بقلم الصادق علي حسن
حالات عدم اكتساب طالب اللجوء لوصف اللاجئ :
حددت المادة (8) من قانون اللجوء المصري ١٦٤ لسنة ٢٠٢٤م حالات عدم اكتساب اللاجئ لوصف اللاجئ بالآتي : (لا يكتسب طالب اللجوء وصف اللاجئ في أي من الأحوال الآتية )
1- إذا توافرت بحقه أسباب جدية للاعتقاد بأنه ارتكب جريمة ضد السلام أو الإنسانية أو جريمة حرب .
2- إذا ارتكب جريمة جسيمة قبل دخوله جمهورية مصر العربية .
3- إذا ارتكب أي أعمال مخالفة لأهداف الأمم المتحدة.
4- إذا كان مدرجا على قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين داخل جمهورية مصر العربية وفقا لأحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين .
5- إذا ارتكب أي أفعال من شأنها المساس بالأمن القومي أو النظام العام ) .
لقد سبق ان تناولنا الغموض في البندين (1 و3) من بنود المادة المذكورة، وقلنا بالضرورة إزالة اللبس والغموض، فالاعتقاد قد لا يكون كاشفا للحقيقة في كل الأحوال ليُبني عليه في تأسيس القرار السليم بحق طالب اللجوء ، وبمثلما قد يطابق الاعتقاد المعتقد بصحته أيضا قد يخالف صحته، كما وان أهداف الأمم المتحدة منها المبادئ العامة والإعلانات التي تُستهدى بها على سبيل الترغيب، وقد لا تشكل عدم مراعاتها جريمة جنائية . في مقتضيات البند (2) المذكور قد يكون طالب اللجوء ارتكب جريمة جسيمة ولكن لا تندرج ضمن القضايا الموصوفة بالجرائم ضد الإنسانية مثل القتل الخطأ ، لذلك قد لا تكون جسامة الجريمة معيارا مناسبا لحرمان طالب اللجوء من الوصف والحماية . البند (5) من المادة المذكورة نص على حرمان طالب اللجوء من الوصف إذا ارتكب أي أفعال من شأنها المساس بالأمن القومي أو النظام العام مما جعل الطلب خاضعا للسلطة التقديرية للجنة المختصة وليس بمعايير محددة .
أسقاط وصف اللاجئ
نصت المادة (9) من القانون على الآتي (تصدر اللجنة المختصة قرارا بإسقاط وصف اللاجئ في أي من
1- إذا كان قد اكتسب وصف لاجئ بناءً على غش، أو احتيال. او إغفال اي بيانات أو معلومات أساسية
2- إذا ثبت ارتكابه أيًا من الأفعال المنصوص عليها في المادة (8) من هذا القانون .
3- إذا ثبت مخالفته لأي من الالتزامات المقررة بموجب المواد (28و29 و30) من هذا القانون
وتطلب اللجنة المختصة من الوزارة المختصة إبعاده خارج البلاد حال إصدارها قرارا بإسقاط وصف اللاجئ ، وذلك على النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية) .
إن على اللاجئ ان يتجنب أسباب إسقاط الوصف عنه بعد اكتسابه بمثلما هو مبين في أحكام المادتين (8و 9) من القانون والالتزامات المقررة بموجب (28و 29و30) والالتزامات الأخرى التي تتعلق باحترام الدستور وقوانين ولوائح الدولة والمجتمع المصري وتقاليده، وعدم القيام بأي أفعال يمكن أن توصف بالمساس بالأمن القومي أو النظام العام أو يتعارض مع أهداف ومبادئ الأمم المتحدة أو الإتحاد الإفريقي أو جامعة الدول العربية أو أي منظمة تكون مصر طرفا فيها أو أي عمل عدائي ضد دولته الأصلية أو أي دولة أخرى، وعدم مباشرة أي عمل سياسي أو حزبي أو أي عمل داخل النقابات ، أو التأسيس أو الانضمام أو المشاركة بأي صورة في أي من الأحزاب .
هنالك ضرورة ليطلع اللاجئ بمصر على كافة أسباب إسقاط وصف اللاجئ عن اللاجئ ، ذلك ان اللاجئ إذا تم إسقاط الوصف عنه ، يكون بلا وثيقة إثبات هوية ، وقد لا توجد دولة أخرى تقبل استقباله في أراضيها .
تدابير مؤقتة وإجراءات لازمة تجاه طالب اللجوء :
نصت المادة (10) من القانون على الآتي (يكون للجنة المختصة ، في زمن الحرب أو في إطار اتخاذ التدابير المقررة قانونا لمكافحة الإرهاب ، أو حال وقوع ظروف خطيرة أو استثنائية ، طلب اتخاذ ما تراه من تدابير مؤقتة وإجراءات لازمة تجاه طالب اللجوء لاعتبارات حماية الأمن والنظام العام ، وذلك على النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون) .
إن اللائحة التنفيذية تنظم الحقوق المكفولة بموجب أحكام قانون اللجوء ١٦٤ لسنة ٢٠٢٤م، وستكون للجنة المختصة بحسب الائحة التنفيذية المذكورة السلطة التقديرية، وفي نطاق السلطة التقديرية للجنة المختصة تتأثر حدود الحقوق المرعية للاجئ . لذلك بالضرورة على طالب اللجوء واللاجئ ان يفهمان معا القانون جيدا ، والتقيد بأحكامه .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم