تأملات سياسية في ثورتي تونس ومصر
يبدو أن معظم الشعوب العربية قد دخلت بقوة إلى عصر الثورات الشعبية الكبرى المطالبة بالاصلاحات الاقتصادية والسياسية الجذرية بعد أن بلغ الإحباط الشعبي ذروته من بعض الحكومات الاستبدادية التي لا تصغي إلا لصوت مصالحها الخاصة وتضرب بعرض الحائط مطالبات الشعوب بالعيش الكريم والحرية، فقبل أسابيع دشن الشعب التونسي الصغير عصر الثورات الشعبية العربية بانتفاضته المباركة حينما خرج إلى الشوارع مطالباً بالخبز والحرية، غير عابيء بمخاطر الحشود الأمنية ولا بقوات الجيش ، وغير مبال بفرض حالة الطواريء وحظر التجول، وغير مكترث لقطع الانترنت والهاتف الجوال ، وأجبر رأس النظام على الفرار إلى خارج البلاد ، ومنع القوى المتربصة بثورته من اختطافها ثم تمكن في نهاية المطاف من فرض شروطه السياسية عبر تشكيل حكومة جديدة تخلو من رموز الحكومة السابقة وما زال يناضل من أجل التخلص من آخر رمز من رموز النظام السابق!
لا توجد تعليقات
