تجمع المهنيين.. غياب الهدف وبريق السياسة .. بقلم: هشام مكي حنفي
في ظني أن الأمر مرده إلى عدم وضوح الهدف و توهم أدوار غير حقيقية كون هؤلاء الشباب ما زالوا يعيشون نجومية الثورة، حتى ظنوا أن دورهم أن يكونوا قادة مجتمع لا بناة نقابات و هو الدور الأعظم و الأكثر فائدة للمجتمع و لمستقبل الديمقراطية. كان بإمكان النقابات الجديدة لو فلحوا في تكوينها أن تكون ساعداً أيمن للجنة التفكيك و للنيابات و للحكومة التنفيذية و عوناً للمجتمع في كل قطاعاته، لكن يبدو أن سقف طموحنا قد فاق الواقع كثيراً، فمن يرفض نتائج انتخابات شارك فيها لا يؤمن له جانب و لا ينتظر منه بناء نقابة معافاة و من يستولي على أدوات العمل بوضع اليد يتوقع منه السطو على أي شيء آخر و مثل هذا لن تعوزه المبررات. و حقيقة الأمر أن كل أو معظم من يتصدون لقيادة العمل النقابي حالياً لم يمارسوا عمل نقابي في حياتهم و لا حتى كمجرد أعضاء في نقابة فثلاثة عقود من تزوير الحركة النقابية قطعت إرث و تقاليد العمل النقابي و نشأ تبعاً لذلك هذا الجيل الذي لا يعرف عن النقابات إلا ما سمعه أو قرأه.
لا توجد تعليقات
