تحرير الوقود من مافيا الوقود قبل الحديث عن تحرير أسعار الوقود .. بقلم: الهادي هباني
هذه التصريحات المتعلقة بغرامات تأخير تفريغ بواخر النفط المبالغ فيها توحي بوجود مافيا اقتصادية لها شبكاتها داخل أجهزة الدولة تهيمن على تجارة الوقود وتؤثر على قرارات الحكومة وتستقل حاجة السودان الماسة للوقود لفرض طرق ملتوية لشراء الحكومة للبترول تضمن في المقام الأول والأخير تحقيق أرباح طائلة لتلك المافيا. وهي تطلق تلك الأخبار المضللة عن غرامات التأخير في أجهزة الإعلام مستغلة حاجة البلاد الماسة للنفط بهدف الضغط على الحكومة، وإجبارها على الرضوخ لشروطها والحصول منها على امتيازات خاصة. وعلي الشعب معرفة حقيقة مثل هذه التصريحات الملغومة عن غرامات التأخير والتفريق بين البواخر المحملة بالوقود العائمة في البحر ومرابطة خارج الميناء دون أن يكون لأصحاب شحناتها عقود شراء ونقل مبرمة واتفاقيات دفع مسبقة معتمدة، وبين البواخر التي تنتظر دورها خارج الميناء للدخول والتفريغ ويكون لأصحاب شحناتها عقود شراء ونقل مبرمة واتفاقيات دفع مسبقة معتمدة أو تلك التي رست في الرصيف للتفريغ. هذا التفريق مهم جدا لكشف زيف وغرض هذه التصريحات الكاذبة. وفيما يلي نشرح هذا الأمر ونكشف عدم المسئولية والفوضى في تعامل الحكومة مع ملف البترول وخضوعها الكامل للقطاع الخاص والمافيا الاقتصادية المتحكمة فيه:
لا توجد تعليقات
