باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 22 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبدالله ابراهيم
محمد عبدالله ابراهيم عرض كل المقالات

تجديد ولاية بعثة تقصّي الحقائق .. هل تفتح الأدلة طريق العدالة وإنصاف الضحايا؟ – (2-2)

اخر تحديث: 22 أكتوبر, 2026 7:52 مساءً
شارك

لا تقتصر مسؤولية المجتمع الدولي تجاه ضحايا الحرب في السودان على تجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق والتأكيد على أهمية استمرار تحقيقاتها، بل تقتضي ترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات عملية تعزز قدرة البعثة على أداء مهامها بفاعلية واستقلالية، ويشمل ذلك تيسير وصولها إلى مواقع الانتهاكات والأدلة والشهود وتذليل كافة العقبات التي تعترض عملها، وضمان الاستفادة من نتائج تحقيقاتها ضمن مسارات قانونية ومؤسسية تدعم المساءلة وتصون حقوق الضحايا في العدالة والإنصاف وجبر الضرر.

وتكتسب هذه المسؤولية أهمية خاصة في ظل استمرار النزاع واتساع نطاق الانتهاكات وتعدد المناطق المتضررة، وما يفرضه ذلك من تحديات تعيق الوصول الميداني وإجراء التحقيقات المستقلة، فوجود بعثة دولية تتمتع بتفويض للتحقيق لا يكفي وحده لضمان فاعلية عملها ما لم تتمكن من الوصول إلى مواقع الانتهاكات ومصادر الأدلة والمعلومات، ولتحقيق ذلك يتعين على المجتمع الدولي ممارسة الضغط على أطراف النزاع والجهات المعنية للسماح لمحققي البعثة بدخول السودان، وضمان وصولهم الآمن ودون عوائق او قيود إلى المناطق المتضررة ومراكز الاحتجاز والمرافق الصحية وسائر المواقع ذات الصلة بالتحقيقات في المناطق الخاضعة لسيطرة مختلف أطراف النزاع.

غير أن متطلبات التحقيق الفعال لا تقتصر على ضمان الوصول الميداني إلى مواقع الانتهاكات، بل تمتد إلى بناء قنوات تواصل آمنة وموثوقة مع الضحايا والشهود والمجتمعات المتضررة، ولا سيما النازحين واللاجئين، فكثير ممن يمتلكون معلومات مهمة بشأن الانتهاكات قد يجهلون اختصاص البعثة أو سبل التواصل معها، فيما يتردد آخرون في تقديم إفاداتهم خشية التعرض للتهديد أو الانتقام أو لعدم ثقتهم في جدوى التحقيقات، وعليه يتعين على البعثة تطوير آليات تواصل فعالة وآمنة تتيح للمتضررين تقديم شهاداتهم ومعلوماتهم بصورة طوعية، مع مراعاة ظروفهم واحتياجاتهم، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من المخاطر التي قد تترتب على تعاونهم معها.

ويمكن لمنظمات المجتمع المدني السودانية أن تؤدي دوراً محورياً في تعزيز التواصل بين البعثة والمجتمعات المتضررة، بفضل معرفتها بالسياقات المحلية وصلاتها بالضحايا والناجين والنازحين واللاجئين، ويسهم هذا الدور في التعريف باختصاصات البعثة وتيسير وصول المعلومات والشهادات إليها وتعزيز الوعي بأهمية التوثيق في كشف الانتهاكات، ويتطلب تفعيله بناء شراكات مؤسسية قائمة على معايير مهنية مشتركة، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المحلية في تحسين جودة التوثيق وتنسيق الجهود وتجنب تكرار مقابلات الضحايا دون ضرورة، كما يستوجب توفير التدريب والدعم الفني للمنظمات والمبادرات الحقوقية وتعزيز قدراتها على التعامل الآمن مع المعلومات الحساسة وحفظها وإحالتها إلى الجهات المختصة، مع احترام خصوصية الضحايا.

وفي هذا الإطار يتعين على البعثة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني السودانية، إعداد دليل عملي واضح ومبسط يعرف باختصاصاتها وآليات التواصل معها، وأنواع الوقائع والمعلومات التي يمكن تقديمها إليها، والأسس المهنية لتوثيق الانتهاكات، وكيفية التعامل مع الوثائق والصور والتسجيلات المرئية وحفظ ملفاتها الأصلية، ويجب أن يتضمن الدليل إرشادات بشأن حماية هوية الضحايا والشهود، ووسائل تقديم المعلومات بصورة آمنة، والإجراءات المناسبة عند التعرض للتهديد، فضلاً عن توضيح حدود اختصاص البعثة وما يمكن توقعه من تحقيقاتها، ومن الضروري إتاحة هذا الدليل ونشره على نطاق واسع بصيغ مكتوبة وصوتية ومرئية مبسطة، وباللغات واللهجات المحلية المناسبة للمناطق المتضررة مع مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى المعلومات، وينبغي أن يكون إعداد الدليل ونشره جزءاً أساسياً من جهود البعثة لتمكين الضحايا والشهود من المشاركة الآمنة والواعية في التحقيقات.

وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة عند التعامل مع الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، ولا سيما الناجين من العنف الجنسي والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وأسر المفقودين والنازحين واللاجئين، فاختلاف ظروف هؤلاء واحتياجاتهم يستدعي اعتماد وسائل تواصل آمنة ومناسبة تراعي خصوصية كل حالة وتحترم إرادة أصحابها وحقهم في المشاركة الطوعية، كما ينبغي ألا يقتصر الاهتمام بالضحايا على جمع شهاداتهم وتوثيق ما تعرضوا له من انتهاكات، بل أن يمتد إلى تيسير حصولهم على الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية والحماية العاجلة، بالتنسيق مع الجهات المختصة ووفقاً لاختصاصاتها وإمكاناتها.

وفي سياق دعم مسارات العدالة والمساءلة تبرز أهمية تعزيز التكامل العملي بين بعثة تقصي الحقائق والآليات الإقليمية والدولية ذات الصلة، ولا سيما اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والمحكمة الجنائية الدولية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ويقتضي ذلك تطوير أطر تعاون فعالة تتيح تبادل المعلومات والخبرات والاستفادة من نتائج التحقيقات وفقاً للقواعد القانونية والاختصاصات التي تحكم عمل كل جهة، مع ضمان سرية المصادر وحماية حقوق الضحايا والشهود، فنتائج التحقيقات الموثوقة قد تشكل أساساً مهماً لدعم مسارات العدالة، الأمر الذي يستوجب تعزيز التنسيق بين آليات التحقيق والمساءلة بما يسهم في الانتقال من توثيق الانتهاكات إلى إجراءات قانونية جادة لمحاسبة المسؤولين عنها مع الحفاظ على استقلال القضاء واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.

ولا ينبغي أن تقتصر التحقيقات على تحديد المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات بصورة مباشرة، بل يجب أن تمتد، متى توافرت أدلة تستدعي ذلك، إلى تقصي أدوار الجهات والأفراد الذين قد يكونون أسهموا في تمويل هذه الانتهاكات أو تسهيل ارتكابها أو استمرارها، ويشمل ذلك التحقيق في شبكات التمويل والتسليح وأشكال الدعم المرتبطة بالانتهاكات، وتحديد المسؤوليات المحتملة استناداً إلى الأدلة والمعايير القانونية ذات الصلة، بما يتيح تكوين صورة أشمل عن الأطراف المعنية وطبيعة مساهمتها، ويجب أن تدعم نتائج هذه التحقيقات متى توافرت الأدلة الكافية، اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات ومحاسبتهم أمام الجهات القضائية المختصة، وضمان عدم إفلات من تثبت مسؤوليتهم من العقاب أياً كانت مواقعهم أو صفاتهم أو الجهات التي ينتمون إليها.

ويتحمل المجتمع الدولي ولا سيما الدول التي أيدت تجديد ولاية البعثة، مسؤولية خاصة في ترجمة تأييدها ودعمها إلى التزامات عملية تضمن فاعلية التحقيقات واستمراريتها، ويقتضي ذلك توفير تمويل مستقر وكافي للبعثة، وتعزيز قدراتها المؤسسية والفنية، وتوفير الإمكانات اللازمة لحماية الأدلة والمعلومات والشهود، وتيسير التعاون مع آليات المساءلة ذات الصلة، ولا يجوز أن يظل توفير هذه المتطلبات رهيناً بالدعم المؤقت أو الحسابات السياسية، إذ إن جدية الموقف الدولي لا تقاس بالتصويت لصالح القرار وحده، وإنما بمدى الاستعداد لتوفير الموارد والضمانات التي تمكن البعثة من أداء مهامها باستقلالية وكفاءة، وتدعم الاستفادة من نتائج تحقيقاتها في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

وفي المقابل، فإن تعزيز قدرات التحقيق لا ينبغي أن يأتي على حساب المسؤولية العاجلة في حماية المدنيين ووقف الانتهاكات المستمرة، فالتحقيق في الجرائم لا يعفي أطراف النزاع من التزاماتها القانونية بحماية السكان المدنيين، كما أن توثيق معاناة النازحين والمحاصرين والمتضررين من الحرب لا يغني عن ضمان وصول المساعدات الإنسانية وتلبية احتياجاتهم الأساسية، ولا يجوز التعامل مع الاستجابة الإنسانية والتحقيق في الانتهاكات باعتبارهما مسارين متعارضين أو تقديم أحدهما على حساب الآخر فكلاهما ضرورة لحماية الإنسان وصون حقوقه، فالحماية الحقيقية لا تقتصر على إنقاذ المدنيين من الأخطار المباشرة، بل تمتد إلى ضمان حقهم في معرفة الحقيقة والعدالة والإنصاف ومحاسبة المسؤولين عما تعرضوا له من انتهاكات، أن القيمة الحقوقية الفعلية لقرار تجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان لا تقاس بمدة التفويض أو استمرار التحقيقات وحدهما، وإنما بمدى قدرة البعثة على الإسهام في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر، فلا يجوز أن تظل حقوق المتضررين رهينة قرارات التجديد المتعاقبة دون توفير الموارد والآليات والضمانات اللازمة لتحويل نتائج التحقيقات إلى مسارات جادة للمساءلة والمحاسبة، فالقضية تتجاوز مستقبل بعثة أممية إلى مستقبل حقوق المتضررين من الحرب في الحقيقة والعدالة والإنصاف، ومدى استعداد المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في مواجهة الإفلات من العقاب.

إن الاختبار الحقيقي للمجتمع الدولي لا يكمن في قدرته على ضمان استمرار التحقيقات، بل في مدى استعداده لتحويل نتائجها إلى إجراءات قانونية ملموسة تفضي إلى مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات ومحاسبتهم، وإنصاف الضحايا وضمان حقوقهم في العدالة وجبر الضرر، فالسلام المستدام لا يمكن أن يقوم على تجاهل الجرائم والانتهاكات أو تجاوز حقوق المتضررين، وإنما يتطلب كشف الحقيقة وتحقيق العدالة ووضع حد للإفلات من العقاب وجبر الضرر بما يعيد الاعتبار إلى الضحايا ويصون كرامتهم، ومن ثم فإن القيمة الحقيقية لتجديد ولاية البعثة تتوقف على ترجمة هذه المبادئ إلى التزامات وإجراءات فعلية، حتى لا تبقى العدالة وعداً يتجدد مع القرارات الدولية، بل حقاً واجب التحقيق والإنفاذ لا يجوز أن تعرقله الحسابات السياسية أو أن يكون استمرار الحرب ذريعة لتأجيله.

محمد عبدالله ابراهيم

mohammedabdalluh2000@gmail.com

Author
محمد عبدالله ابراهيم

محمد عبدالله ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
البرهان ….عتوت البرم اكان ضبحو ما بزيل قرم واكان خلو ما بعشر غنم
منبر الرأي
الحكم العسكري بين انهيار الاقتصاد ووهم القوة (1-3)
الباقر العفيف: التفسير الكيزاني للتاريخ (1-2) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
سلام السودان ” أتفاق جوبا” ٢٠٢٠.. وجدل جراحة التقويم .. بقلم: محمد بدوي
منشورات غير مصنفة
محمد وداعة نموذجًا للانحطاط السياسي ومستنقع الانتهازيه

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لماذا تُصنع الثورات ؟ .. بقلم: يوسف نبيل

طارق الجزولي
منبر الرأي

ملامح من المشهد السياسي الملتهب .. بقلم: صلاح الباشا – الخرطوم

صلاح الباشا
منبر الرأي

ماوراء الكلمات…الخبز خط أحمر..لا يراه الكثيرون!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

موقع المنجم بالملي !

د. زهير السراج
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss