بين الحُـوار وشــيخِه: أستاذي النور حـمد ووطأة النَّقلةِ البراديمية .. (١) .. بقلم: سيف الدولة أحمد خليل
أستاذي الأغر.. لك مني الودَّ منتهاه..
أستاذي، عفواً، إن آفة المفكر، أو الكاتب هي أن يكتب، أو ينتج، تحت وطأة موقفٍ آيديولوجيٍ مُسبق، فسيطرةُ النقلةِ البراديمية، أو البردايم الجديد، مشفوعة بذلك اليأس الذي إنتابك مؤخراً، بل وبدا في بعض من كتاباتك، وأحاديثك، هما اللذان جعلاك تقرأ بعين الأستاذ السر سيد أحـمد، ولربما تتماهى مع مجترحاته التي إجتهدتَ في الإضافة إليها مما لديك، توكيداً لحاجتنا لنقلةٍ براديمية !!
أتفق معك أستاذي، فيما أثبتَّه من قصورٍ في جانب المعارضة، وطريقة تعاطيها، وتفكيرها في مقاومة نظام الإنقاذ، فهي لا زالت متكلِّسةً، وحبيسة في تجاربها الماضية..فالمعارضة السياسية بركت قصواؤها في محطتي أكتوبر وإبريل، بينما لم يبرح خيال المعارضة المسلحة محطتي أديس أبابا السبعينيات، ونيفاشا بعد الألفين..
هذه هي حقيقة الأمر، فلو أحسنا التحليل العقلاني لأسباب عدم قيام أو نجاح الهبات الشعبية على هذا النظام، لما توصلنا إلى ما توصلت إليه، ومن قبلك الأستاذ السر سيد أحمد بإطراح خيار الثورة الشعبية جانباً.. فبرغم تحليلك البريع، إلا أنك توصلت إلي ما لا يقود إليه ذلك التحليل الذي وصفناه بالبراعة.. فقد قدمتَ كل معطيات الإثبات، إلا أنك إنتهيت إلى غير المطلوب إثباته!! فما قدمته من تحليلات، لا ينبغي ان يوصلك إلي النتيجة التي وصلت إليها، إذ بناءً على تحليلك ذاك، أراك تدعو المعارضة إلي الإلتفات إلى التواصل الجماهيري، لكن لا لتستثمر هذا التواصل الجماهيري لهبةٍ شعبية، ناجحة، وإنما لمحاولة إنتخابية محكوم عليها بالفشل مسبقاً!
bashiridris@hotmail.com
لا توجد تعليقات
