تجمع المهنيين المسكوت عنه هل فعلاً هو أنا وأنت وهو وهي وهن وهم؟ وما السر وراء عباءة التخفي؟ .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)
لكن من جانب آخر يشير البعض إلى أن حقيقة الأمور أنه لم يسمع الشعب بهذا التجمع إلا بعد إنطلاق شرارة ثورة ديسمبر الشبابية حيث أصبح التجمع يتحدث بإسم الشارع، و يصدر البيانات عبر صفحاتهم في الفيسبوك لتنظيم المظاهرات، و تحديد مواقع الإلتفاف و التجمعات، و بعدها قام التجمع بتعيين بعض المتحدثين الرسميين له خارج السودان، و كان على رأسهم الصحفي محمد الاسباط، و كذلك رئيسة نقابة الأطباء بلندن التي سبق و أن أجريت معها حوار من ثلاث أجزاء عن نقابة الأطباء بلندن دكتورة سارة عبدالجليل و غيرهم.
و بما إن هذا التجمع إعتمد بشكل خاص في تمثيله على شخصيات من خارج السودان حيث دارت التساؤلات عما إذا كانت هذه الشخصيات أعضاء منتمية الي هذا التجمع أم مجرد أبواق تقول و تردد ما يملى عليها؟ ، حيث يعتبر المتحدث الرسمي الذي كان أكثر ظهوراً في الإعلام الخارجي هو الصحفي محمد الاسباط الذي ظهر على القنوات الفضائية المختلفة، و أصبح يتحدث عن التجمع و أهدافه، إلا أنه بعد فترة وجيزة تم إعفائه و تعيين ثلاثة متحدثين بالإضافة إلى السابقين على رأسهم الأستاذ الصحفي صلاح شعيب و د. نهى الزين محمد، في الوقت الذي أحدث فيه خبر إعفاء الصحفي محمد الأسباط جدلاً كبيراً، و في نفس الوقت بيان تعيين متحدثين آخرين أحدث بلبله في الأوساط السياسية و الإعلامية و وسائل التواصل الإجتماعي، و كثرت التساؤلات عما هي أسباب إعفائه؟؟؟ حيث أن البعض قييم عمله بأنه كان جيد و أنه أدى مهامه على أكمل وجه، و لكن سرعان ما إنتشرت الأخبار التي وجهت عصا الإتهام إلى شبكة الصحفيين السودانيين بأنها هي من وراء إعفاء السيد الأسباط بسبب صراعات داخليه في الشبكة التي تطرح نفسها ككيان موازي لإتحاد الصحفيين السودانيين، و تعتبر نفسها الكيان و الممثل الشرعي للصحفيين، و من المعلوم أن هذه الشبكة جزء لا يتجزأ من تجمع المهنيين، و يشار إلى أن لديها تحفظات على السيد الأسباط نسبة لأسباب معينة.
في جانب آخر كانت هناك العديد من التساؤلات التي كانت و ما زالت تدور حول هذا التجمع، و لكن الكثيرين ترددوا في طرحها بصورة مباشرة و مفتوحه، و السبب في ذلك يرجع إلى أن هناك بعض الجماعات التي مارست نوع من التخويف المعنوي المصطحب بالعنف اللفظي، و محاولة التخوين، و إغتيال الشخصية لكل من تسول له نفسه طرح أي تساؤلات حول هذا التجمع، و وصل الأمر إلى أبعد من ذلك إلى حد التشكيك في كل من يطرح أسئلة حول هذا البديل الذي يطرح نفسه كممثل للشعب السوداني، حيث أتى رد بعض من كياناته و مؤيديه أن الإجابة الكافية الوافيه للرد حول أي تساؤلات تدور حول هذا التجمع هي أن تجمع المهنيين هو : (أنا ،و أنت ،و هو ،هي، و هم، و هن… إلخ) و من يخالف ذلك فإنه أما أمنجي او كوز، و عليه أن يتحسس وطنيته أولاً و أخيراً.
و بما أن سياسة من أتفق معنا فهو قديس و من خالفنا فهو إبليس أصبحت من السياسات التي يجب أن ندوسها دوس ما بنخاف ما بنخاف، و كذلك عملاً بقول إبن السودان البار و السياسي و الأديب العالمي فرنسيس دينق” المسكوت عنه هو ما يفرقنا و يعمق إنقساماتنا” ،و بناءاً على أن حق التدبر و التأمل و التفكر و طرح الأسئلة و حتي المطالبة بالإثبات حق مشروع و مثبت، فالله سبحانه و تعالي حث الإنسان على التدبر، و التأمل، و التفكير و طرح الأسئلة فنجد أن القرآن الكريم و الآيات القرآنية ذكرت مراراً و تكراراً “أفلا تتفكرون” ،”أفلا يتدبرون”، “أفلا ينظرون”… إلخ ،إذن التفكر، و التمعن، و التساؤل، حق مشروع و حاله طبيعية و صحيه، و الخالق بذاته الجليلة لم يلم عباده و لا حتى رسله و أنبيائه على الطلب، و لا السؤال، و لم يعنفهم، و لم يؤاخذهم، و لم يخونهم حتى عندما طالبوه بأن يوضح و يبرهن و يثبت، و خير أنموذج إبراهيم عليه السلام تفكر و تأمل و تمعن و تساءل عن حقيقة الخالق و بحث عنها، و لم يكتفى بذلك بل قال :(رَبِّ أرني كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ، و لنا كذلك أسوة حسنه في موسى عليه السلام الذي سأل و طلب رؤية الرب :(وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي َنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ
و لكن بما إن طبيعة عملنا المهني تحتم علينا البحث و التقصي و طرح الأسئلة التي تدور في ذهن القارئ الكريم فقد حاولنا منذ 13/02/2018 محاورة أحد المتحدثين بإسم المهنيين الذي رحب بالموضوع، و بعدها أرسلنا له بعض الأسئلة التي تشغل بال المواطن البسيط، و التي تطرح نفسها في وسائل التواصل الإجتماعي، و في الساحات الإعلامية و السياسية، لكنه بعد أن إتفقنا و بعد أن أستلم الأسئلة و رد عليها و كانت في مرحلة التنقيح حسب أفادته و كان من المفترض أن تنشر قبل إجتماعات نداء السودان يوم الإثنين الموافق 18/03/2018 ، إلا أنه بعد أنتهاء إجتماعات نداء و صدور بيانه الختامي أبلغنا المتحدث عن آسفه و أعتذر عن الإرسال بالاجوبة بكل أدب و مصداقية و شفافية، موضحاً أنه بعد مراجعته لأجوبته وجدها غير مرضية بالنسبة له فأعاد النظر في إرسالها، و أكد على أنه يتحمل مسؤولية قراره هذا، و من جانبنا تقبلنا عذره بكل صدر رحب.
7/ما هو حصاد الإنجازات التي انجزتموها سوى إعلان مواعيد المظاهرات و إماكن التجمعات مما يمكن أن نحسبه
عبير المجمر (سويكت)
elmugaa@yahoo.com
لا توجد تعليقات
