ترانيم الوطن: دكان اليماني .. بقلم: عواطف عبداللطيف
* بدأت خطواتنا الاولى نحو مقاعد الدراس ولم يكن في ذلك الزمان مطاعم دليفري لتمدنا بشرائح الهمبرغر الطازجة واصابع البطاطا المقلية .. امي لم يكن لديها براد ارففه مليئة بالاجبان ومربي الفراولة والتوت البري .. اصلا لم يكن يدخل الخبز المحمص والمدهون بالزبدة ورائحة اليانسون وحبة البركة لدارنا بالكاد كنا نرتشف كوب شاي مقنن بالحليب يتميز عن ” الكرك ” الذي زاع صيته خليجيا انه بحليب من ضرع معزاتنا فلم يكن يخلوا منها حوش من حيشان بيوتنا الواسعة المنتشرة بها عناقريب واسرة وبنابر لمن جاؤا من الاقاليم من اهلنا وعزوتنا ومعارفنا.. هذا جاء ليخلع ضرسه واخر ليقدم عريضة لان احدهم تعدى على حواشته وقطف من سبايط حلاله وتمره .. اخر جاء بابنه ليلتحق بالثانوية بعد ان تخلف سنتان عن مساره التعليمي لانه يريده سند للاسرة وافندي بقلم ومحبرة وتلك جاءت خصيصا لتشتري فركة قرمصيص وفردة صناعة نقادا مدينة شندي لعرس بنتها فمصالح العباد كانت متمركزة بالعواصم والمدن الكبيرة .
لا توجد تعليقات
