطة وإنتاج المقدس، وكيفية توظيف الخطاب الديني والقانوني في تشكيل المجال العام

ينطلق الكتاب من فرضية مركزية مؤداها أن موقع المرأة داخل الدولة ليس مجرد قضية اجتماعية أو حقوقية، بل يمثل مدخلاً تحليلياً لفهم بنية السلطة وآليات اشتغالها
وهي فرضية تجد لها امتدادات في عدد من المدارس الفكرية المعاصرة، خاصة تحليل الخطاب النقدي، والسوسيولوجيا التاريخية، والدراسات النسوية، وفلسفات السلطة

غير أن أهمية المشروع لا تعفيه من الخضوع للفحص المنهجي. فالسؤال الذي يسبق مناقشة النتائج هو- إلى أي مدى استطاع الكتاب أن يحول هذه المرجعيات النظرية إلى أدوات تحليلية متماسكة؟ وهل حافظ على الانسجام بين الإطار النظري والتطبيق العملي، أم أن تعدد المرجعيات أنتج نوعاً من الانتقائية المنهجية؟

هذه القراءة لا تناقش المواقف الفكرية للمؤلف، ولا تتناول البعد الحقوقي للكتاب، وإنما تركز على البناء المنهجي، ومدى اتساق الأدوات المستخدمة مع النتائج التي توصل إليها

أولاً – إشكالية البناء المنهجي
يعلن المؤلف منذ البداية اعتماده على ثلاثة مداخل رئيسية –تحليل الخطاب النقدي
السوسيولوجيا التاريخية
الدراسات النسوية ما بعد الكولونيالية
ويمثل هذا الاختيار محاولة طموحة لبناء قراءة متعددة التخصصات، غير أن الجمع بين المناهج لا يكفي في ذاته لإنتاج إطار نظري موحد، ما لم يتم توضيح العلاقة المنهجية بينها
فمثلاً، تقوم جينالوجيا ميشيل فوكو على رفض السرديات التاريخية الخطية، بينما تنطلق السوسيولوجيا التاريخية عند تشارلز تيلي من تصور تراكمي لتشكل الدولة عبر التفاعل بين الحرب والموارد والمؤسسات
ولا يناقش الكتاب بصورة كافية كيفية التوفيق بين هذين التصورين المختلفين، الأمر الذي يترك القارئ أمام انتقالات نظرية لا يرافقها تفسير منهجي واضح
ومن هنا يبدو أن المشروع أقرب إلى التعدد المرجعي منه إلى التركيب النظري بالمعنى الدقيق

ثانياً- الأطروحة المركزية وحدودها التفسيرية
تقوم الفرضية الأساسية للكتاب على أن علاقة الدولة بالمرأة تمثل العدسة الأكثر قدرة على كشف طبيعة السلطة
ولا شك أن هذه الفرضية تجد دعماً في كثير من الأدبيات النسوية المعاصرة، إلا أن تحويلها إلى مفتاح تفسيري شامل يثير عدداً من التساؤلات
فالدولة، خاصة في المجتمعات ما بعد الكولونيالية، ليست بنية متجانسة، وإنما فضاء تتداخل فيه المؤسسات الرسمية، والأعراف الاجتماعية، والاقتصاد السياسي، والبنى القبلية والدينية

ومن ثم فإن تفسير جميع التحولات السياسية من خلال الجندر وحده قد يؤدي إلى تضييق زاوية التحليل، وإهمال عوامل بنيوية أخرى لا تقل تأثيراً، مثل الاقتصاد، والعنف، والعلاقات المركزية والهامشية، وطبيعة الدولة الريعية
ولذلك ربما كان من الأنسب النظر إلى الجندر باعتباره أحد المداخل التفسيرية المهمة، لا المدخل الوحيد
ثالثاً – من الإطار النظري إلى التطبيق
يشير المؤلف إلى اعتماد نموذج نورمان فيركلاف في تحليل الخطاب
لكن التطبيق داخل الفصول لا يعكس بصورة واضحة المراحل الثلاث التي يقوم عليها هذا النموذج -الوصف اللغوي للنص
تفسير إنتاجه وتلقيه
تفسير علاقته بالبنية الاجتماعية

ففي كثير من المواضع ينتقل الكتاب مباشرة إلى مناقشة الآثار السياسية والاجتماعية للقوانين، دون المرور بتحليل البنية اللغوية والخطابية للنصوص نفسها
ولو تم تطبيق أدوات تحليل الخطاب بصورة أكثر تفصيلاً على مواد قانونية أو خطب سياسية أو بيانات رسمية، لأصبحت العلاقة بين النظرية والتطبيق أكثر تماسك

رابعاً- التاريخ بين السرد والتحليل
يقدم الكتاب عرضاً مهماً لتاريخ المرأة السودانية، ودورها في التعليم والسياسة والثقافة
إلا أن هذا العرض يعتمد في جانب معتبر منه على الرموز الثقافية والذاكرة الوطنية، مثل شخصيات “عازة” و”مهيرة”، بوصفها علامات على حضور المرأة في المخيال الجمعي
ورغم أهمية هذا المستوى الرمزي، فإن التحليل كان سيصبح أكثر قوة لو دعم كذلك ببيانات كمية، وأرشيفات مؤسسية، وإحصاءات تعليمية واقتصادية، تسمح بقياس التحولات التاريخية بصورة أكثر دقة
فالرمز الثقافي يثري القراءة، لكنه لا يغني عن المؤشرات الإمبريقية

خامساً – مفهوم العنف الرمزي
يستفيد الكتاب من مفهوم بيير بورديو حول “العنف الرمزي” لتفسير العلاقة بين الدولة والجسد والضبط الاجتماعي
غير أن مفهوم بورديو لا يقتصر على القانون، وإنما يقوم على منظومة كاملة تشمل المدرسة، والإعلام، والأسرة، والمؤسسات الثقافية التي تعيد إنتاج الهيمنة بصورة غير مباشرة
وفي التطبيق السوداني يتركز التحليل بدرجة أكبر على التشريعات القانونية، بينما لا تحظى بقية مؤسسات إعادة إنتاج السلطة بالقدر نفسه من الدراسة
ومن ثم فإن توسيع التحليل ليشمل المجال التعليمي والإعلامي والثقافي كان سيمنح هذا المفهوم قوة تفسيرية أكبر

سادساً – بين التحليل الأكاديمي والمرافعة الحقوقية
من أبرز القضايا التي يثيرها الكتاب تداخله بين مستويين مختلفين -الأول — التحليل الأكاديمي الذي يسعى إلى تفسير الظاهرة
والثاني -الخطاب الحقوقي الذي يهدف إلى الدفاع عن قضية معينة
ولا يُعد الجمع بين المستويين خطأً في ذاته، لكن غياب الحدود الواضحة بينهما يجعل بعض الفصول تنتقل من الوصف والتحليل إلى اللغة المعيارية، بما قد يمنح الخصوم فرصة لوصف العمل بأنه أقرب إلى المرافعة الفكرية منه إلى البحث الأكاديمي
وكان من الممكن الحفاظ على قوة الرسالة الحقوقية مع قدر أكبر من الحياد المنهجي، عبر الفصل الواضح بين التحليل والاستنتاج القيمي

سابعاً- تقييم عام
يمثل «انتهاكات المقدس» محاولة جادة لإدخال أسئلة الجندر إلى قلب النقاش حول الدولة السودانية، وهو بذلك يسد فراغاً واضحاً في المكتبة السودانية المعاصرة
وتكمن أهميته في أنه لا يناقش المرأة بوصفها موضوعاً اجتماعياً فحسب، وإنما يجعلها مدخلاً لإعادة التفكير في السلطة، والقانون، والهوية، وإنتاج المقدس
وفي المقابل، يواجه المشروع عدداً من التحديات المنهجية، أبرزها – غياب التكامل الكامل بين المرجعيات النظرية المختلفة
محدودية التطبيق العملي لتحليل الخطاب
ضعف الاعتماد على الأدلة الإمبريقية مقارنة بالتحليل التأويلي
تداخل الخطاب الأكاديمي مع الخطاب الحقوقي في بعض الفصول

ومع ذلك، فإن هذه الملاحظات لا تنتقص من قيمة الكتاب، بل تشير إلى إمكانات تطويره في طبعات لاحقة، خاصة إذا جرى تعميق الجانب المقارن، وتوسيع قاعدة البيانات، وتحويل الإطار النظري إلى أدوات تحليلية أكثر انتظاماً

وتكمن القيمة الحقيقية لكتاب «انتهاكات المقدس» في أنه يعيد فتح أسئلة ظلت مؤجلة في الفكر السوداني حول العلاقة بين السلطة، والدين، والجندر، والدولة. وليس من الإنصاف النظر إليه باعتباره نصاً مكتملاً أو نهائياً، بل بوصفه مشروعاً فكرياً يفتح باباً واسعاً للنقاش الأكاديمي
والكتب التي تستحق القراءة ليست تلك التي تُغلق الحوار، بل تلك التي تدفع الباحثين إلى إعادة النظر في المسلمات، وإنتاج قراءات جديدة أكثر عمقاً واتساعاً
ومن هذه الزاوية، ينجح الكتاب في أن يكون بداية لحوار معرفي، حتى في المواضع التي يمكن الاختلاف معه فيها.

مراجع نظرية مختارة
Michel Foucault, Discipline and Punish.
Michel Foucault, The Archaeology of Knowledge.
Norman Fairclough, Language and Power.
Charles Tilly, Coercion, Capital and European States.
Barrington Moore Jr., Social Origins of Dictatorship and Democracy.
Pierre Bourdieu, Masculine Domination.
Antonio Gramsci, Selections from the Prison Notebooks.
Judith Butler, Gender Trouble.
Joan W. Scott, Gender and the Politics of History.
Paul Ricoeur, Interpretation Theory.

zuhair.osman@aol.com

الكاتب
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الحل النبوي لمعضلة السودان ودول المنطقة: فصل المال عن الدولة .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
منشورات غير مصنفة
حياتو يفشل مخطط بلاتر وأوربا .. بقلم: نجيب عبدالرحيم
منبر الرأي
الكابلي: وعضّت على العُناب بالبرَّد .. بقلم: عبدالله الشقليني
الأخبار
مصر: رسمنا “خطوطا حمراء” بشأن السودان وندين مساعي الميليشيات لتقسيمه
منبر الرأي
انباء عن تواجد عمر البشير في قاعدة روسية في احد المدن الحدودية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تهاون الاطباء … بقلم: برير عمر

طارق الجزولي
منبر الرأي

الناظر بابو نمر: الشيوعي يجي كارس من عطبرة نزلتو بابنوسة هتف “تسقط الإدارة الأهلية” (2-2) .. بقلم: د. عبدالله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

. . . منصور خالد 33 .. بقلم: د. عبد الله على إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss