تحية واحتراما مع سرديات عبر الأثير ..!!

بقلم – صديق السيد البشير*
siddigelbashir3@gmail.com

(1)

يا عيون المها ياعيون
يعيون إنتي لون الليل
زي لونك سوادو كحيل
كلاهما أراهو جميل
زاهي الحسن صافي اللون
علمتيني كيف أهوى
واتخذ الهدؤ ماؤي
يرتاح قلبي للنجوي
باسم الليل هدؤ وسكون
الحب يامناي أشواق
وانتي الورد وانا اهواك
سبحان الذي سواك
و أهداك من بدايعو فنون
ياعيون فيك مني واحلام
فيك للعاشقين الهام
في صمتك رموز وكلام
ياعيون نظرتك اسعاد
للعاشق معاني بعاد
لمعانك اسرني وزاد
من عيون الشعر الغنائي السوداني، تستعيد المغنية الجنوب سودانية أقويلا ، صوت المطربة السودانية منى الخير ، لعمل قدمته الأخيرة ، من كلمات عبدالرحمن الريح.
مع “عيون المها” ، استمعوا بالأوتار والأشعار.

(2)

سيداتي، آنساتي ، سادتي

على مدى سنوات خلت ، وعبر الأثير ، كانت هنا أم درمان، إذاعة جمهورية السودان، تحتفي موجاتها بباقة منتقاة من ورورد برامجية ، غاية في الإمتاع والمؤانسة، ثقافة وترفيها.
من محاضرة الاسبوع، ألحان ، الحرف والليل والنغم ، أوتار الليل ، دراسات في القرآن الكريم، صالة العرض، لسان العرب،حقيبة الفن، دكان (ود) البصير، إلى جانب أعمال عبدالناصر الطائف وأنس أحمد عبدالمحمود ، وغيرها.
وتمضي هنا أم درمان ، مع مسيرة مضيئة، لتوحد الوجدان ، لتعانق الأسماع، والأبصار، والعقول، بمحبة، وإحترافية، وعذوبة، عذوبة “كلمة وحكاية” ، يكتيها ويرويها الطيب إبراهيم بانقا، وتحكي الكلمة حنان بابكر، البرنامج الذي يقدم دروسا إذاعية في اللغة والتاريخ والثقافة والمعرفة.
تحية واحتراما لكل منسوبي الإذاعة السودانية، شكر وعرفان وتقدير لفريق برنامج”كلمة وحكاية”.
مع أمنيات ودعوات بالتوفيق والسداد والنجاح والتميز مع نوافذ إذاعية تبقى راسخة في العقل والروح.
رمضان كريم، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال والدعوات.

(3)

على مساحة مضيئة ، علما ومعرفة، تقع مدرسة أركويت الأساسية للبنات بحي أركويت مربع 41 ، الواقع في محلية كوستي بولاية النيل الأبيض، المدرسة التي أصبحت أبتدائية وحملت اسم مديرتها الشهيدة أميرة كمال الجزولي، التي أدارتها لسنوات خلت.
داخل فناء المدرسة، تأسست أخرى، بذات الاسم، مدرسة أميرة كمال الجزولي المتوسطة للبنات، تحت إدارة الأستاذة خالدة الفكي، ضمن فريق تربوي مميز من المعلمات والمعلمين، ليسهم في تقديم جرعات تعليمية، إلى تنمية مهارات الطالبات، ثقافة ورياضة، ثم مشاركات في دروة مدرسية بعد ثلاثين عاما من غياب المرحلة المتوسطة في السودان.
بعد تمارين مستمرة، استماعا لفقرات من الطالبات، أثمرت عن مشاركة مميزة لطالبات المدرسة في مساق ثقافي لدورة مدرسية على مستوى محلية كوستي، أسدل الستار عليها قبل أيام قليلة ماضية.
لوحة الختام ، كانت مضيئة بمصابيح القرآن والإنشاد والإلقاء الشعري والغناء الحديث وأنماط مختلفة من تراث شعبي سوداني راسخ في الأسماع والأبصار والعقول.
أحرزت مدرسة أميرة كمال الجزولي المتوسطة للبنات كأس الثقافة، إلى جانب كؤوس أخرى لرصيفاتها من مدارس المتوسطة بمحلية كوستي.
تهنئة صادقة لإدارة المدرسة والمرحلة المتوسطة ووزارة التربية والتوجيه بولاية النيل الأبيض، لهذا التنظيم والفوز، لدروة مدرسية، تبقى راسخة في العقل والذاكرة والروح.

(4)

جمعتهما محبة الثقافة والفنون والأعمال الإنسانية، ليضمهما عش الزوجية ودفء الأسرة التي منحتهما طاقة إضافية ، لينجزا عشرات الأعمال المضيئة، علما ومعرفة، لأعمال إبداعية ، على خشبة المسرح، أو عبر الموجات والمنصات والشاشات قبل سنوات خلت ،لتلامس الأذن والعين والروح.
حين إندلعت شرارة القتال في العاصمة السودانية الخرطوم، يمما وجههما شطر مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، لممارسة ذات المهنة والرسالة الإبداعية، نبيلة المقصد ، عظيمة الأهداف.
أنجز الأستاذ عبدالعظيم محمد الطيب مئات الأعمال الدرامية عبر إذاعة الخرطوم، ثم الإذاعة السودانية، فإذاعة النيل الأبيض، أما زوحته، الأستاذة الممثلة عوضية مكي، شاركت في عشرات الفعاليات الثقافية والفنية والإعلامية والإنسانية، ليقدما الكثير لمجتمع النيل الأبيض والسودان.
يسهمان حاليا في مبادرة اسميت (فصل في الشارع) ، مبادرة يقدمان من خلالها ، جرعات توعوية للأطفال، بهدف تخفيف حدة الانتهاك والتحرش الذي يتعرضون له، لتجد الثناء والتقدير والعرفان.
أمنيات ودعوات لهما بالتوفيق والتميز في رسالتهما الإنسانية.

(5)

بجد، وتفان، وإخلاص، وتجرد، هكذا يجتهد فريق من المتطوعين والمتطوعات يقوده المهندس السماني الفاضل، وذلك في سبيل تعبئة وتنظيم مئات السلال الغذائية، تمهيدا لتسليمها للمستفيدين والمستفيدات، بمدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض السودانية، وذلك ضمن برامج تعزيز الأمن الغذائي والاستجابة للاحتياجات العاجلة بالمجتمعات المحلية، البرامج التي تنفذها منظمة أشرعة الأمل.
ما يقوم به المهندس السماني وفريقه، هو رافد مهم لتعزيز الروح الجماعية في المجتمع، حيث يجتمع الأفراد، يتجاوزون خلافاتهم، ويعملون من أجل هدف إنساني سامٍ.
عرفت السماني الفاضل عن قرب، يمضي بإخلاص في دروب العمل الطوعي والإنساني قبل سنوات خلت، ينشط في حزمة من المبادرات التي تقدم الخير والإحسان للفقراء والنازحين والمساكين والمتعففين، على المستوى الولائي والقومي، هكذا يمضي، دالا على الخير أو فاعله.
فإخلاص السماني وفريقه ، مع مجهوداتهم المستمرة لتوفير المواد الغذائية للمحتاجين، مشاهد تعكس قيم التعاطف والتضامن الإنساني، التي يجب أن تسود في مثل هذه الظروف الصعبة التي تمر البلاد.
جمعتني به، وفريق عمله، مهمة توزيع أكثر من مئة سلة غذائية في ولاية النيل الأبيض، تابعة لمنظمة أشرعة الأمل، منظمة سعدت بالتعاون معها في توثيق العملية عبر صور متحركة (فيديو) وأخرى ثابتة (فوتوغرافية).
في تجربة أفادتني كثيرا في معرفة جديدة لزوايا وطرائق التوثيق لمثل هذه الأعمال الإنسانية.
مع مرور ثلاث سنوات على الحرب في السودان، تزداد الحاجة إلى مزيد من التدخلات العاجلة ، دعما لحاجة الأسر الماسة لكل شئ.
وضمن مبادرات طوعية، تنشط منظمة أشرعة الأمل في أعمال البر والإحسان، إغاثة للمحتاجين في مناطق السودان المختلفة، من خلال فريق من المتطوعين، وذلك في إطار التزامتها الإنسانية المتواصلة بدعم الأسر الأكثر احتياجًا، نفذت منظمة أشرعة الأمل عملية توزيع سلال غذائية بمدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض السودانية، مع استمرار العمل ، للتدخل في مناطق أخرى داخل ولاية النيل الأبيض، أو غيرها من ولايات السودان.
فالمساعدات التي تقدمها منظمة أشرعة الأمل وغيرها من الأجسام العاملة في الحقل الإنساني، لا توفر فقط الغذاء، بل تمنح الأمل والدعم النفسي للأسر التي تعاني من أزمات متتالية.
مع معاناة العديد من المجتمعات المحلية من التدهور المستمر في مستويات المعيشة ونقص التمويل والمساعدات الأساسية، عبر سلة غذائية تقدمها منظمة أشرعة الأمل ، ضمن برامج تعكس أهمية العمل الجماعي والتطوعي في مواجهة هذه التحديات الكبيرة.
ومع أجواء شهر رمضان المبارك، تزداد فيه حاجات الشرائح الضعيفة للدعم المادي والعيني، لمقابلة الإنفاق بما يعين على الصيام والقيام، وهو ما يحتم على المنظمات العاملة في الحقل الإنساني، القيام بدور فاعل، لإغاثة المحتاجين، فقراء ومساكين ونازحين ومتعففين وغيرهم، مع أهمية إجراء بحث ميداني دقيق، وصولا إلى إحصاء سكاني لمعرفة المستحقين، مع إجراء عمليات التوزيع ، وفق معايير ، وبعدالة وشفافية، ما يسهم في توصيل الدعم الغذائي لمستحقيه.
فكل سلة غذائية توزع، تمثل أكثر من مجرد مواد تموينية، بل هي رسالة أمل للمستفيدين أنها موجودة، وأن هناك من يهتم ويعمل بجد للمساعدة في تخفيف معاناتهم.
هذه دعوة لتحقيق ذات الشعار “معًا من أجل الإنسانية”، معًا لمواصلة تسيير قوافل الدعم الغذائي، بإخلاص وإجتهاد ومحبة ونبل وتطوع وإنسانية.
ختامًا، إن كل فعل خير، مهما كان صغيرًا، يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في حياة الآخرين. وبتكاتف الجهود والتعاضد بين الأفراد، نستطيع أن نحقق تأثيرًا إيجابيًا ملموسًا في مجتمعاتنا. مع نفحات الشهر الفضيل، عاشت أيادي الخير ودامت أشرعة الأمل خفاقة بالخيرات والبركات في سماء الإنسانية والوطن، الذي يحدوه الأمل، لإسترداد عافيته ، بعد سنوات الألم التي عاشها.

(6)

بإخلاص وتطوع وإنسانية، هكذا يجتهد فريق من المتطوعين والمتطوعات بمنظمة البشارات الطوعية لتسليم سلة غذائية لخمسين من ذوي الإعاقة في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، السلة مقدمة من منظمة البشارات الخيرية، بدعم من أحد رجال البر والإحسان، مع شكر وعرفان لمن تبرع وألسنة تدعو للمزيد من السلال، سدا لحاجة هؤلاء الماسة لكل شئ.
“معًا من أجل الإنسانية”، بهذه المعاني، تواصل منظمة البشارات الخيرية في عمليات تسيير قوافل الدعم الغذائي، للمحتاجين من شرائح المجتمع المختلفة، خاصة هذه السلة لذوي الإعاقة، في مبادرة هي الأولى من نوعها في الشهر الكريم.
مع سعي إدارة الرعاية الإجتماعية بمحلية كوستي لتوفير دعم غذائي للمحتاجين، قد تحدث هذه السلال فرقًا كبيرًا في حياة هؤلاء، وتحقق الأثر الإيجابي المطلوب.
مع نفحات الشهر الفضيل، عاشت أيادي الخير ودامت البشارات خفاقة بالخيرات والبركات في سماء الإنسانية والوطن، الذي يحدوه الأمل، لتجاوز سنوات الألم.

(7)

لحن الختام
من (أغاني الحياة)
للشاعر التونسي أبوالقاسم الشابي (رحمة الله عليه)

وناجي النَّسيمَ وناجي الغيومَ
وناجي النُّجومَ وناجي القَمَرْ
وناجي الحياة وأشواقها
وضنة هذا الوجود الأغر
وشفَّ الدُّجى عن جمالٍ عميقٍ
يُشِبُّ الخيالَ ويُذكي الفِكَرْ
ومُدَّ على الكونِ سحرٌ غريبٌ
يصرّفُهُ ساحرٌ مقتدِرْ
وضاءَتْ شموعُ النُّجُومِ الوِضَاءِ
وضاعَ البَخُورُ بَخُورُ الزَّهَرْ
ورَفْرَفَ روحٌ غريبُ الجمال
بأَجنحةٍ من ضياءِ القَمَرْ
وَرَنَّ نشيدُ الحَيَاةِ المقدَّس
في هيكلٍ حالِمٍ قدْ سُحِرْ
وأُعْلِنَ في الكونِ أنَّ الطّموحَ
لهيبُ الحَيَاةِ ورُوحُ الظَّفَرْ
إِذا طَمَحَتْ للحَياةِ النُّفوسُ
فلا بُدَّ أنْ يستجيبَ القَدَرْ

*صحافي سوداني

عن صديق السيد البشير

صديق السيد البشير

شاهد أيضاً

قصص تستحق التوثيق والاحتفاء بمحبة وعذوبة !!

بقلم – صديق السيد البشير*siddigelbashir3@gmail.com (1) ونجئ قهرا للحياةالناس ترحل مثلما تأتيويبقى السر شيئا لا …