عبدالله يوسف حمدالنيل
في يوم الجمعة ناين الفن الحادي عشر من سبتمبر 2026 ، اجاز مجلس الامن قراره بتجديد حظر توريد السلاح لدارفور لمدة شهر ، ولم يوافق على توسيع الحظر ليشمل كل السودان . وذلك بسبب الفيتو الروسي والفيتو الصيني ، اللذان اذعنت لهما ادارة ترامب ، وكتمت غيظها في انتظار الهجوم والانتقام خلال شهر التجديد لدارفور هذا ؟
نختزل ادناه ثلاثة من تداعيات هذا القرار على حكومة الامر الواقع الكيزانية ، مثالا وتدليلا وليس حصرا :
واحد :
هذا القرار بعدم توسيع حظر توريد السلاح ليشمل كل السودان كما اقترحت ادارة ترامب ، سوف يستفز ادارة ترامب ويجعلها ( تحمر ) لحكومة الامر الواقع الكيزانية ، ويجعلها تسلط الهجوم على الرئيس البرهان بالية الكيماوي، الذي ثبت بما لا يدع مجالا لاي شك بان البرهان من وافق على استعمال الكيماوي ضد قوات الدعم السريع في مصفاة الجيلي ، وضد قوات عبدالعزيز الحلو في جنوب كردفان .
قال كاميرون هدسون ، الصحفي الامريكي المتخصص في شئون السودان ، بان ترامب بدأ ( يحمر ) للبرهان ، ويهدده بالكيماوي ، الذي سوف يقذف بالبرهان الى امات طه ؟
اتنين :
هل لاحظت ان الدول الستة الاعضاء في مجلس الامن التي عارضت توسيع حظر توريد السلاح الى كل السودان هي نفس الدول التي تدعم حكومة الكيزان وتدعو لمواصلة الحرب وعدم وقفها … لمصالحها الخاصة بها . هذه الدول هي : روسيا ، والصين ، وباكستان ، وجمهورية الكونغو الديمقراطية ، وليبريا ، والصومال . وهل لاحظت ان الدول التسعة الاعضاء في مجلس الامن التي تؤيد توسيع حظر توريد السلاح لكل السودان ، هي نفس الدول التي تدعو لوقف الحرب ، ووقف الخيار العسكري الهجومي ، والتي تدعو لهدنة انسانية تسمح بتدفق الاغاثات ، ورجوع النازحين واللاجئين لديارهم . هذه الدول هي : امريكا ، بريطانيا ، فرنسا ، الدنمارك ، اليونان ، كولومبيا ، لاتفيا ، بنما ، والبحرين . من ضمن هذه الدول ، دول فاعلة تقدم الدعم الاستثماري والاقتصادي والاغاثي للسودان . هذه الدول التسعة قد استفزها رفض الدول الستة الاخرى ، بضغط من حكومة الكيزان ، لتوسيع حظر توريد الاسلحة لكل السودان . وقد توعدت امريكا ، ومن خلفها بريطانيا ، وفرنسا ، والدنمارك ، وكولومبيا بوقف اي تعاون مع حكومة الكيزان ، بل العمل على ازاحتها ، بالعمل من جانبها على حظر توريد الاسلحة لحكومة الكيزان .
تلاتة :
قرار مجلس الامن برفض توسيع حظر توريد الاسلحة لكل السودان ، سوف يعطي قوات الدعم السريع الضؤ الاخضر للاستمرار في توريد الاسلحة من دولة الامارات ، عبر اثيوبيا ، ودولة جنوب السودان ، وتشاد ، وليبيا ، بدون مراقبة دولية . وبالتالي سوف يصب هذا القرار في مصلحة قوات الدعم السريع .
وتقدرون فتضحك الاقدار .
