23 سبتمبر 2013
شهدت الايام الماضية احتجاجات جماهيرية عارمة خرج فيها أهل مدينة نيالا حاضرة منطقة دارفور احتجاجاً على جريمة الاغتيال التي راح ضحيتها رجل اعمال و قائد محلي مشهور بالمنطقة بالاضافة الي نجله. تلى ذلك محاولة جهاز الأمن المحلي و قوات الشرطة و الأمن التصدي و قمع هذه الاحتجاجات السلمية المطالبة بالتحقيق و العدالة بخصوص هذه الجريمة بشكل عنيف و همجي وصل الي حد الاستعانة بالميلشيات شبه الحكومية (الجنجويد) اثر رفض الجيش اطلاق النار على المدنيين و الذين قاموا بدورهم بإطلاق الرصاص الحي و المدفعية الثقيلة (الدوشكا) على المتظاهرين مما ادى لسقوط العشرات من ابناء المنطقة قتلى و مئات غيرهم من الجرحى في مدينة نيالا أمس.
تلى ذلك التعامل العنيف من قبل قوات الامن و مليشيات المؤتمر الوطني مع المتظاهرين في مدني اثر التظاهرات التي خرجت بعد الخطاب الاستفزازي لرأس النظام بزيادة أسعار المواد المعيشية و زيادة كلفة الحياة على المواطن.
هذا التصدي العنيف و الوحشي للتظاهرات السلمية في مختلف ارجاء السودان و دارفور تحديداً لم تكن الأولى من نوعها و شهدنا قبلها اطلاق الرصاص الحي على طلاب المرحلة الثانوية في يوليو 2012 في نفس المدينة نيالا عند تظاهرهم ضد زيادة تعريفة المواصلات المحلية و اغتيال شهيد ام دوم و شهداء الجريف شرق و شهيدة الديم و شهداء جامعة الجزيرة و قبلهم شهداء كجبار و بورتسودان و كلهم تم اغتيالهم في تحركات مدنية و سلمية، و هو ما يعكس منهج النظام العسكري و العنصري في تعامله مع ابناء الوطن الواحد. بالإضافة الي ما شهدته البلاد من انتهاكات و جرائم ابادة جماعية و جرائم ضد الانسانية ادت بالمجتمع الدولي لفرض حصار سياسي حول النظام و المطالبة بمثول رأسه امام محكمة الجنايات الدولية.
كل هذا بينما النظام كله مشغول بزيادة تكاليف الحياة و اسعار المواد المعيشية ليصرفها على اوجه فساده و قمعه و بطشه بالسودانيين.
إن الدم السوداني واحد و الجرح السوداني النازف واحد، و ما ارتكبته مليشيات النظام من جرائم في حق ابناء شعبنا لا تسقط بالتقادم ولا يمكن لنا العفو عنها. هذه الجرائم يتم ارتكابها بدم بارد و بعنصرية بغيضة ضد فئات معينة من اهلنا و ابناء شعبنا. و هذا الطوفان الدموي سيستمر ليغرق البلاد من اقصاها الي اقصاها اذا استمر هذا النظام متربعا على سدة الحكم في البلاد.
ان تكلفة اسقاط هذا النظام و رحيله اليوم هي اقل بما لا يقاس من الكلفة التي ندفعها كل يوم يستمر فيه بقاءه.
إن كل التنظيمات الشبابية المنضوية تحت لواء تحالف شباب السودان، تدعو كل ابناء الشعب السوداني للخروج موحدين براية موحدة و هتاف واحد باسقاط هذا النظام اليوم قبل غداً.
تحالف شباب السودان
sudanyouthallience@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم