تباريح مهاجر (2) .. بقلم: عثمان يوسف خليل
اول من اقتدى به صاحبكم هو شقيقي الاكبر يوسف فقد كان هذا المواطن الصالح كثير القراءة وله غرام ككل ابناء جيله ومن سبقوهم، مغرمون بقراءة كل ماياتي من شمال الوادي من مطبوعات شتى ومن هي سباقة ارض الكنانة في كل مناحي الثقافة والعلم وقد ادت دوراً هاماً في هذا المجال، كان صاحبنا شقوف بقراءة ماتصل اليه عينه من كتبَ كانت او صحف او مجلات وهي كثيرة كالمصور وروز اليوسف وصباح الخير تلك المجلة الشابة ومازلت اتذكر جيداً تلك المجلة الساحرة (حواء) التي كانت تستهويني جداً بمواضيعها الشامله الشيقة رغم انها ومن اسمها تعد مطبوعة نسوية وكنت اميل ميلاً شديداً لدرجة العشق من هذه المجلة باب القصة القصيرة والتي كانت على ما اذكر جيداً انها تتصف بالواقعية حتى اني كنت اعتقد وقتها ان هذه القصص هي احداث حقيقية وقعت وليست حبكه..اضافة الي كل تلك المطبوعات تجد مجلة الهلال وكتابها الشهري ركناً خاصاً في اهتمات مواطننا يوسف وكذلك الصحف والصحف دي كان لي غرام مع جريدة الايام الصحافة والراي العام وكذلك الصحف المصرية طبعاً اشهرها على الاطلاق الاهرام.. اما بيروت عروس المدن العربيةفقد اجبرتنا ان ننهل من مجلاتها ودورياتها الادبية وبيروت تطبع وتؤلف والكويت كانت تتحفنا بمجلتها الاشهر (العربي).. عندنا هنا في خرطوم ود اللمين كما يدلعها البعض، فكانت مجلة الاذاعة والتلفزيون تاتي ليوسف هديةً فقد كان احد من أولئك الذين يمدونها بالصور فيوسف عمل لفترة طويلة جداً مصوراً بقسم التصوير الفوتغرافي بوزارة الاستعلامات والعمل والتي تغير اسمها لوزارة الثقافة والاعلام مما اتاح له ذلك تصوير كثير من المشاهير هنا وهناك وحبيبنا يوسف افنى زهرة شبابه في هذه المهنة النكد حتى تعبت عينه من صرّة العدسة حتى صارت مصرورة خِلقة..
عثمان يوسف خليل
لا توجد تعليقات
