تبعات العنصرية على السلام والمساواة والاخاء بين السودانيين .. بقلم: محمد المعتصم حسين
لقد عشت في الولايات المتحد فترة طويلة من عمري وبالتالي شاهدت العنصرية من موقعين موقع المجموعة التي تمارس العنصرية في السودان والمجموعة التي تواجه العنصرية في أمريكا. من تجربتي في المجتمعين معظم الناس خاصة أعضاء الأغلبية يتفادون النقاش في موضوع العنصرية مع اللذين عانوا من العنصرية. معظم البيض في أمريكا الذين لا يتفقون مع العنصرية يفضلون عدم الكلام عنها مع او امام أعضاء المجموعة التي تعاني من التفرقة وهذا مضر لأنه لا يعطي المجموعتين الفرصة لتبادل الآراء بصراحة، وهذا يحرم البيض من تفهم التأثير النفسي للعنصرية على السود الذي يجعلهم يتشككون في تصرفات وكلام البيض. ولذلك حتى بعد نجاح حركة الحقوق المدنية في إجازة القوانين التي تحرم التفرقة لا يزال عدم الصراحة يؤثر في العلاقات بين البيض والسود في أمريكا. لقد عملت مع زملاء بيض وسكنت جاراً لبعضهم ولكن نادرا ما نتحدث عن التفرقة بصراحة وكثيرين منهم يشعرون بالحرج ويعزون المشاكل للجهلاء. وحتى حينما يحصل نقاش يكون حول حوادث العنف أو الإساءات البذيئة. ولكن معظم العنصرية التي تؤلم وتؤثر على نفسيات ضحايا التفرقة هي التي لا يشعر بها الشخص الذي يرتكبها.
بالطبع الأقليات ينسبون كثيراً من التصرفات السلبية لأعضاء الاغلبية وبما أن أعضاء الأغلبية في مركز القوة فإن نظرة أعضاء الأقلية لهم لا تؤثر عليهم بنفس المستوي الذي تؤثر به نظراتهم السلبية على أعضاء الأقليات.
إرث الرق والعنصرية:
mohamed.hussein@uconn.edu
لا توجد تعليقات
